جدول المحتويات
البارة بنت معطل اشتكت من ارتفاع الأسعار وانتشار السرقة في الحي تسكنه في عرفات مطالبة الرئيس بالتدخل لوضع حد لمعاناة السكان (الأخبار)
هكذا لخصت البارة بنت معطل (60 سنة) قصتها بعد رحلة في جانب الحبوب من السوق المعروف محليا بـ”سوق المغرب”، وواصلت محاولتها مع البائع (يحي ولد امبارك) قائلة “عليك أن تنقص عني سعر الذرة فالسعر الذي تطلبه لا أملكه، ولا تمكنني العودة بدون ذرة لدجاجي”.
ويجيبها البائع: “أنت محظوظة لأن بإمكانك أن تطلبي منا أن ننقص عنك السعر، أما نحن فنشتريه من كبار التجار، وإذا قال لك أحدهم سعرا وراجعته امتنع من البيع لك، وحتى لو طلبت نقص خمس أواق، إننا من يواجه المشكل الحقيقي”.
لم تملك البارة بعد اليأس من استجابة يحي لطلبها إلا التوجه إلى الرئيس الموريتاني قائلة لمراسل الأخبار “أود منك أن تبلغ سلامي وشكري لرئيسنا رئيس الفقراء، وعليه أن لا ينس أننا من أوصله إلى الكرسي، ونحن نريد منه الكثير، نريد منه أن يخفض أسعار الحبوب فمنها نأكل ونطعم طيورنا ودجاجنا وحيواناتنا”.
تخفيض الأسعار والحماية من اللصوص
ولد اعبيد: نعاني منالوسطاء الذين ضاعفوا سعر الإيجار ونطالب الحكومة بمنعهم من الممارسات التي يقومون بها (الأخبار)
وأضافت بنت معطل: “في حال استجاب لنا رئيسنا ووفر لنا حماية من اللصوص، وخفض لنا ما نأله ونطعم منه دجاجنا فنحن حينها سنكون مغتبطين لأننا أعطينا أصواتنا لمن يستحقها أما إذا لم يفعل –وهو ما لا نتمناه- فسنسترجع على أصواتنا لأنها ضاعت، ونبحث عن رئيس آخر لنا، ونترك ما كنا نفعله لحماية رئيسنا من الأعداء، لكن أؤكد لك أن أملي في الرئيس كبير أنه سينفذ ما طلبناه منه لأنه رئيس الفقراء”.
وللباعة الصغار مشاكل جمة…
يحي نبيع أكثر من خمسة عشر نوعا من الحبوب لكن ارتفاع الإيجار وتعنت كبار التجار يهدد عملنا إضافة لمشاكل أخرى جمة (الأخبار)
وأضاف ولد اعبيد وسط تشجيع من زملائه الذين تجمهروا حوله “نطالب الحكومة بالتدخل للضغط على الوسطاء أو القضاء عليهم وحينها لن ترتفع الأسعار لأننا غير مضطرين لذلك، كما نطالبها بالترخيص لنا لإقامة ظل أمام حوانيتنا لحماية البضائع من أشعة الشمس فأغلب الحبوب المعروضة تتأثر بأشعة الشمس، والحكومة تمنعنا من إقامة ما يحميها منها، منذ سقوط معاوية وهي تمنعنا منه، وثالثة المشاكل التي نحتاج حماية منه هي الامطار وتجمعات المياه فقد أفسدت لنا الكثير من البضائع وذهبت بالكثير منها، وهو ما أدى لخسائر فادحة في ممتلكاتنا”.
وعن الدول التي تستورد منها الحبوب أكد يحي أن أكثرها “يأتي من الجارة مالي حيث هناك تجار يذهبون إليها للإتيان به ونحن نشتري منهم بعضها حسب قدرتنا، وفي بعض الأحيان نأخذها لنبيعها ثم نعيد ثمنها ونأخذ ربحا يسيرا عليها، لكن هذا يظل قليلا وخاضعا لعلاقة البائع مع المستورد”.