تخطى الى المحتوى

أحمد سالم ولد بمباري : شهر من الإهمال والمرض داخل مركز الاستطباب

جدول المحتويات

الاخبار /خاص

وسط غرفة ضيقة بجناح الحالات المستعجلة بمركز الاستطباب الوطني يقبع الشيخ أحمد سالم ولد بمباري منذ أكثر من شهر بعد أن رفضت أغلب أجنحة المركز الوطني للإستطباب استقباله دون مبرر لتتركه يعاني الأمرين مع عائلته المتواضعة في مكان غير معد أصلا للحجز.

أحمد سالم ولد بمباري تجاوز الخمسين من عمره وتحديدا من مواليد 31_12_ 1956 كما هو موضح في ملفه الصحي ،قادته ظروفه الصحية الصعبة إلي مركز الإستطباب مع عائلته المتواضعة .

أجريت له بعض الفحوص الأولية التي أكدته خلوه من أي مرض معدي ،وبعد أيام أبلغت عائلته بأنه يعاني من جلطة في الدماغ ،وفشل كلوي وطلب من العائلة مراجعة الجهات المختصة.

لم تفهم زوجته وهي التي تجاوزت الخمسين من عمرها أين تذهب وطلبت من الأطباء مساعدتها ،لكن الصدمة كانت كبيرة حينما رفضت الجهات المعنية الثلاثة بحالته استقباله وترك يواجه مصيره بغرفة في الحالات المستعجلة دون تبرير من قبل الطاقم الطبي المشرف أو الجهات الإدارية المسؤولة.
رعاية أحمد سالم ولد بمباري هي آخر ما يفكر فيه المعنيون بعد أن تدافعوه متذرعين بالاختصاص.

مصادر طبية واكبت وضعية الرجل المطروح أرضا الآن بأحد غرف الحالات المستعجلة قالت لوكالة “الأخبار” إن قسم الكلي بالمستشفي المركزي رفض استقباله بحجة أنه يعاني من مرض آخر (الجلطة الديماغية) ،وأهل الأعصاب رفضوا استقباله بحجة أخري مماثلة معاناته من قصور كلوي!!

وتقول المصادر إن رئيس قسم الحالات المستعجلة طرح قضيته علي إدارة المركز الوطني للإستطباب لكن الأخيرة ألتزمت الصمت تجاه النزاع القائم ربما لإصابة الرجل بمرض ثالث (انتمائه لبلد كموريتانيا!!).

زوجة الرجل لا تفرق بين الأماكن الثلاثة ولا يهمها الذرائع التي يتذرع بها كبار المعنيين بقدرما تهمها صحة زوج تراه يموت بشكل بطئي دون أي رعاية داخل غرفة جانبية من جناح الحالات المستعجلة دون أن يكون لديها من يتوسط لنقله إلي احدي الجهات المسؤولة بحكم القانون عن رعايته.

ويقول طبيب رافق المعني أيامه الأولي قبل أن يلفه النسيان بركن من مركز الحالات المستعجلة إن الإدارة كان من اللازم احالته إلي جناح الكلي بالمستشفي من أجل ضمان التصفية المنتظمة له أو ادخاله ضمن النظام المعمول به لأمثاله من المحظوظين المصابين بجلطة دماغية.

وفي الحالة الأخيرة يقول الطبيب للأخبار يلزم رعايته ضمن برنامج مقسم إلي ثلاثة أجزاء (أسبوعين في مركز الأمراض العصبية ،أسبوع في المركز الوطني للإستطباب،وأسبوع رابع في مستشفي صباح ).

الأحدث