جدول المحتويات
وقد ألقت السلطات الموريتانية بثقلها وراء لوئح المترشحين باسم الحزب الحاكم من أجل حمل المستشارين البلديين علي التراجع عن دعم اللوائح المنافسة أو الانسحاب من السباق نحو الغرفة الأولى للبرلمان وسط صمت سياسي مريب.
الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ألقي بثقله شخصيا في مواجهة المستقلين وأجتمع بعدد منهم في القصر الرئاسي بنواكشوط مطالبا بدعم اللوائح المرشحة من قبل الحزب وهو ما أثمر بالفعل في “أوجفت” حينما أنسحب عمدة “المعدن” بأوجفت لصالح مرشح حزب الإتحاد من أجل الجمهورية السيناتور يحي ولد عبد القهار وذلك بعد ساعات من لقائه بالرئيس الموريتاني.
وفي السياق ذاته التقي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالنائب البرلماني القاسم ولد بلال من أجل حمله –كما تقول المصادر- علي دعم مرشح الحزب وهو ما رفضه الأخير منحازا إلي المرشح المستقل بمدينة نواذيبو
وفي العاصمة نواكشوط قالت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية إن عروضا مالية مغرية قدمت للمستشارين من طرف الحزب الحاكم، وتراوحت ما بين خمسة إلى عشرة ملايين.
“كما أن ثلاثة على الأقل من المستشارين في مدينة نواكشوط -تضيف الجبهة – قالوا إنهم لا يمكنهم التصويت لصالحها بسبب عملهم في إحدى الشركات لصالح رجل أعمال مشهور، وخوفا من تأثير التصويت لصالحها على مصدر رزقهم الوحيد”.
وتقول الجبهة إن بعض وزراء الحكومة الحالية وبعض النافذين في الدولة يمارسون ضغوطا قوية لحمل بعض المستشارين على العدول عن التصويت لها في انتخابات التجديد الجزئي لمجلس الشيوخ، ورفضت الكشف عن الأسماء خوفا على مستشاريها كما تقول.
وفي مدينة أكجوجت نزل قادة المؤسسة العسكرية للميدان من أجل حمل المستشارين البلديين علي التصويت لشقيق القائدالمساعد لأركان الجيش الموريتاني ولد محمد أزناكي في مواجهة مرشح الحزب الجمهوري المدعوم من النائب البرلماني عن الحزب المصطفي ولد أحمد المكي في مواجهة قبلية صعبة كما يقول العارفون.
ولم تقتصر التدخلات علي المناطق المذكورة بل نزلت السلطات الموريتانية بكامل ثقلها من أجل إفشال مرشح الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية بمدينة “الاق” المقرب من رئيس البلاد السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وقد أعلن عدد من منافسي الحزب الحاكم انسحابهم من السباق بينهم الشيخ السابق سيد أحمد ولد بوبكر الذي برر الأمر بضرورة دعم مسيرة الديمقراطية في البلاد وهو نفس الطرح الذي لجأ إليه عمدة نواكشوط السابق محمد محمود ولد أغربط للانسحاب من السباق لصالح مرشح الحزب الحاكم، غير أن الجبهة تحركت هي الأخرى قبليا لحمل بعض المترشحين المقربين من الرئيس البلاد السابق للتخلي عن المنافسة لصالح مرشح الجبهة وهو ما أستجاب له بعض المترشحين.
احتجاز المستشارين كرهائن
لكن الأخطر في العملية السياسية هو احتجاز المستشارين كرهائن في باسكنو ضمن صراع قوي بين الشقيقين الشيخ ولد سيدي ولد حننا الذي رشح من قبل حزب الإتحاد الحاكم والشيخ السابق محمد محمود ولد حننا الذي يحاول البقاء في منصبه مدعوما كما يقول من أحد أبرز الضباط المشاركين في انقلاب السادس من أغشت 2009 حننا ولد حننا وإن كانت الأمور في باسكنو أخذت طابعا بالغ التعقيد بسبب الصراع الذي نسب بين أفراد الأسرة وكبار داعميهم بنواكشوط.
وتقول مصادر “الأخبار” إن المدير الإداري بالوكالة الموريتانية للأنباء محمد ولد سيدي أعمر قد تم إيفاده للضغط علي بعض المقربين منه لصالح اللائحة المنافسة لحزب الإتحاد من أجل الجمهورية ضمن صراع داخلي بين قيادة الحزب كما تقول المصادر التي أوردت النبأ لوكالة الأخبار.
وتتحدث التقارير الواردة من باسكنو عن ضخ سيولة مالية معتبرة من أجل شراء الذمم قبيل يوم التصويت وهو مالم تؤكده مصادر مستقلة من الطرفين.
وفي مدينة “أبي تلميت” حيث تتنافس لائحة الحزب الحاكم مع لائحة تكتل القوي الديمقراطية في أحد أبرز معاقل زعيم المعارضة أحمد ولد داداه يكتسي الطابع التنافسي أهمية بالغة بالنسبة للطرفين.
الحزب الحاكم أوفد الأمين العام لوزارة الصحة عبد الرحمن ولد سيداتي إلي المقاطعة لدعم لائحة الحزب مستفيدة من صفة الأمين العامة السابقة مستشار بلدي لتعزيز مستشاريه ولممارسة الضغط علي المستشارين المناوئين.
وقد أوفد الحزب كذلك عضو المكتب التنفيذي عن الحزب ورجل الأعمال المعروف محمد ولد الشيخ للضغط علي المستشارين في مواجهة يعتبرها الطرفان مصيرية بالنسبة لمستقبل المدينة السياسي الذي يشهد أصعب لحظاته بالنسبة لأنصار زعيم المعارضة الخاسر في الانتخابات الرئاسية أحمد ولد داداه.