جدول المحتويات
بعد ساعات من العمل المضني جلس عمال الشركة الفرنسية لاستنشاق هواء طلق يخفف عبئ ساعات من استنشاق غبار ورائحة الأوساخ المنتشرة في كل مكان (تصوير الأخبار)
بهذه الكلمات بدأ المتحدث باسم عمال المجموعة الحضرية المشاركين في حملة النظافة محمد عن وضعية عمال المجموعة، مؤكدا أنهم طالبوا أكثر من مرة بتحسين أوضاعهم لكن دون جدوى.
يشارك في الحملة الحالية الكثير من الأطراف منها الجيش والحرس والشرطة، ومنها جنود مجهولون يقومون بجهد خارق بالنسبة لمن في أعمارهم مقابل أجر زهيد (تصوير الأخبار)
ويقاطعه أحد زملائه قائلا: ” نحن عمال المجموعة الحضرية نشكوا عدم حصولنا على الزيادات في الأجور التي حصلت في فترات سابقة ، وخلال كل الأنظمة الموريتانية المتعاقبة، لقد امتنعت إدارة المجموعة الحضرية من منحنا حقوقنا رغم المطالبات الدائمة”.
عمال المجموعة الحضرية كانوا منهمكين في حمل هياكل السيارات المتهالكة، وسط سوق “لكصر لتفكيك السيارات”، والذي تحاصره مئات الهياكل الخربة المنتشرة على نطاق واسع، وأمام كل الحوانيت الموجودة في المنطقة.
ظروف لا ترحم…
عمال المجموعة الحضرية اشتكوا من الحرمان من جميع الزيادات التي عرفتها رواتب الموظفين منذ حكم الرئيس الموريتاني الأسبق ولد الطائع (تصوير الأخبار)
حيث يقول متحدث باسمهم (رفض أخذ صورة له بمفرده خوفا من عقوبة قد تنزل به من إدارة الشركة) “نتقاضى راتبا مقداره 28700أوقية وهو راتب قليل جدا لا يفي بمصروفاتنا، ودون ضمان صحي ولا حتى معونات، ونحن من يتولى المهمات الصعبة والأعمال الشاقة، بينما بعض العمال لدى الشركة ممن لا يخرجون إلى حر الشمس ولا يجدون غبار ورائحة الأوساخ يتقاضون راتبا يبلغ 350000 أوقية أو أكثر، إنه الظلم أو لايكون”.
وأضاف المحدث بنبرة كلها شعور بالغبن “نشكوا من الأجانب (الفرنسيين) القائمين على الشركة والذين لا يولون أوضاعنا اهتماما، كما أن القلة التي تعمل معهم من الموريتانيين تعاملنا بشكل أكثر قسوة، فأين المفر”.
هياكل السيرات المتهالكة تستفرغ الكثير من جهد عمال النظافة كما تعرضهم لخطر لا يملكون وسائل مواجهته، ولا يتوفرون على ضمان صحي يتكفل بهم بعد الإصابة (تصوير الأخبار)
ومع أن الحملة دخلت يومها الرابع فما زالت لم تتعد شارعين في لكصر في المقطع الأول من أربعة مقاطع حددتهم اللجنة المشرفة على العملية، ووضعت لهم جدولا زمنيا، ذكرت الوكالة الرسمية أنه أسبوع لكل مقطع، وهو ما دفع بكثير من المشاركين في العملية إلى التشكيك في قدرة الأطراف القائمة على العملية في الوفاء بتعهداتها، وإنهاء نظافة نواكشوط في أربعة أسابيع.
حملة إيجابية… ولكن…
ولد لوليف: خسرنا في سوق قطع غيار السيارات الكثير من البضائع لأن عمال النظافة اعتبروها جزء من الأوساخ المنتشرة في المنطقة (تصوير الأخبار)
– أولا: أننا كتجار لقطاع الغيار نقوم بتفكيك السيارات (نحرها) وقد خسرنا الكثير من بضائعنا التي كانت معروضة في الشارع، حيث حملها عمال النظافة ظنا منهم أنها أوساخ وذهبوا بها دون أن تكون بأيدينا حيلة لمنعهم.
– ثانيا: خسرنا مكانا مناسبا لعرض بضائعنا (الشارع) وبدون كلفة مادية، فهو بحق كان مناسبا لتسويق بضاعتنا”.
وختم ولد لوليف حديثه قائلا “نتمنى نجاح هذه الحملة وهو نجاح مربوط عندنا بصدق الإرادة ومتابعة القرارات وعدم الرجوع عنها بعد فترة قليلة كما حصل في حملات سابقة”، مؤكدا أن “الفترة المعلنة من طرف الجهات الرسمية لن تكون كافية لنظافة مقاطعة لكصر وحدها أحرى إذا أضيفت لها مقاطعة تفرغ زينة”.
المختار جوب، الذى يسكن في الحي الذي بدأت منه حملة النظافة في مقاطعة لكصر، عبر عن سعادته بهذه الحملة قائلا: نحن نثمن هذه الحملة ونشكر القائمين عليها، فقد تضررنا من الأوساخ كثيرا خاصة هؤلاء ” النحارة” الذين يأتي أحدهم بسيارة ويوقفها أمام المنزل ويأخذ منها بعض القطع ويترك بقاياها كاوساخ أمامنا . ونطالب بمواصلة الحملة وعدم انقطاعها كما حصل في حملات سابقة.