تخطى الى المحتوى

الحزب الحاكم يتجه لحسم الصراع داخل مقاطعة "أبي تلميت"

جدول المحتويات

رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم (أرشيف )

رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم (أرشيف )

أقتربت الحملة الانتخابية المحضرة لتجديد ثلث مجلس الشيوخ من الانتهاء وسط توقعات بفوز كاسح للوائح حزب الإتحاد من أجل الجمهورية في أغلب الدوائر الانتخابية مع مشاركة طفيفة لتحالف الجبهة الوطنية وتكتل القوي الديمقراطية المعارضين.

ولعل اللافت في الانتخابات المزمع إجرائها الآن هو خسارة تكتل القوي الديمقراطية لأبرز معاقله منذ بداية المسلسل الديمقراطي (أبي تلميت)،بعد انشقاقات داخل الحزب كان لها الأثر البالغ في النتيجة المتوقعة كما يقول المتابعين للصراع السياسي الدائر الآن.

صراع داخل الحزب

بحسب لوائح وزارة الداخلية الموريتانية المعتمدة عن انتخابات 2006 فإن الصراع القائم حاليا هو بين جناحين من تكتل القوي الديمقراطية يقود الأول منهما عمدة مدينة “انتيشط” عن حزب التكتل حمود ولد الناجي، بينما يقود الطرف الثاني شيخ المقاطعة ولد بكار الذي فاز عن الحزب بنفس الدائرة قبل سنتين وبدعم من الأخير ورفاقه.

لكن بحسب اللوائح الجديدة المعتمدة لدي وزارة الداخلية عن انتخابات 2009 فإن الصراع الآن بين لائحة حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بموريتانيا الموالي لرئيس البلاد محمد ولد عبد العزيز وحزب تكتل القوي الديمقراطية المعارض بقيادة أحمد ولد داداه الرافض لنتائج انتخابات 2009.

ولعل للسكان المحليين نظرة أخري للصراع السياسي الدائر حاليا داخل المقاطعة أبرزها صراع القبائل ونفوذ الوجهاء وتغير التحالفات السياسية التي كانت تحكم المنطقة منذ سنوات طويلة بفعل المتغيرات الجديدة علي الأرض بعيد سيطرة الجيش علي مقاليد السلطة في البلاد سنة 2008.

ووفق المعطيات الانتخابية الأولية فإن دائرة “أبي تلميت” محسومة سلفا لصالح مرشح الحزب الحاكم قائد أركان الجيش الوطني الأسبق ووزير الدفاع في عهد الرئيس الراحل المختار ولد داداه حمود ولد الناجي الذي يعتبر من أقدم قيادات حزب الإتحاد من أجل الجمهورية حاليا حيث أشرف مع رفاقه علي تنظيم انتخابات 1958 حينما كان معلما بمدينة “تمبدغه” شرق موريتانيا وشارك في الحياة السياسية التي عقبت استقلال موريتانيا عن فرنسا رفقة الرئيس الراحل المختار ولد داداه.

خارطة المستشارين

يتنافس المشاركون في انتخابات مجلس الشيوخ حاليا بمقاطعة “أبي تلميت” علي قاعدة انتخابية لاتتجاوز 112 مستشارا بلديا بينهم اثنان علي الأقل غيبهم الموت قبل شهور,
ويتوزع المستشارون البلديون علي سبع مجالس محلية هي :
بلدية “أبي تلميت” المركزية : وتمتلك البلدية 21 مستشارا بلديا بينهم 14 مستشارا لتكتل القوي الديمقراطية بقيادة عمدة المدينة يوسف ولد عبد الفتاح الذي تقول مصادر الحزب الحاكم إنه بات قريبا من التصويت لهم بسبب الضغوط الممارس عليه من وزير المالية في حكومة ولد محمد لغظف وبعض الوجهاء الآخرين دون أن يعلن هو رسميا موقفه من الصراع الدائر حتي الآن،بينما يمتلك المستقلون مستشارين بلدين ويمتلك التحالف الشعبي التقدمي مستشارا بلديا واحدا لنكون الأربعة المتبقية من نصيب حزب “تواصل” ذو الخلفية الإسلامي والمتحالف مع الحزب الحاكم في نفس الدائرة.

