تخطى الى المحتوى

عملية الرهائن تذكي الحراك الاستخباراتي في منطقة الساحل

جدول المحتويات

 مدير المخابرات الأسبانية الجنرال فليكس سانث رولدان (الأسبانية)

مدير المخابرات الأسبانية الجنرال فليكس سانث رولدان (الأسبانية)

تباشر المخابرات الأسبانية جهودا حثيثة للاتصال بخاطفي الرعايا الأسبان الثلاثة، وذلك اعتمادا على شبكة عملائها في نواكشوط ونواذيبو وبتعاون وثيق مع وكالة الاستخبارات الأمريكية “السي آي إيه”.

ووفق معطيات نقلتها صحيفة “ألبوبليكو” الأسبانية فإن “السي آي إيه”، أكثر الأجهزة الغربية انتشارا في المنطقة من حيث العملاء والتقنيات والتي تولي عناية خاصة لمنطقة الساحل، تحولت إلى أبرز ظهير للأسبان في تعقبهم لخاطفي رهائنهم في موريتانيا.

ووفق الصحيفة فإن المركز الوطني للمعلومات (الاستخبارات الأسبانية) عمل من خلال المتعاونين معه إلى إيصال رسالة إلى الخاطفين عبر زعامات قبلية في موريتانيا وقد توصل برد وصف بالإيجابي من شأنه أن يمهد للتفاهم مع المجموعة الخاطفة أو مع وسيط تعينه.

وفي هذا المنحى عززت الاستخبارات الأسبانية وجودها على التراب الموريتاني من خلال الدفع بمزيد من المخبرين وأجهزة تنصت وتعقب للاتصالات، وذلك في وقت عززت فيه الخارجية الأسبانية طاقم سفارتها في نواكشوط بدبلوماسيين اثنين، في إطار إدارة عملية تحرير الرهائن.

ويتزامن هذا الحراك مع نشاط مكثف للمخابرات الفرنسية ممثلة في “الإدارة العامة للأمن الخارجي” والتي تكثف البحث بدورها عن مواطن فرنسي اختطف في مالي قبل أسبوعين، فضلا عن تنسيقها مع الأسبان.

وفي ذات السياق أشارت تقارير إعلامية أسبانية إلى العثور على آثار للخاطفين على الحدود بين مالي وموريتانيا وهو ما يتناغم مع الرواية شبه الرسمية التي سربتها أوساط أمنية في موريتانيا والتي كان مفادها مغادرة الخاطفين إلى التراب المالي.

بيد أن أبرز الصحف ووكالات الأنباء الأسبانية ظلت حتى مساء أمس الخميس تحجم عن الإدلاء بهذه الرواية رغم تأكيدها، منذ يومين، من مصادر عسكرية موريتانية.

وتسعى الحكومة الأسبانية إلى التكتم على العمليات الجارية خوفا من تسرب معلومات “قد تفيد الخاطفين” كما تقول، وهو ما انعكس في شح في المعطيات أعقب السيل الجارف من التقارير الإعلامية الذي أفرزته قضية المخطوفين.

وشكلت مدريد خليتي أزمة للتعامل مع قضية الرهائن، من بينهما “خلية تقنية” مشكلة من كبار مسؤولي الدفاع والدبلوماسية تجتمع بشكل يومي في مقر الخارجية الأسبانية.

أما داخل موريتانيا فقد بادر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى عزل قائد الدرك الجنرال ولد بكرين فيما شهدت الأجهزة الأمنية تغييرات شاملة أعلن عنها مساء أمس، وذلك فيما اعتبر ردا على “الفشل الذريع” للسلطات الأمنية في تعقب الخاطفين رغم علمها مبكرا بالحادث وانتشارها الواسع داخل الصحراء التي يفترض أن الخاطفين عبروها.
(البوبليكو + الأخبار)

الأحدث