جدول المحتويات
مصادر مقربة من وزير التعليم العالي أحمد ولد باهيه أكدت لوكالة أنباء “الأخبار” المستقلة ما وصفته بالوضع المقلق للتعليم العالي في موريتانيا بعد إلزام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز للوزارة بافتتاح سلك ثالث هذه السنة معتبرة القرار بمثابة الضربة القاصمة لجهود الوزارة في استيعاب مخرجات الثانوية العامة (الباكولوريا).
وتقول المصادر إن الوزارة استعارت مباني متهالكة لإحدى الإبتدائيات “مدرسة سوق العاصمة” من أجل تدريس أكثر 1200 طالب غالبيتهم من طلاب كلية الآداب، كما قامت باستعارة اغلب مباني المعهد التربوي الوطني من أجل تحويلها إلي فصول دراسية لاحتواء أكثر من ألف طالب، بينما تمت نقل حوالي ألف طالب إلى الثانوية الوطنية لتلقي الدروس وسط سخرية من طلاب الثانوية والإعدادية الذين وصفوا القرار بالضربة لجهود الحالمين بتجاوز المراحل الأولى. كما يقول أحد الطلاب الدارسين بالثانوية الوطنية للأخبار.
وتقول مصادر”الأخبار” إن الوزير أحمد ولد باهيه يشعر بضيق شديد بسبب الزامه من قبل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بافتتاح سلك ثالث في الجامعة وإن لجنة تربوية شكلت لدراسة الكيفية التي يمكن من خلالها تطبيق القرار المرتجل – كما تقول المصادر- وإن توصيات بشأن تشديد القيود قد صدرت للجنة لمنع أغلب الراغبين في إكمال تعليمهم العالي من أي فرصة والسماح فقط بحدود (50 طالبا كمرحلة أولي هذه السنة تكون الوزارة بموجبها طبقت قرار الرئيس وجنبت نفسها مشاكل غاية في الصعوبة في ظل الوضع القائم.
رغبة الرئيس وأفق الوزير
ومن أبرز مظاهر الإحراج كما يقول المصدر الذي أورد النبأ لوكالة “الأخبار” هو موافقة الرئيس الموريتاني علي أحد أبرز مطالب الحركة الطلابية (مجانية النقل) دون أن يكون بمقدور الدولة الموريتانية توفير ذلك حاليا بسبب غياب الموارد المالية الضرورية التي طالب الوزير النواب أكثر من مرة بزيادتها لضمان خدمات أوسع خلال استجوابه الأخير وغياب أي شركة محلية قادرة علي الوفاء بالتزاماتها في مجال النقل الحضري مما عرقل تنفيذ القرار لحد الآن وربما يجعل منه الحلم المؤجل لكافة منتسبي القطاع.
قرار .. فتراجع !!
ولكن وزير التعليم الثانوي والعالي وصف القرار بأنه كان توجها سابقا لديه قائلا لقد اكتشفت خلال زيارة الرئيس لثانوية عرفات (1) أن بعض مساعدي لم يفهموا التعليمات التي أعطيتها وصححت الأمر وانتهت المشكلة الآن.