بلددية أنتيشط : وتمتلك البلدية 17 مستشارا بلديا كانت نتائج الانتخابات الأولي تعطي لتكتل القوي الديمقراطية ثمانية منهم بينهم عمدة البلدية بينما حصل المستقلون علي ثمانية وحزب تواصل علي مستشار بلدي واحد.

لكن الرياح التي هبت علي التحالفات الانتخابية بعد مقاطعة تكتل القوي الديمقراطية لانتخابات السادس من يونيو جرفت عمدة البلدية حمود ولد الناجي وستة مستشارين إلي صفوف المستقلين ساعتها مما حول المعادلة الانتخابية بالبلدية إلي 15 مستشارا للحزب الحاكم بينما يمتلك تكتل القوي الديمقراطية مستشارا واحد كحزب تواصل الذي عين مستشاره بالبلدية خلفا لمرشح الحزب الحاكم.

بلدية النباغية : هي بلدية باتت ضمن التحالف الداعم للحزب الحاكم بعد أن استقال أغلب مستشاري تكتل القوي الديمقراطية من الحزب باستثناء أربعة منهم بينهم العمدة وزوجته وانحاز مستشارو حزب تمام إلي مرشح الحزب انسجاما مع موقف القيادة التي اندمجت داخل حزب الإتحاد من أجل الجمهورية.

ومع ذلك تقول مصادر “الأخبار” فإن مرشح حزب تكتل القوي الديمقراطية لا يزال يمتلك ولاء بعض المستشارين الرافضين للتصريح بولائهم السياسي بسبب ما يقال عن ضغوط قوية يمارسها بعض شخصيات البلدية علي المستشارين المقربين منهم كما تقول المصادر.

بلدية تنغدج :وهي احدي البلديات التي أنجرف مستشاروها إلي الحزب الحاكم بعد أن كان تكتل القوي الديمقراطية يمتلك أربعة مستشارين لم يبق لديه إلا مستشارا بلديا واحدا بينما باتت التشكلة النهائية لصالح المستقلين (9) وحزب “تواصل” (7) وهو الممسك حاليا بقيادة البلدية بعد تحالفه 2006 مع حزب التكتل.

بلدية الميسر : وهي بلدية صغيرة مقارنة بباقي المجالس المحلية الأخرى بحيث لا تمتلك سوي 11 مستشارا يمتلك المستقلون منهم (9)،بينما يمتلك تكتل القوي الديمقراطية المستشارين الباقين,

وقد أوفد إليها الحزب الحاكم الأمين العام لوزارة الصحة عبد الرحمن ولد سيداتي من أجل تثبيت رفاقه المستشارين وسط حضور قوي للقبائل في المشهد المختلط بالبلدية الريفية .
بلدية علب آدرس : وهي احدي بلديات تكتل القوي الديمقراطية التي خسرها الآن لصالح الحزب الحاكم بعد أن كان يمتلك 10 مستشارين من مجلسها البلدي البالغ خمسة عشر بينما بات مستشاروه أربعة فقط.

ويمتلك حزب “نواصل” مستشارين بلدين بينما يمتلك حزب التحالف الشعبي التقدمي مستشارين غادروا صفوفه إلي الحزب الحاكم خلال التجاذبات السياسية القائمة حاليا ليعزز صفوفه بالبلدية التي لم يكن للمستقلين فيها أى حضور علي الإطلاق خلال انتخابات 2006.

بلدية أجوير :ولدي البلدية خاصية عن غيرها حيث لم تشهد أي تنافس خلال انتخابات 2006 حيث فازت لائحة الشيخاني ولد أسنيد أم بالتزكية بعد أن دعمته مجمل القوي السياسية وهو الآن مع مرشح تكتل القوي الديمقراطية لكن إحدي مستشارات البلدية غيرت موقفها لصالح الحزب الحاكم بعيد تحالفه مع الإسلاميين.

وتقول مصادر “الأخبار” إنها كانت ضمن تيار الإصلاحيين الوسطيين ساعتها لكنهم اختاروا ترشيحها من خلال اللائحة المستقلة التي فازت بتزكية الجميع.
……………….
في زاوية المناخ

موريتانيا تطلق حملة تحسيسية حول مخاطر الحرائق

الأحدث