جدول المحتويات
الأخبار / خاص
قرار الإغلاق الوقائي الصادر عن وزارة التعليم العالي بشأن إغلاق كلية الطب بالجامعة اللبنانية (الأخبار)
وقال المصدر إن الضغوط التي مورست منتصف الشهر الرابع من سنة 2009 كانت تهدف بالأساس إلي غلق كلية الصيدلة بالجامعة اللبنانية ولكن الجهات المعنية بوزارة التعليم كانت مضطرة لإغلاق بعض الكليات المحلية لوضع حد لطموح الجامعة التي باتت تهدد مصالح بعض الأطباء والصيادلة العاملين بالقطاع.
نص الترخيص الذي قدمته وزيرة التعليم نبقوه بنت محمد فال للجامعة اللبنانية قبل سنتين من أجل تشجيع التعليم العالي بموريتانيا (الأخبار)
ووقعت الرسالة من قبل ستة من أبرز العاملين بالمجال وذيلت برقم هاتف للتواصل مع الجهات العليا إن رغبت في ذلك.
العاملون بمجال الصيدلة بموريتانيا تساءلوا في الرسالة عن الظروف التي صاحبت الترخيص للكلية ،وطبيعة السلطة التي قدمت هذه الرخصة ،كما طالب تكتل الصيادلة بمعرفة معايير الدخول والتسجيل التي تعتمدها الجامعة اللبنانية وسنة الباكولوريا التي يعتمدون عليها لاستقبال الطلاب الجدد (قديمة أو جديدة).
وقال تكتل الصيادلة في موريتانيا –الذين أطاحوا بالجامعة – إنهم أخذوا نموذجا واحدا من طلاب كلية الصيدلة التابعة للجامعة اللبنانية فكانت النتيجة مثيرة للشك والقلق اتجاه مصداقية الجامعة لأن أعمار الطلاب تتراوح مابين 29-43 سنة والشهادات المتحصل عليها تعود للحقبة مابين 1992-2005.
وثيقة طالب خلالها تكتل الصيادلة بوضع حد للجامعة اللبنانية بنواكشوط بعدما باتت تهدد مصالح المعنيين (الأخبار)
وختم التكتل بالقول إن الطاقم المدرس بالكلية لا يمتلك كفاءة لتدريس المادة بموريتانيا مطالبين بوضع حد لها.
الوثيقة التي تسلمتها وزارة التعليم إبان فترة الوزير السابق أحمد ولد أباه ظلت حبيسة أدراج الوزارة بعد أن رفض الأخير العمل علي أساسها خصوصا في مرحلة حرجة تمر فيها البلاد بانتخابات سياسية وأزمة داخلية عميقة.
لكن مع تشكيل الحكومة الثانية وتعيين أحمد ولد باهية وزيرا للتعليم الثانوي والعالي ضغط بعض النافذين لإجبار الوزارة علي تمرير قرار إغلاق الكلية التي يدخل طلابها العام الثاني وهم يحلمون بشهادات عالية علي الأراضي الموريتانية بعد دفع مبالغ مالية تصل سنويا إلي 900 ألف أوقية.
الوزارة وبناء علي ما قالت إنه اقتراح من المجلس الوطني للتعليم العالي اتخذ بإجماع الأعضاء في الثالث عشر من أكتوبر الماضي قررت إرسال شكليات إلي الجامعة طلب منها الرد علي بعض الاستفسارات تتعلق أساسا بالمخابر والمباني وبعض الالتزامات الأخرى التي يقول القائمون علي الجامعة إنهم وافوا الجهات المعنية بردود واضحة عليها قبل أن تتخذ قرارها المفاجئ بالإغلاق دون تقديم إنذار أو ملاحظة قصور لأسباب قالت إنها وقائية.
تصرف وقائي
صورة من رسالة وجهها وزير التعليم أحمد ولد أباه في الرابع من فبراير 2009 إلي وزارة الوظيفة العمومية بشأن الجامعات المرخصة في موريتانيا وضرورة اعتماد الشهادات الصادرة عنهم (الأخبار)
وقالت الرسالة التي سلمت في وقت مبكر من يوم الأحد 22-11-2009 “نظرا لغياب ترخيص صريح بفتح هذه الشعبة الحساسة ،أحيطكم علما أن وزارة التعليم الثانوي والعالي قررت إغلاق كلية الصيدلة بالجامعة اللبنانية الدولية بنواكشوط ابتداء من يوم 23-11-2009 علي تمام الساعة السادسة مساء”.
وطالبت الوزارة الطلاب الذين كانوا يزاولون دراستهم داخل كلية الطب المذكورة والراغبين في الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي العمومي أن يودعوا ملفاتهم لدي اللجنة المختصة علي مستوي الوزارة.
طموح غير مشروع
ويري الطلاب الذين دخلوا الكلية بعد ترخيصها من قبل وزيرة التعليم السابقة نبقوه بنت محمد فال في السابع عشر من يناير 2008 إن آمالهم بالحصول علي شهادات في مجال الصيدلة وإنهاء الفوضوية الحالية اصطدمت مع مصالح آخرين يعتمدون علي أقارب شبه مثقفين في إدارة مجمل الصيدليات داخل البلاد ،بالإضافة إلي بعض الصيادلة الذين يؤجرون شهادات للتجار من أجل استخراج رخص عليها مقابل مبالغ مالية ثابتة بغض النظر عن الأرباح التي يجنيها التجار أو الأضرار التي تحيق بالمجتمع.
وينظر الطلاب بقلق تجاه تداعيات القرار خصوصا وأن دعوة وزارة التعليم لهم من أجل الاستفادة من التعليم العمومي لاتعدوا كونها تغطية علي التسريح الجماعي لعشرات الطلبة لأن البلاد لا توجد فيها كليات للصيدلة ومن غير المعقول أن يكملوا دراساتهم العليا في كليات للأدب أو الفلسفة يقول أحد الطلاب المتضررين.
وفي انتظار حسم الرئيس الموريتاني للملف الذي بدأ يأخذ منحي متصاعد في ظل قرارات فاجأت الرأي العام تظل مصالح الجامعات المعنية بالقرارين تحت وطأة الصدمة بفعل ماقد تشكله القرارات من ضرب آمال مستثمرين بعضهم جاء بناء علي طلب من الدولة الموريتانية (الجماعة اللبنانية نموذجا) أو بضمانات من الحكومة الموريتانية رسميا.
ويقول العاملون بجامعة لبنان إن الجامعة أبلغت الوزارة قبل أسبوع بأنها أستوردت كافة المتطلبات الضرورية لتدريس الفصل الثالث المقرر بعد سنة من الآن وذلك لضمان تقديم أفضل المناهج لطلاب الكلية المغلقة ،كما شرعت في وضع تصميم مركبها الجامعي الجديد المكون من خمس كليات بعد ضمانات من وزير التعليم والوزير الأول الموريتاني قدمت لرئيس الجامعة اللبنانية قبل أسبوع واحد من الآ، خلال زيارته الرسمية لموريتانيا للإطلاع علي الوضع ولقاء المسؤولين.