تخطى الى المحتوى

نواكشوط تستنفر قواتها علي الحدود مع الجزائر وتقطع طريق "شوم"

جدول المحتويات

المختطف آلبرت بيلالتا في صورة التقطت عام 2007 في السنغال (La Vanguardia)

المختطف آلبرت بيلالتا في صورة التقطت عام 2007 في السنغال (La Vanguardia)

قالت مصادر عسكرية بنواكشوط لوكالة أنباء “الأخبار” المستقلة إن قيادة أركان الجيش الموريتاني وضعت وحداتها العسكرية المرابطة داخل الصحراء وعلي الحدود الموريتانية الجزائرية المشتركة في حالة استنفار وعززت دورياتها علي الشريط الرابط بين نواذيبو وأزويرات خوفا من تسلل الخاطفين .

وقال المصدر إن وحدات الجيش الموريتاني المتمركزة علي الطريق الرابط بين نواكشوط ومدينة أزويرات بدأت في التحرك ليلا من أجل إحكام السيطرة علي المنافذ البرية المحتمل مرور الخاطفين بها وخصوصا محور (شوم- أزويرات)،كما طولبت جميع السرايا التابعة للدرك الوطني بتلك القري بالتأهب والحذر.
ويقول المصدر إن نواكشوط تعمل حاليا علي ثلاث جبهات بالتنسيق مع الاستخبارات الإسبانية وهي :

1- محاولة عرقلة سير الخاطفين في المنطقة الصحراوية الواقعة بين نواذيبو – أطار – أزويرات من خلال الضغط العسكري ومنع الجهاديين المفترضين من الاقتراب من المناطق الجبلية الوعرة في المنطقة والتي يسهل فيها التخفي واحتجاز الرهائن خصوصا إذا كان الخاطفون من أبناء المنطقة .

2- وضع الوحدات العسكرية علي الحدود في حالة استنفار في انتظار مسح جوي قد تقوم به طائرات الجيش بالتعاون مع الأسبان خلال الساعات الأولي لنهار اليوم من أجل تحديد وجهة الخاطفين والتضييق عليهم داخل المناطق الصحراوية القريبة وقطع الطريق أمام أي عودة محتملة لمعسكرات القاعدة شمال مالي.

3- مراقبة الحدود الشمالية للعاصمة نواكشوط خوفا من تسلل الخاطفين إليها باعتبارها قد تكون الملاذ الآمن لهم خصوصا وأن المعلومات المتوفرة لدي الأمن منذ شهرين تتحدث عن تواجد عناصر من الجماعة السلفية للدعوة والقتال داخل المدينة المكتظة بالسكان مما قد يصعب تتبع حركة الخاطفين.

مخاوف من تكرار التجربة

المختطفة آليثيا غاميث  (La Vanguardia)

المختطفة آليثيا غاميث (La Vanguardia)

ولعل الهاجس الأكبر لدي الجهات الأمنية بموريتانيا و”الأسبان” علي حد سواء هو الخوف المتولد من إمكانية استخدام المسلحين لطرق رملية وعرة وتجنب النقاط التي يتمركز فيها الجيش أو توجد بها حياة علي النحو الذي فعله الشبان المتهمون بالمتاجرة بالمخدرات قبل سنتين حينما استطاعوا الفرار من نفس المنطقة (150 كلم) علي طريق نواذيبو مستغلين الفراغ الأمني الموجود والصحراء المترامية الأطراف للإفلات من الاعتقال رغم المطاردة الأمنية الواسعة التي صاحبت الحدث تلك الأيام.

جهل تام بطبيعة الخاطفين !!

رجل الأعمال المختطف روكي باسكوال في صورة التقطت أثناء مهمة إنسانية في السنغال عام 2007  (La Vanguardia)

رجل الأعمال المختطف روكي باسكوال في صورة التقطت أثناء مهمة إنسانية في السنغال عام 2007 (La Vanguardia)

ولعل نقطة الضعف كما تقول الجهات الأمنية هي جهل قادة الأجهزة الأمنية لطبيعة الخاطفين وغياب أى معلومات بشأن الأفراد المتوقع وقوفهم خلفية العملية التي شكلت ضربة قوية للإستقرار الأمني الذي روجت له السلطات الموريتانية قبل أسابيع داخل الصحراء من خلال إحكام الجيش قبضته علي المنافذ البرية لموريتانيا منذ نشر الوحدات الثلاثة المختصة في مكافحة الإرهاب قبل شهور.

وتقول المصادر إن فشل السلطات الأمنية في معرفة الأشخاص الضالعين في العملية سيصعب من عملية الملاحقة خصوصا إذا تم الاحتمال الثالث والأخير (نقل المختطفين إلي نواكشوط بدلا من الصحراء) وهو احتمال يظل واردا خصوصا وأن نقل الرعايا الأسبان آلاف الكليومترات في ظل انكشاف جوي وداخل صحراء مترامية الأطراف يعد أمرا بالغ الصعوبة من الناحية التقنية علي الأقل أحري في ظل وجود وحدات عسكرية مدربة متمركزة داخل الصحراء منذ شهور وتمتلك بعض التجهيزات الحديثة.

ساعات حاسمة لكسب المعركة

ويجزم خبراء أمنيون أن الساعات الأولي من صباح الأثنين ستكون حاسمة بشأن مصير المختطفين الأسبان،فقد تنجح السلطات في حصار المجموعة المسلحة للضغط عليها من أجل إطلاق سراح المختطفين الثلاثة وإلا فقد تدخل العملية في طور جديد (رهائن مقابل رهائن) لأن المسلحين المختطفين للأسبان سيصعب عليهم بعد تجاوز ساعات الارتباك الأولي تسليم ضحاياهم بدون تبادل أو قتل علي طريقة سيدي ولد سيدينا ورفاقه قبل سنتين حينما قاموا بإعدام الرعايا الفرنسيين الأربعة.

ولعل إحجام تنظيم القاعدة عن تبني العملية حتى الآن هو عدم وجود معلومات دقيقة حتى الآن عن الخاطفين والمختطفين ،أو أن المسلحين الموالين له لما يصلوا إلي مكان آمن وهو ما يترتب عليه المزيد من الانتظار للجزم طبعا بوقوف القاعدة وراء العملية التي أستهدفت الرعايا الأسبان لأول مرة في موريتانيا منذ بداية المواجهة بين القاعدة والسلطات القائمة بنواكشوط.

الأحدث