تخطى الى المحتوى

مثقفون موريتانيون يطالبون بهبة عربية في مواجهة تهويد القدس

جدول المحتويات

هل يتحرك الشارع العربي والإسلامي للجم الاحتلال قبل تهويد القدس وتهديم الأقصى؟

هل يتحرك الشارع العربي والإسلامي للجم الاحتلال قبل تهويد القدس وتهديم الأقصى؟

طالب مثقفون وأكاديميون بموريتانيا دول العالم الإسلامي إلي التحرك لحماية الأقصى من الخطر الداهم والضغط لوقف تهويد مدينة القدس التي تتعرض لهجمة شرسة من الاحتلال.

الدعوة جاءت خلال ندوة نظمتها المنظمة الشبابية للإصلاح والتنمية التابعة لحزب (تواصل) صباح اليوم الخميس 29 أكتوبر 2009 تحت عنوان “الأقصى في خطر”.

وقد تناول المتدخلون في الندوة الأهمية الدينية للمسجد الأقصى وواجب المسلم اتجاه القدس إضافة إلى تتبع الوضعية التاريخية للقدس وحق المسلمين في ملكيتها والخطر الذي تواجهه من طرف الإسرائيليين، وذلك من خلال ثلاثة محاور:

تناول الشيخ محمدن ولد المختار الحسن في المحور الأول وقفية المسجد الأقصى وواجب النصرة.
وقال ولد المختار الحسن إن المسجد الأقصى “وقف إسلامي تجب حمايته شرعا من المعتدين الغاصبين “، مؤكدا أن القدس رغم أنها ظلت منطقة صراع بين الأمم ” إلا أن تحريرها منطقة إسلامية من خلال الوعد الإلهي يبقي متنفس للمسلمين والمجاهدين في أرض فلسطين “.

ودعا ولد المختار الحسن إلى هبة إسلامية وعربية لنصرة القدس وحماية الأقصى من عبث المحتل الإسرائيلي.

من جهة أخري أستطرد النانة ولد المامي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة نواكشوط المراحل التاريخية لمدينة القدس تحت عنوان: لمن القدس ولماذا تخترق؟.

الأستاذ المحاضر بجامعة نواكشوط قال إن مدينة القدس التي أسسها الكنعانيون ظلت موقع جلب للأقوام المجاورين يتصارع عليها الجميع”.

وقال ولد المامي “إن المسلمين ظلوا يسيطرون على القدس وكامل المنطقة حتى وصول الاحتلال الغربي وسقوط الدولة العثمانية لتتجه بريطانيا لدعم الوجود اليهودي ضد الفلسطينيين عام 1947 ويبدأ اليهود بعد ذلك مباشرة محاولة إقناع العالم بأن القدس مدينة يهودية تارة بحجة يهوديتها التاريخية وتارة أخري أنها ليست تحت سيادة معينة وأنهم يسعون لملئ الفراغ ، وكانت أول ذريعة لهم على يهودية القدس أن بها معابد وآثار يهودية، وهي إدعاءات مردودة”، مضيفا أنه رغم ذلك ومن الناحية القانونية فالعامل الديني لا يبرر انتقال السيادة.

وقال ولد المامي إن إسرائيل تقوم حاليا بخر وقات منافية حتى لأعراف الاحتلال مثل الحفر تحت المسجد الأقصى وبناء المستوطنات وهدم المنازل وتهجير السكان.

وختم بالقول إن القضية الفلسطينية قضية معقدة تحتاج إلى حراك سياسي ووجود عربي قوي للدفاع عنها وإعادة إدراجها ضمن الأولويات العربية الراهنة وحماية أهلها من المعتدين.

أما الباحث الإسلامي سيد أعمر ولد شيخنا فقد قال إن أسباب سقوط القدس في أيدي المحتل الصليبي هو حالة التشرذم والانشقاق التي سادت العالم الإسلام بسبب الصراع المذهبي، مطالبا بإصلاح حال المسلمين كبداية لتحرير القدس وحماية الأقصى.

وقال ولد شيخنا إن الوجود اليهودي داخل أرض فلسطين كان “نتيجة لحاجة الأوربيين إلي ابعاد اليهود لأنهم أصحاب دسائس غير مرغوب فيهم وإيجاد وطن بديل لهم بعد ألفي سنة من الشتات”.

وقال الباحث سيد أعمر ولد شيخنا إن إسرائيل قامت على إستراتجية لا تتحكم فيها، وهو ما يعني أن المشروع الصهيوني زائل لا محالة ، “خصوصا بعد عودة تركيا العلمانية إلى الوسط الإسلامي وبروز إيران كدولة إسلامية قوية وشيخوخة النظام في مصر وتحكم الحركة الإسلامية هناك على الأمور بصورة معتدلة والفشل الأمريكي في العراق وأفغانستان”.

تجدر الإشارة إلى أن يوم الأقصى الذي تنظمه المنظمة الشبابية في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) سيشهد مساء اليوم مهرجانا جماهيريا لنصرة الأقصى والقدس أمام مقر الحزب بمشاركة قادة الحزب ذو التوجهات الإسلامية (الأخوان المسلمون).

الأحدث