تخطى الى المحتوى

القرض الزراعي يعود للواجهة ونافذون يضغطون لإغلاق الملف

جدول المحتويات

هل يصمد ولد عبد العزيز أمام العواصف التي أثارها الملف أم ينحني بسبب ضغط النافذين ؟

هل يصمد ولد عبد العزيز أمام العواصف التي أثارها الملف أم ينحني بسبب ضغط النافذين ؟

فجرت أوامر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز باستعادة المبالغ المالية المخصصة للحملة الزراعية 2006-2007 أزمة قوية بين أركان الطبقة السياسية والأمنية الحاكمة في موريتانيا بعد تورط مئات النافذين في أكبر عملية نهب تعيشها موريتانيا منذ سنوات.

الملف الذي فتحه الرئيس الموريتاني بإعطائه الأوامر لوزير التنمية الريفية بإعادة المبالغ باتت أصدائه تسمع بقوة داخل أروقة مجالس الحكم والمؤسسات الأمنية والقضائية وسط دعوات داخلية لإغلاق الملف دون أن ترقي لمستوي الضغط الذي يجبر الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز علي الانصياع حتى الآن.

12 مليار أوقية هي حجم المبالغ المطلوب استرجاعها خلال أسبوعين أو ثلاثة, والمطالبون هم من علية القوم وبعض الداعمين الرئيسيين للرئيس الموريتاني خلال توليه السلطة بانقلاب عسكري أو خلال الحملات المحضرة لانتخابات 2009 والتي فاز فيها بنسبة بلغت 52% من أصوات الناخبين.

المصادر الأولية تفيد باستدانة نواب في البرلمان وشيوخ وقضاة وأئمة وقادة أمنيين بمبالغ تتجاوز 200 مليون في بعض الحالات وتصل في حالات أخري إلي 650 مليون أوقية للفرد الواحد وخصوصا حينما يتعلق الأمر بالتجار الكبار الذين يمتهنون الزراعة علي الضفة منذ سنوات ويستفيدون من التسهيلات الحكومية المقدمة.

وتقول مصادر القرض الزراعي إن من بين المطالبين بالتسديد والذين وصلتهم إنذارات فعلية أحد وزراء السيادة في الحكومة الحالية والذي أرجع فعلا مبلغ 12 مليون أوقية أخذها بوصفه أحد مزارعي الضفة وبعض الشيوخ الموالين لولد عبد العزيز وبعض وجهاء منطقة ” أترارزة” و”كيهيدي” المشهورين, وتتراوح المبالغ المطالب هؤلاء بتسديدها مابين 300 إلي 400 مليون أوقية للفرد الواحد بوصفهم مزارعين محتاجين لدعم الدولة.

لكن الأخطر في الملف الذي بات مفتوحا علي مجمل الاحتمالات هو استدانة بعض الأئمة المشهورين بمبالغ مالية طائلة بوصفهم مزارعين محليين ،وورود أسماء قضاة لامعين استفادوا هم الآخرين من التسهيلات المقدمة من قبل وزارة التنمية للمزارعين دون أن ينسي بعض الضباط صفتهم الجامعة مع الآخرين (مزارع)!!

وتضغط جهات نافذة علي ولد عبد العزيز من أجل إغلاق الملف الذي سيزيد من نقمة النخبة السياسية والاقتصادية عليه بعد أن شكلت الركيزة الأساسية التي عبر من خلالها للسلطة خلال التدافع السياسي الذي عاشته موريتانيا سنة 2008 وهو ما يرفضه الرجل حتى الآن متعهدا بتحقيق التعهدات التي تعهد بها خلال الحملة الانتخابية وأهمها مواجهة الفساد المالي والإداري الذي ينخر جسم الدولة الموريتانية منذ عقود.

ويطالب المطالبون بالتسديد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالبحث عن حل لتسوية الأزمة يخفف من تبعاتها الاقتصادية والسياسية علي المعنيين ،أو فتح الملفات المماثلة كالقرض البحري الذي يعيش هو الآخر نفس الظروف .

تنبيه : لقد حاولنا في “الأخبار” أخذ رأى الجهتين المعنيتين بالموضوع (وزارة التنمية الريفية والقرض الزراعي) لكن الأولي أعتذرت أما الثانية فقد أبلغنا بأن الوقت غير مناسب هذه الأيام للحديث عن الملف الشائك.

الأحدث