تخطى الى المحتوى

"الأخبار" تنشر تفاصيل أزمة التعليم والمذكرات المثيرة للجدل

جدول المحتويات

الأخبار_ خاص

تواصل الشرطة لليوم الثالث علي التوالي التحقيق في ملابسات الفضيحة التي هزت وزارتي التعليم الأساسي والعالي بعيد العثور علي تجاوزات قانونية وأخلاقية يتم بموجبها
تحويل الأساتذة والمعلمين مقابل رشاوى أو تلبية لطلبات بعض الوجهاء والنافذين.

وتقول المصادر التي أوردت النبأ للأخبار إن الأزمة قد تطال بعض الرؤوس الكبيرة خصوصا ملف التحويلات المتعلقة بأساتذة التعليم الثانوي والمخالف للقرارات التي أصدرها مجلس الوزراء قبل أسبوعين فقط.

تفاصيل الأزمة

الأزمة ووفق مصادر مطلعة في وزارة التعليم بدأت حينما تقدم أحد المعلمين بمذكرة تحويل من الداخل إلي نواكشوط لإحدى مفتشيات العاصمة موقعة من طرف إدارة التعليم الأساسي (إدارة قيد الإنشاء ولم تصادق عليها الحكومة حتى الآن) وهو ما أثار انتباه المفتشية العامة لأن الهيكلة الجديدة للوزارة لم تعتمد حتى الآن من قبل الحكومة أحري أن تبدأ في ممارسة مهامها بشكل سريع.

المفتشية أحالت الملف إلي الوزارة وبعد تحقيق سريع مع المعني قال إنه ورفاقه تم تحويلهم إلي الداخل بناء علي اتفاق مع أحد العاملين في الوزارة نظير مبلغ مالي معتبر وهو ما دفع بالوزارة إلي تحويل الملف إلي الشرطة لفتح تحقيق في الحادث.

الشرطة وصلت إلي إدارة التعليم الأساسي وبدأت في مقابلة الشخص المذكور مع الأفراد المستفيدين من العملية والذين أقروا بتسليم مبالغ مالية للعامل بالوزارة مقابل تحويلهم إلي العاصمة نواكشوط وبعد دقائق استأذن الشخص طالبا السماح له بدخول المرحاض وهو ما قبلت به الجهات الأمنية.

لكن المفاجئة كانت في تكسير المعني للنافذة وفراره إلي جهة مجهولة تاركا بطاقة تعريفه وهاتفه النقال أمام اللجنة التي كلفت بالاستماع إليه، وهو ما دفع بالأجهزة الأمنية إلي تكثيف تحقيقها ليتم القبض عليه لاحقا وفق المصدر.

وفي التعليم الثانوي أزمة !!

الأزمة – ووفق مصادر الأخبار- لم تنته عند اعتقال المتورطين في العملية الأولي بل تم توسيعها لتشمل مذكرة عمل صادرة عن الأمين العام للوزارة ومؤرخة بالخامس من سبتمبر 2009 تم بموجبها تحويل أربعة أساتذة إلي وزارة الشؤون الإسلامية بناء علي طلب الأخيرة.

المذكرة الجديدة أثارت لغطا كبيرا في بداية الأمر داخل أروقة الوزارة، قبل أن تنتقل إلي لجان التحقيق المكلفة بمتابعة الأمر والتي حاولت أن يظل الملف طي الكتمان.

الأمين العام طالب في البداية بسحب المذكرة متعهدا بتوقيع مذكرة جديدة تلغي ما جاء فيها قائلا إنه لا يتذكر بالضبط متى وقعها وهو ماتم علي الأقل لدي إدارة التعليم الثانوي التي أعادت مذكرة الأمين العام إلي الديوان، لكن تداعيات المذكرة برزت للواجهة من جديد بعد اعتقال مزوري الوثائق حيث دفعت الأمانة العامة باتجاه إمكانية تزوير المستند الأول رغم بعض الشواهد الأخرى.

وتقول مصادر “الأخبار” إن الأساتذة الأربعة المستفيدين من عملية التحويل أعطوا مستندات يستحيل معها أن تكون المذكرة صادرة عن شخص غير الأمين العام الذي ما زال يرفض الاعتراف بها ومن أبرز تلك الشواهد ما يلي:

1- أن المذكرة الصادرة عن الأمين العام مرقمة ترقيما صحيحا عكس مذكرة تحويل المعلمين.
2- أنها موجودة لدي كل المصالح المعنية باستثناء التعليم الثانوي التي تم سحبها منه بناء علي طلب الأمين العام ولا يزال رقم المذكرة موجودا لدي الجهة المعنية.
3- أن بعض الأساتذة قدم طلب إعارة موقعة من وزارة الشؤون الإسلامية وبناء عليه تم إصدار مذكرة جوابية يتم بموجبها تحويل الأساتذة المعنيين بشكل يصعب معه التزوير.
4- أن بعض المستفيدين من التحويل ذكر وسطاءه في العملية أو الشخصيات التي توسطت من أجل إعارته إلي الشؤون الإسلامية وهو ما يثير الكثير من اللغط بشأن الوزارتين.

ورغم أن الأزمة لم تطل حتي الآن العديد من الجهات إلا أن مصادر “الأخبار” في وزارتي التعليم تتحدث عن تجاوزات رهيبة قد تطالها التحقيقات إن اتسمت بالجدية وعن دور كبير لعدد من رجال الوزارتين في مثل هذه العمليات التي هددت أهم قطاع في الدولة وحولت إلي مرتع للصفقات المشبوهة.

الأحدث