تخطى الى المحتوى

بائعات التبغ: معيلات أسر يصارعن من أجل البقاء

جدول المحتويات

متات بنت مزروك علي عاتقها مسئولية توفير لقمة العيش لأطفال صغار توفي والدهم منذ حوالي سنتين (تصوير الأخبار)

متات بنت مزروك علي عاتقها مسئولية توفير لقمة العيش لأطفال صغار توفي والدهم منذ حوالي سنتين (تصوير الأخبار)

“تأمين حياة الأبناء وتوفير لقمة العيش لهم واجبي الشخصي وهدفي الأول، وهذا ما جعلني أمارس تجارة التبغ رغم أنها تعرض حياتي للخطر ولا تعود علي بالكثير من النقود”، هكذا تلخص الأرملة “منتات بنت مزروك “للأخبار” قصتها مع بيع التبغ، وهي التي توفي زوجها سنة 2007 وترك لها خمسة من الأطفال تعيل عليهم بمجهودها الخاص وقدراتها المتواضعة.
النساء العاملات في مهنة بيع التبع وهن يباشرن عملهن اليومية الشاق والذي يعرض صحت كثيرات منهن للخطر (تصوير الأخبار)

النساء العاملات في مهنة بيع التبع وهن يباشرن عملهن اليومية الشاق والذي يعرض صحت كثيرات منهن للخطر (تصوير الأخبار)

بنت مرزوك قالت لوكالة أنباء “الأخبار” المستقلة وهي تواصل تجهيز عدد من أكوام التبغ وسط سوق “اكلينيك” بالعاصمة نواكشوط.، إنها تصل رفقة عدد كبير من زميلاتها اللواتي يعملن في تجارة بيع التبغ “أمنيجه – الشم”، حيث يصلن في الصباح الباكر إلي السوق ومن مقاطعات مختلفة في العاصمة نواكشوط، ويبدأن عملهن الشاق ـ حسب تعبير منت مرزوك ـ بتصفية التبغ من الرمل وشظايا الحجارة والعيدان الكبيرة التي توجد به، وبعد ذلك يقمن برشه بالماء وتعجينه بالأيادي ووضعه في “الغربال” لتصفية الجزء الصالح للتدخين منه، وهي آخر عمليات تجهيز التبغ ليتم وضعه في الشمس وعرضه بعد ذلك للبيع.
غير أن بنت مرزوك لا يساعدها الحظ -كما تقول- في إيجاد الكمية المطلوبة من التبغ إلا بعد شهر أو اثنين لكثرة العاملات في المجال وازدياد الطلب على تجار التبغ الكبار الذين يستوردون مادة التبغ من خارج الوطن”.

مداخيل لا تسد حاجة الأسر

أم المؤمنين تطالب الرئيس الموريتاني بالتدخل لصالح الفقراء وخاصة النساء اللواتي يعلن الأسر (تصوير الأخبار)

أم المؤمنين تطالب الرئيس الموريتاني بالتدخل لصالح الفقراء وخاصة النساء اللواتي يعلن الأسر (تصوير الأخبار)

في الجانب الآخر من الخيمة التي يعمل بداخلها بائعات التبغ تجلس أم المؤمنين منت الشيخ وهي التي وصلت مكان العمل للتو من حي “ملح” الواقع في مقاطعة عرفات على أمل أن تبدأ يومها بجمع عدد من النقود ولو يسيرا تحتاجه ليساعدها في شراء خنشة من الأرز لأبنائها، وتقول بنت الشيخ “أنا أحصد يوميا حدود 300 إلى 500 أوقية من النقود عندما يكون هناك إقبالا كبيرا، لكن هذه الأيام تشهد تجارتنا نوعا من التراجع في البيع ونحن نعمل بكل جد واجتهاد من أجل ضمان قوتنا منها بشكل يومي”.
وتضيف بنت الشيخ “أبنائي الخمسة الموجودين في منزلي “كزره” في حي ملح ليس لهم من معيل سواي وأنا لم أجد من المهن سوي بيع التبغ رغم أنها مهنة متواضعة”.

مطالب ملحة

أكوام  من التبغ انتهت النسوة من تجهيزها وتم عرضها تحت الشمس لتكون جاهزة للبيع بعد لحظات (تصوير الأخبار)

أكوام من التبغ انتهت النسوة من تجهيزها وتم عرضها تحت الشمس لتكون جاهزة للبيع بعد لحظات (تصوير الأخبار)

بائعات التبغ وحدن كلمتهن واتفقن على مطالبة مراسل “الأخبار” إيصال رسالتهم إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وهي الرسالة التي تحمل تشخيص واقعهن المزري الذي يختصرنه في الفقر المدقع الذي يعانين منه إضافة إلى خطر المرض الذي يتعرضن له وهن العاملات في بيع “التبغ” ذو الرائحة النتنة والسم القاتل.
وأضفن “نطالب رئيس الفقراء بالتدخل العاجل لصالحنا وتقديم بعض المعونات الغذائية وتوفير فحوص طبية لبعض النساء اللواتي أثرت عليهن رائحة التبغ وظهرت عليهن أعراض المرض ولا يملكن من النقود ما يوصلهن إلى المستشفي لإجراء الفحوصات الطبيبة اللازمة”.

________________
اقرأ أيضا في صفحة ثقافة وفن

موسى ولد ابنو يكتب للأخبار عن "التاريخية الجاهلية" في روايته حج الفجار

الشاعرالشيخ أحمد ولد البان للأخبار: أتمنى أن ألقي قصيدة الجلاء في الأقصى المحرر

الأحدث