تخطى الى المحتوى

بعد معاناة طويلة .. زوار "أكلينيك" ينتظرون وجهها الآخر

جدول المحتويات

بعد فوضي كبيرة وزحمة متكررة في المرور قلب العاصمة النابض مغلق أمام الزوار (الأخبار)

بعد فوضي كبيرة وزحمة متكررة في المرور قلب العاصمة النابض مغلق أمام الزوار (الأخبار)

تواصل جرافات ATTM تجريف طريق العيادة المجمعة ( اكلينيك ) بالعاصمة نواكشوط، في بداية أعمال صيانة وتوسيع لهذا الطريق أو قلب العاصمة النابض.
الأعمال الجارية تشمل وفق الجهات المشرفة علي العمل 1444 مترا تمتد من مركز الاستطباب الوطني، وحتى قيادة أركان الحرس الوطني.

الآليات التابعة للشركة أتت على الحاجز الذي يفصل طرفي الطريق، كما أتت على الأشجار التي كان ملجأ لبعض صغار الباعة، وأقامت الشركة حواجز إسمنتية على الشوارع المؤدية للطريق من مختلف المداخل لتمنع حركة العربات والحمير ومختلف أنواع السيارات التي كانت تؤم المكان كل شروق.

سباق مع الزمن…

الأشجار كانت ملجأ الكثير من الباعة الصغار الذين لايملكون ما يؤجرون به محلات تجارية لكن الجرافات أتت عليها (الأخبار)

الأشجار كانت ملجأ الكثير من الباعة الصغار الذين لايملكون ما يؤجرون به محلات تجارية لكن الجرافات أتت عليها (الأخبار)

أحد العمال المستخدمين من قبل الشركة قال لوكالة أنباء الأخبار ” نحن هنا لصيانة هذا الطريق وسنقوم بإزالة الحاجز الذي يفصل بينهما، ليتسع الطريق أكثر”.
وأضاف “هذا الطريق هو أكثر الطرق داخل العاصمة اكتظاظا، يكفي أن تذكر اسمه قرب أي شخص وسيتبادر إلى ذهنه زحمة المرور وانتشار القمامات وانفجار مجاري المياه والروائح التي تزكم الأنوف، نحاول من خلال صيانته أن نتغلب على هذه المشكلات أو على الأقل نخفف منها، لقد أخذنا مقطعا يتكون من 1444 مترا وسيكون التسليم يوم 29 نوفمبر المقبل، هذا ما لدي من معلومات، وإذا أردت معلومات أكثر فعليك الذهاب إلى مكاتب الشركة، فنحن عمال الشمس ولا نملك أي معلومات، أما عمال “المكاتب” فلهم الظل والراتب والمعلومات”.

إحدى المتسوقات علقت على مشهد الأشجار المتناثرة وقد رميت على جانب الطريق في انتظار شاحنة تحملها إلى المكبات قائلة “لقد حرموا صغار الباعة من ملجأ كان آخر ما لجؤوا إليه، صيانة الطرق أمر إيجابي ومطلوب، لكن الاعتناء بالمارين أكثر إيجابية ، ترى ما المكان الجديد الذي سيلجأ إليه هؤلاء؟ إنه يهمنا لأننا زبناؤهم”.

وغير آبهة بتعليقات المارة والمتسوقين تواصل الجرافة ملأ الشاحنات التي تتعاقب الواحدة بعد الأخرى، وتقتلع أشجارا هي آخر “المحلات” التجارية لصغار الباعة في منطقة “اكلينك” ليستقر الشارع علي شكل جديد تريد السلطات أن يكون مغايرا للمشهد السابق الذي نال حظه من انتقاد الساسة والكتاب وتذمر المواطنين.

إيجابي ولكن !!

الأشغال ستستمر حتى 29 نوفمبر المقبل تاريخ التسليم المفترض للطريق الأكثر ازدحاما في نواكشوط (الأخبار)

الأشغال ستستمر حتى 29 نوفمبر المقبل تاريخ التسليم المفترض للطريق الأكثر ازدحاما في نواكشوط (الأخبار)

أصحاب المتاجر المطلة على الشارع الرئيسي أكدوا في حديث لوكالة أنباء الأخبار المستقلة أن أعمال الصيانة أدت إلى إغلاق الطريق أمام السيارات وهو ما يعني خسارة الكثير من الزبائن كانوا يأتون بسياراتهم، لكنهم في حال وجدوا الطريق مغلقا فسيبحثون عن متاجر أخرى.
اعلي ولد افكو (مصلح عجلات) أكد أنه تضرر “كثيرا من إغلاق الطريق، فلم يبق لي من العمل إلا إصلاح عجلات زبنائي الأوفياء أما غيرهم فقد غاب نهائيا، أنا الآن أتلقى الاتصالات منهم وأذهب لآخذ عجلاتهم ومن ثم أصلحها وأعيدها إليهم، إنه عمل شاق ولكن لا يوجد إلا هو، إذا لم أقم به كان ذلك يعني عودتي لأبنائي بدون أي نقود، إنه واقع لا يمكنني الصبر عليه”.
ورأى اعلي “أن التحضير لإصلاح الطريق ساهم في إزاحة العديد من القمامات التي كانت متكدسة في وسطه، وقد كنا –يضيف ولد إفكو- نجد الكثير من المشاكل يوميا بسبب وجودها، وإصرار بعض السكان على زيادتها، وأرجو أن يكون الإصلاح الجديد مقدمة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة من أجل إيجاد وجه لائق بالعاصمة”.
الوالد ولد ابحان (تاجر) قال للأخبار: “هذه مبادرة حسنة لإصلاح الشوارع، وتنظيفها فنحن نشجعها رغم أنها أضرت بنا، لكننا نطالب بإنهاء الأعمال فيها أسرع وقت”.
وطالب الوالد ولد ابحان “بمنع العربات والحمير من السير على الطريق بعد صيانته”، مؤكدا أن “مرورها مع الطريق يؤدي للكثير من الزحمة وينشر الأوساخ والقمامات، كما أنه لا يليق بمنظر وسط عاصمة دولة”.

الأحدث