تخطى الى المحتوى

فقراء "مكة" يطالبون بتدخل حكومي قبل فصل الشتاء

جدول المحتويات

بنت بلخير تنظر بقلق لمصير أسرتها وسط ظروف قاسية (الأخبار)

بنت بلخير تنظر بقلق لمصير أسرتها وسط ظروف قاسية (الأخبار)

وسط كوخ متهالك بحي مكه (3) تجلس “بيب بنت بلخير” (34سنة) مع أولادها الستة وهي تنظر بقلق بالغ إلي مصير ابنتها الصغيرة التي هدها الجوع والمرض مع حلول الشتاء بنواكشوط وسط فقر مدقع تعيشها العائلة منذ سنوات.

بيب بنت بلخير وصلت إلي الحي منذ سنوات قادمة من مقاطعة الميناء ضمن ترحيل جماعي لعشرات الأسرة أشرفت عليه الجدولة الموريتانية بهدف ضبط الأراضي وشرعنتها للسكان ،لكنها منذ ذلك اليوم وهي تعيش أسوء أيامها –كما تقول- بسبب الفقر والبعد عن أي مصدر للرزق بعد أن رمتها السلطات مع العشرات من العائلات بعيدا عن مقاطعات العاصمة في حي جديد أسموه “مكه”.

بنت بلخير عجزنا عن توفير ثمن الدواء فأكتفينا بالأمور التقليدية والأعمار بيد الله (الأخبار)

بنت بلخير عجزنا عن توفير ثمن الدواء فأكتفينا بالأمور التقليدية والأعمار بيد الله (الأخبار)

اسم كريم للحي الشعبي الذي تقطنه عشرات الأسر غالبيتهم من الأرقاء السابقين هو ما تبقي للعائلات من طموح كان وراء هجرتهم الجماعية من داخل البلاد إلي العاصمة نواكشوط نهاية الثمانينيات.

تقول “بيب بنت بلخير” وهي منكسرة بفعل الواقع الصعب “حالنا كما ترون،بعيدون كل البعد عن مصادر الرزق ،وليس لدينا أى عمل،والد الأسرة عاطل منذ سنوات وأبنائنا (6) هجر الكبار منهم المدرسة بعد عجزنا عن توفير الملابس والأدوات الدراسية لهم وباتوا جزاء من المشهد اليومي في هذا الحي الفقير دون أن نجد أي رعاية”.

في هذا الكوخ تسكن أسرة بنت بلخير منذ سنوات (الأخبار)

في هذا الكوخ تسكن أسرة بنت بلخير منذ سنوات (الأخبار)

لا يمتلك السكان داخل حي “مكه 3” أي فرص عمل داخل الدولة الموريتانية ،ولا توجد مدارس ولا نقاط صحية داخل الحي الشعبي الفقير كما تقول “بيب بنت بلخير” التي أكتفت بعلاج ابنتها البالغة من العمر سنة ونصف ببعض الأدوية التقليدية (زيت النبات) بعد أن عجزت عن توفير مصاريف النقل إلي أقرب المراكز الصحية بنواكشوط !!..

تقول بنت بلخير وهي سيدة قادمة من مدينة “كيفه” بولاية لعصابة هربا من الفقر الذي عانته داخل البلاد إن حالة الأسرة ساءت خلال العقد الأخير وإنها بحاجة الآن لمد يد العون من قبل السلطات الموريتانية رغم أنها تشك في إمكانية حصول تطور لوضعها الحالي الذي بات مقلقا بشكل كبير.

تنظر بنت بلخير بإعجاب كبير لابنتها البالغة من العمر (13 سنة ) لأنها باتت تساعدها في بعض الأمور المنزلية ومنها خياطة “ملاحف تقليدية” لصالح بعض السيدات اللاتي يفدن إلي الحي من وقت لآخر بحثا عن يد عاملة بأسعار رخصية مما شكل فرصة العمل الوحيدة للأسرة التي توحي ملامح المسكن والملبس بواقعها المزري.

عجز الآباء عن توفير المستلزمات الدراسية بسبب الفقر وبات مطلوبا من هذه الصغيرة المساعدة في توفير لقمة العيش بعد تسربها من الدراسة (الأخبار)

عجز الآباء عن توفير المستلزمات الدراسية بسبب الفقر وبات مطلوبا من هذه الصغيرة المساعدة في توفير لقمة العيش بعد تسربها من الدراسة (الأخبار)

تقول بنت بلخير إن توزيعات “الأرز” التي سبقت الانتخابات الرئاسية يونيو 2009 كانت أول مساعدة يتلقاها سكان الحي من السلطات الموريتانية منذ عشر سنوات ،وتخشي بنت بلخير أن تكون الأخيرة بعدما أنقطع الرسميون عن زيارة الحي الفقير وتأمل في أن تجد الأحياء الشعبية لفتة من السلطات قبل فصل الشتاء الذي ألقي بظلاله علي العاصمة نواكشوط.

الأحدث