جدول المحتويات
ولد أعلي تباكي علي السنوات الأولي لتأسيس الدولة الموريتانية حيث كانت الحكومة تولي أهمية للصناع التقليديين وتتكفل بشراء منتجاتهم (الأخبار)
ويقول الصناع التقليديون العاملون بالميدان إن تخصيص هذا المبلغ “الزهيد” لدعم الصناعة المحلية يكشف ضعف اهتمام الحكومات الموريتانية المتعاقبة بتطوير الصناعات الداخلية أو مساعدة أصحاب المهارات المبدعين في مجمل الأعمال لكنهم يواجهون الإهمال وغياب الرعاية وضعف القدرات الذاتية في عالم معقد.
المصطفي ولد أعلى أحد المنشغلين بالقطاع وصف الوضع الحالي بالصعب قائلا “إن الصناعة التقليدية كانت لها أهمية كبيرة في بداية تأسيس الدولة الموريتانية حيث تم فتح مدارس خاصة بتدريس التراث بما فيه الصناعة التقليدية وجلب لها أساتذة من مختلف مناطق موريتانيا وخصصت لهم رواتب شهرية من أجل الرفع من أدائهم، كما فتحت الدولة حينها حانوت أسمه (لوما) من أجل شراء كل ما تنتجه يد الصانع التقليدي بأسعار جيدة”.
وأضاف لقد دأب الصناع وبدعم رسمي على المشاركة في المعارض الدولية والترويج للصناعة التقليدية، وقد استمر ذلك حتى بداية الثمانينيات حيث بدأ عصر ضعف الصناعة التقليدية في البلد، وأغلق الحانوت والمدارس المخصصة لتدريس التراث بما فيه الصناعة التقليدية وتوقفت رحلات المشاركة في المعارض الدولية وبدأت رحلة معاناة الصانع التقليدي التي انتهت بهجر الكثير من ممتهني المهنة هذا المجال” .
وشن ولد أعلي هجوما لاذعا على طريقة تعامل الدولة حاليا مع الصناع التقليديين، معتبرا أنهم يعيشون في مباني “المعرض الوطني للمنتجات التقليدية” أوضاعا مزرية بعد تخلي السلطات عن دورها في الترويج لبضاعتهم أو تقديم أي مساعدات في هذا المجال.
مدير الصناعة التقليدية بوزارة التجارة والسياحة إبراهيم ولد الدح
وقال ولد الدح إن مشكلة هؤلاء الصناع التقليديين ” أنهم يمزجون بين الإنتاج والتسويق وهو أمر غير معقول ويعطل عملهم فالتسويق الآن أصبح علما وعليهم التعامل مع مسوقين كوسطاء بينهم وبين السوق”.
ورد ولد الدح على شكوى الصناع التقليديين من تراجع السياحة بالقول إن ذلك عائد إلى عدة ظروف عالمية ومحلية منها الأزمة العالمية ومنها التهديدات الأمنية ” وكذلك منافسة النيجر والجزائر والمغرب لنا في موضوع السياحة الصحراوية”.
وشرح ولد الدح الوضعية المؤسسية للمعرض قائلا ” بالنسبة للمعرض فلا وجود لمؤسسة وطنية للمعارض والموجود هو هذه المباني التي تتبع لإدارة الصناعة التقليدية مع أن المفترض أن تكون بلادنا تتمتع بمعارض وطنية يمكن استغلالها في إقامة معارض دولية وإقليمية لمختلف المنتجات الاقتصادية للبلد”.