تخطى الى المحتوى

تنافس حاد في أبي تلميت والأطراف تتنازع الفوز قبيل فرز الأصوات

جدول المحتويات

موفد وكالة أنباء "الأخبار" المستقلة – أبي تلميت

أحد المستشارين البلديين وهو يصوت للائحة التي اختارها في أبي تلميت (تصوير الأخبار))

أحد المستشارين البلديين وهو يصوت للائحة التي اختارها في أبي تلميت (تصوير الأخبار))

بدأ المستشارون البلديون في مقاطعة أبي تلميت شرقي العاصمة نواكشوط بالتصويت صباح اليوم الأحد 08 نوفمبر 2009، لاختيار شيخ المقاطعة وسط تنافس حاد بين لائحة تكتل القوي الديمقراطية واللائحة المشتركة بين حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم والإسلاميين.

ويتنافس الطرفان للفوز بمنصب شيخ المقاطعة الذي ينتخب اليوم من قبل 109 مستشارين يقول حزب تكتل القوى الديمقراطية إنه يحوز ولاء 67 منهم، (وهو ما ينفيه الحزب الحاكم بإعلان سيطرته علي غالبية المستشارين) بينما يخوض الاتحاد من أجل الجمهورية معركته المصيرية ضد التكتل لانتزاع مقعد شيخ المقاطعة بالاعتماد علي التكتلات واستمالة المستشارين “الراغبين” في التصويت لصالحة.

المشرفون علي الاقتراع والممثلون للوائح قالوا للأخبار إنهم لم يسجلوا حتي الساعة  أي خروقات قد تشوب عملية التصويت (تصوير الأخبار)

المشرفون علي الاقتراع والممثلون للوائح قالوا للأخبار إنهم لم يسجلوا حتي الساعة أي خروقات قد تشوب عملية التصويت (تصوير الأخبار)

وقال المشرفون علي عملية الاقتراع لموفد وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة “إن الأمور تجري على ما يرام حتى الساعة الثامنة صباحا، وقد صوت ما يناهز 20 بالمائة من المستشارين البلديين، ولم يسجل الممثلون ما من شأنه أن يعكر عملية الاقتراع”.

بيد أن مرشح التكتل والسناتور السابق أحمد سالم ولد بكار أبدي لـ”الأخبار” خشيته من حدوث خروقات يقوم بها الحزب الحاكم قد تؤثر علي مجريات الاقتراع، وتتمثل تخوفات ولد بكار في أن التعليمات التي أصدرتها السلطات باعتبار أية إشارة علي ورقة التصويت مقبولة من طرف وزارة الداخلية الموريتانية قد يتم استغلاله من خلال التوافق علي إشارة معينة تحدد المصوتين للاتحاد من أجل الجمهورية من خلال اتفاقية مبرمة سلفا مع المستشارين”.

واثقون من الفوز في الانتخابات

الشيخاني ولد محمدو السالم عمدة بلدية آجوير عن حزب تكتل القوي الديمقراطية أكد فوز حزبه في الانتخابات (تصوير الأخبار)

الشيخاني ولد محمدو السالم عمدة بلدية آجوير عن حزب تكتل القوي الديمقراطية أكد فوز حزبه في الانتخابات (تصوير الأخبار)

قال الشيخاني ولد محمدو السالم عمدة بلدية آجوير عن حزب تكتل القوي الديمقراطية إن حزبه يراهن علي 80 بالمائة من المستشارين البلديين يري أنهم حتى الآن مقتنعون بالتصويت لصالح مرشحه، “وهو ما يعزز التأكد من الفوز في انتخابات مجلس الشيوخ وإحكام السيطرة علي المقاطعة حتى تظل في صالح الحزب ويبقي شيخها دائما ينتمي إلي تكتل القوي الديمقراطية”.

وأضاف ولد محمدو السالم في تصريح لوكالة أنباء “الأخبار” المستقلة “إن المستشارين البلديين في مقاطعة أبي تلميت تعرضوا لجميع الضغوط من طرف الحزب الحاكم من أجل استمالتهم للتصويت لمرشحه”.

ظروف الاقتراع جيدة

وقال محمد ولد الرباني، أحد المستشارين المحسوبين علي تحالف الإسلاميين والحزب الحاكم، إن سير عملية الاقتراع “يجري في ظروف جيدة منذ الصباح الباكر وأن المستشارين البلديين يوجد عدد كثير منهم عند مكان الاقتراع من أجل التصويت علي لائحتهم المفضلة”.

وقال ولد الرباني في تصريح لـ”الأخبار” إن لائحة الحزب الحاكم تتجه حسب رأيه إلي الفوز بمقعد شيخ مقاطعة أبي تلميت نتيجة الانضمام الذي لاحظه من طرف عدد كبير من المستشارين البلديين”.

وتواجه لائحة حزب تكتل القوى الديمقراطية في معركة الحسم بمقاطعة أبي تلميت لائحة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم الذي يضع بثقله في أبي تلميت لانتزاع مقعد شيخ المقاطعة من حزب تكتل القوي الديمقراطية.

وتعتبر مدينة أبي تلميت من أهم المعاقل السياسية لحزب تكتل القوي الديمقراطية الذي يتزعمه أحمد ولد داداه المنحدر من مقاطعة أبي تلميت مسقط رأسه ومكان نفوذه سياسيا وقبليا، حيث ظل حزبه ممسكا بزمام الأمور فيها رغم محاولات الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطايع أن يقلص من مستوي حضور حزب تكتل القوي الديمقراطية في أبي تلميت.

واستطاع ولد داداه أن يحافظ علي وجود حزبه في المقاطعة، إبان فترة حكم ولد الطايع التي شهدت تنافسا حادا ومحاولات متتالية لإبعاد سيطرة التكتل عنها.

لكنه نفوذ بدأ في التراجع بعيد انقلاب الجيش علي السلطة في السادس من أغسطس 2008 وهو الانقلاب الذي سانده ولد داده وأظهرت نتائج الانتخابات الرئاسية انتزاع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز شعبية واسعة داخل المقاطعة لكنها لم ترق إلي درجة انتزاع السيطرة فيها حيث كانت المقاطعة الوحيدة التي تقدم فيها مرشح المعارضة علي مرشح الجيش داخل عموم التراب الوطني”.

الأحدث