تخطى الى المحتوى

المتعاونون داخل جامعة نواكشوط: طاقات تحتضر

جدول المحتويات

أمام بوابة العميد وقرب رئيس الجامعة وعند أهم المقاهي داخل مشروع جامعة نواكشوط يجلس عشرات الدكاترة العاطلين عن العمل وهم يبحثون مستقبلهم الغامض ويشكون أوضاعهم المزرية في ظل جامعة لا تعير الكفاءة أي أهمية ويتعامل إداريوها من تحت الطاولة مع المعنيين.

عددهم تجاوز 200 شخص وأحلامهم تذبل مع كل صباح بعد أن غابت الرقابة ورفض أغلب الأساتذة إشراك طلاب الأمس ،ضرائر اليوم في مهنة التدريس التي باتت تجارة رابحة هذه الأيام لكن لأصحاب الحظوة والعلاقة الممتازة بالطاقم الإداري بعد أن تجاوز التعويض عن الساعة الإضافية مبلغ خمسة آلاف أوقية.

قبل سنوات كانت التعويض عن الساعة الواحدة يبلغ 400 أوقية ،وكان الحصص الإضافية شغل المتعاونين يتهافتون عليها بعد أن عزف عنها كبار الأساتذة الرسميين ،لكن ولي ذلك الزمن –كما يقول احد هؤلاء- وبات الحصول علي ساعتين للأسبوع دونه خرط القتاد.

غياب الإطار القانوني

يقول أحد الأساتذة المتعاونين مع جامعة نواكشوط لوكالة “الأخبار” إن أسوء شيء داخل الجامعة هو غياب أي إطار قانوني ينظم تعاون الأساتذة مع الجامعة أو تغييبه من قبل الطاقم الإداري المشرف مما حول القضية إلي سوق سوداء يتاجر فيها النافذون ويدفع ثمنها المتميزون قليلو الحظوة.

ويضيف ” تصور أن جل العاملين الآن بجامعة نواكشوط إنما حصلوا علي الساعات الإضافية من قبل زملائهم الأساتذة أو أقاربهم داخل سلك التعليم دون المرور بعمادة الكليات أو رئاسة الجامعة التي تركت موضوع التعاون لسماسرة مختصين يأخذون ويعطون دون رقيب !!”.

وعن الكيفية التي يحصل بها المعنيون علي الساعات يقول المتعاون الضحية لوكالة “الأخبار” إن أغلب الأساتذة الرسميين يأخذون حصصا إضافية تبلغ في بعض الأحيان 35 ساعة للأسبوع ويقومون بتوزيعها علي بعض المتعاونين المقربين منهم مقابل مبالغ شهرية محدودة بينما يتولون هم أخذ المبالغ المالية من جامعة نواكشوط”.

ويضيف ” أعرف بعض الزملاء ممن عملوا لسنوات داخل الجامعة وغير قادرين حتى الآن علي الحصول علي شهادات تعاون لأنهم تعاونوا مع خواص لتدريس أبناء المجتمع ولم يتعاونوا مع الجامعة المؤتمنة علي ذلك”.

وعن أهم مطالب الشريحة يقول أحد المتعاونين ” أهم مطالبنا هو تقنين الاكتتاب ولجم جشع بعض الأشخاص الذين تجاوزا المعدل المعقول ،فهنالك أساتذة رسميون حصلوا ساعات إضافية لا يستطيعون العمل خلالها مما يعرض التعليم للانهيار بسبب غياب التحضير واجترار الدروس القديمة وغياب البحث”.

كما يطالب المعنيون باكتتاب بعض الطاقات الجديدة لصالح نظام التعليم العالي الجديد الذي يحاول بعض الإداريين والأساتذة تكييفه علي هواهم من اجل التحكم في أنفاس التعليم وتكريس الواقع المتردي كما يقول الأساتذة المتعاونون في تصريحات مختلفة لوكالة الأخبار.

الأحدث