تخطى الى المحتوى

ضحايا السيول بمدينة أزويرات :صامدون في انتظار المجهول

جدول المحتويات

أحمد ولد سيدي_ الأخبار _ ازويرات:

مريم بنت المامي أرملة سقط منزلها جراء السيول قبل شهر ونصف لا تزال السيدة تحاول بنائه من جديد وسط تعثر سببه الفقر المدقع (تصوير الأخبار)

مريم بنت المامي أرملة سقط منزلها جراء السيول قبل شهر ونصف لا تزال السيدة تحاول بنائه من جديد وسط تعثر سببه الفقر المدقع (تصوير الأخبار)

عند بوابة كوخ تتناثر أمامه شياظا الترميم بالحي الشعبي الواقع في الناحية الشمالية الشرقية لمدينة “ازويرات” تبدأ مريم بنت المامي يومها الشاق بإعادة ترميم كوخها الذي تدمر جراء الفيضانات في شهر أغسطس الماضي حينما تعرضت مدينة “ازويرات” لأمطار غزيرة أدت إلي سقوط العديد من الأعرشة والمنازل وتضررت جراء ذلك أسر كثيرة في المدينة.

وتقول بنت المامي لموفد وكالة أنباء الأخبار المستقلة “أنا أرملة أعيل أيتاما دمرت السيول مقر سكنهم وانشغلت عنهم بإعادة ترميم الكوخ وبقوا يعانون من الجوع الذي سببه انشغالي عن تحصيل ما يسد رمق جوعهم وفضلت أن أبني لهم مكانا يقيهم حر شمس
ازويرات” الحارقة ولم أحصل على دعم من أي جهة”.

معاناة من نوع آخر..

منظر من الحي الذي تمت اعادة اعماره بمجهود سكانه بعدما تساقط جميع النازل والأعرشة الموجودة به من جراء الأمطار في شهر أغسطس الماضي  (تصوير الأخبار)

منظر من الحي الذي تمت اعادة اعماره بمجهود سكانه بعدما تساقط جميع النازل والأعرشة الموجودة به من جراء الأمطار في شهر أغسطس الماضي (تصوير الأخبار)

تواصل مريم إعادة بناء كوخها (منذ أزيد من شهر ونصف) بمجهود شخصي متواضع جعل أطفالها يعيشون جحيم الفقر مرتين (دمار المنزل ودفع فاتورة إعادة الإعمار)، وتزداد معاناتهم عندما تحكي مريم عن الوضعية التي يعيشونها نتيجة انعدام وسيلة لنقل المياه من وسط المدينة، قائلة “عندما قررت البلدية منع سكان الأحياء الشعبية من الاستفادة من صهاريج نقل المياه وجعل الخدمة متوقفة في وسط المدينة من يومها تضاعفت معاناتنا وأصيب أحد الأطفال بالمرض ولم يستطع الآخرون مواصلة دراستهم وتفاقم وضعهم بسبب الفقر المدقع الذي نعيشه في الحي الشعبي”.

وتضيف بنت المامي “مادام الشخص لا تستطيع توفير رمق العيش فكيف به أن يحصل علي (5000) أوقية لجلب الماء من مصدره بالجانب الآخر من المدينة”.

شبح المساعدات يلاحق الفقراء

أحمد ولد الوافي يحلم بتدخل محلي ودولي لمساعدته  في حي فقير بدمينة "ازويرات" في الشمال الموريتاني (تصوير الأخبار)

أحمد ولد الوافي يحلم بتدخل محلي ودولي لمساعدته في حي فقير بدمينة "ازويرات" في الشمال الموريتاني (تصوير الأخبار)

أحمد ولد الوافي ولد الشيخ المختار أحد سكان الحي فقد منزله ومنزل أخته جراء السيول ولم يتبقى لديه سوى رقعة أرضية ضيقة هي كل ما يملك من المال، ويقول ولد الوافي لوكالة أنباء “للأخبار” المستقلة “كنا ولا زلنا نتوقع تدخل السلطات الموريتانية والهيئات الخيرية لمساعدتنا لكن يبدو أننا أصابتنا كارثة ولم تبلغ إلي دوائر السلطة في العاصمة الموريتانية نواكشوط ولم يشاهدها العالم الخارجي وبقينا إلي هذا الوقت ننتظر الفرج”.

ويضيف ولد الوافي “سكان هذا الحي يقدرون بالمئات وكلهم فقد منازله خلال فترة الفيضانات التي شهدتها المدينة، والجميع هنا مابين فقير وعاطل عن العمل نطالب السلطات الموريتانية بأن تلتفت إلينا وتساعدنا علي استرجاع جزء ولو يسير من مما افتقدناه، وتبعث فينا روح الأمل بوجود سلطة تقدر ما يتعرض له المواطنون من المعاناة والآلام”.

لشباب الحي كلمتهم

عبد الله ولد محمد أحد الشباب الذين يوجدون بالحي تحدث “للأخبار” عن عدة قضايا قال إن الحي بحاجة ماسة إليها ومن بين هذه القضايا الصحة التي قال إنها منعدمة وأن الحي لم يستفد من الفرق الصحية المنتقلة التي عادة ما ترسلها وزارة الصحة الموريتانية إلي ولايات الداخل في موسم الخريف، مشيرا إلي وجود مرضي بالحي.

وقال ولد محمد “إن سكان الحي بحاجة إلي توفير مياه الشرب عن طريق استجلاب صهريج ينقل الماء الشروب إلي الحي في ظل عدم سماح الجهات الرسمية للصهاريج بنقل الماء لسكان الحي ـ حسب قوله ـ وأكد الشاب العاطل عن العمل على ضرورة إيجاد وسائل لتشغيل الشباب في مدينة “ازويرات” المنجمية، مسيرا إلي أن فرص العمل يجب أن تكون من حقهم قبل أي أحد آخر”.

الأحدث