تخطى الى المحتوى

تلاعب النافذين بقطع الحي الساكن يعصف بآمال المستضعفين في تحقيق العدالة

جدول المحتويات

متي يضع حكام موريتانيا حدا لسطوة المتنفذين المتاجرين بحقوق الضعفاء؟

متي يضع حكام موريتانيا حدا لسطوة المتنفذين المتاجرين بحقوق الضعفاء؟

“لم يبق لي إلا الصراخ في وجوه الغاصبين وحمل قضيتي إلي رئيس الجمهورية أملا إي استرجاع قطعتي الأرضية من أيدي النافذين الذين سلبوها دون حق ورفضوا تنفيذ الأوامر الصادرة من مجمل الجهات المعنية في اكبر تجاوز يحصل داخل الحي الساكن منذ تغيير السادس من أغشت 2008 !!”

بهذه الكلمات تحدثت ” فاطمة بنت المصطفى ” بمرارة عن الأزمة التي تعيشها منذ أسابيع بعيد تهديم مسكنها وإعطاء قطعتها الأرضية لشخص آخر ضمن ما تقول إنه تحالف بين بعض القائمين علي توزيع القطع الأرضية وبعض النافذين في الدولة الموريتانية.

تضيف فاطمة في حديثها الممزوج بالمرارة “أنا ربة بيت قطنت رقعة أرضية عشوائية كسائر ساكنة الحي الساكن(الحي 8) و في معمعان تخطيط الحي الأشهر الماضية تم ترحيلي بعد أن تم تهديم البيت الوحيد الذي بنيته بعرق جبيني على أساس أنه واقع على مسار شارع عمومي”.

وتضيف ” تقبلت الأمر على ظاهره لكن سرعان ما تبين لي فيما بعد أن قطعتي لا تقع على شارع فاتصلت مباشرة بالمسؤول الأول عن وحدة الحي الساكن المسؤولة عن التخطيط يوم 11/08/2009 فطمأنني بأن حقي لن يضيع و أعطاني موعدا حدده بيوم الأحد الموافق 16/08/2009 للبت فيه.

مسار الأزمة وتدخل النافذين

فجأة و في يوم 13/08/2009 بالذات فاجأني جيراني سابقا بالاتصال مخبرين أن قطعتي التي رحلت منها على أساس أنها على شارع جاءت امرأة صحبة مخطط ليمنحها لها .

كاد ينفجر قلبي ألما وحزنا على العدل و المساواة عند سماعي الخبر فبادرت نحو قطعتي فإذا بامرأة بدا من خلال خطابها أنها تعتمد في مهمتها على أذرع خفية.

أفصحت للإثنين معا عن رفضي القاطع لمهمتهما و أنني لن أقبل منح قطعتي التي رحلت عنها للصالح العام لأي كان، فمادامت غير واقعة على شارع فهذا يعني أنني قد خدعت في البداية و بالتالي أنا أحق بها من أي كان.

اتصلت المرأة بشرطي وجاء على أخف من البرق وهددني ثم اعتدوا علي وعلى من معي بالضرب و أشتكاني إلى مفوضية دار النعيم رقم 1 التي اقتادتنا جميعا لكن سرعان ما تبين أن الرجل زوج المرأة المعنية.

في اليوم الموالي سجلت شكواي لدى جميع المفوضيات المعنية وبينت لمفوضية دار النعيم رقم 1 بالذات الأثر الذي استحدثته الأسرة المعنية خفية وليلا بعد الحادث على أنقاض بيتي القائمة الآثار حتى الساعة لكنهم بدلا من أن يأمروه بنزع ماستحدثه اكتفوا بالقول له لقد لاحظنا هذه الآثار الجديدة لكن عليك أن لا تزيدها.

وتواصل السيدة حديثها عن الأزمة التي تعيشها منذ شهرين :”لما كثر ترددي على مكاتب الوحدة المكلفة بترحيل الحي الساكن قامت هذه الأخيرة بمعاينات عدة للمكان كتب الله عليها رغم أنفها أن تعترف بعدالة قضيتي فسحبوا مني وصل القطعة التي رحلت إليها و أعطوني وعدا بإعطائي وصلا عن قطعتي التي أناضل من أجلها بعد أن تبين أنها لا تقع على الشارع و إرسال رسالة لحاكم دار النعيم لإخلائها من الأسرة المتمالئة.

وصلت الرسالة ذي المرجعية 09/085/ UHS و التي تبين عدالة قضيتي و بحوزتي نسخة منها لمن أراد الإطلاع عليها إلى حاكم دار النعيم يوم 22/09/2009 ولما اتصلت بهذا الأخير قال بأن أحكام التنفيذ موقفة هذه الفترة.
عدت إلى طرق أبواب وحدة الحي الساكن من جديد فسلموني نسخة من الرسالة المذكورة أعلاه و تعهد لي المدير السابق بالتنفيذ لكنه أستبدل بالجديد قبل أن يفعل.

لقاء الوزير وظلم المدير

وتضيف السيدة في سردها للقصة :”حاولت حتى اتصلت بوزير الإسكان الذي أمر مدير الإسكان الجديد ذي الفكر القبلي والمحسوبي بحل قضيتي لكنه وللأسف الشديد لا يحمل نذرا من عصا موسى و لا خاتم سليمان حيث قال بأن القبيلة التي أنتمي إليها أكلت الأرض و ما عليها و أنني حتما أمتلك منزلا آخر في مقاطعة ما .

لم يثنيني كلامه عن طرق بابه حتى زار القطعة فحاول خداعي بإيهامي أن قطعتي الأصلية ينقصها متر واحد عن رقمين ) حيث يوجد الشرطي حاليا وآخر مجاور له في الزاوية (2 LOTS و بالتالي علي أن اختار بين أحدهما فقلت له أنني لن أتنازل عن شبر واحد من قطعتي الأصلية إلا ما زاد على ما حدده الرئيس لأن الإجراء طبق على الجميع .

في الوقت الذي ننتظر فيه بعثة من الوزارة لحل قضيتي و في هذا اليوم بالذات الموافق 05/11/2009 منح الشرطي ما يعرف ب BADGE أي و صل التأهيل أمام أعيني على قطعتي .رغم حيازتي كل الدلائل والقرائن “.

وتختتم السيدة حديثها بمناشدة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالتدخل شخصيا لوقف التجاوزات التي عاني منه أغلب سكان الحي الفقير بسبب نفوذ بعض رجال الدولة آملا في أن يكون تدخله بداية حل للأزمة التي طالت رغم ما تقول أنه وضوح مسار الظلم الممارس عليها وإعطاء أرضها لآخرين.

الأحدث