تخطى الى المحتوى

باعة "الألواح" بنواكشوط ..فقراء ينشدون الأمان

جدول المحتويات

شيخنا ولد حمادي يمسح أحد الألواح التي يبيعها أملا في إيجاد من يشتريه ليرسل ثمنه إلى أسرته في دار النعيم التي تنتظره بفارق الصبر في يوم قلت فيه النقود (تصوير الأخبار)

شيخنا ولد حمادي يمسح أحد الألواح التي يبيعها أملا في إيجاد من يشتريه ليرسل ثمنه إلى أسرته في دار النعيم التي تنتظره بفارق الصبر في يوم قلت فيه النقود (تصوير الأخبار)

عند ملتقي الطرق الواقع غرب سوق العاصمة المركزي بنواكشوط يجلس الستيني شيخنا ولد حمادي على “ماكينة” خياطة متهالكة، وهو ينظر في وجوه المارة أملا في بيع بعض الألواح الخشبية التي يعتبرها أبرز مصادر رزقه.

يعيش الشيخ ولد حمادي مع أفراد عائلته بأحد الأحياء الشعبية بنواكشوط ، ويقضي أغلب أيامه مرابطا على الطريق أملا في الحصول على لقمة عيش لبناته الخمس ويزداد الأمر تعقيدا حينما تقترب فترة الأعياد والافتتاح المدرسي.

مع بيع الألواح يمتهن الشيخ المرابط قرب السوق خياطة بعض الأثواب وخصوصا الأثواب الرجالية (ادراريع) لكن قلة من يرغبون في خياطة بعض أطراف ملابسهم بسبب المحافظة التي باتت سمة العصريين كما يقول.

هاجس الملاحقة

ولد حمادي الذي حاورناه عن وضعه المادي وظروف العمل الذي يزال طالب “الأخبار” بنقل ندائه للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز من أجل الضغط على المصالح البلدية لتخصص له ولغيره من باعة “الألواح” مكانا لعرض البضاعة التي يعيشون منها تشجيعا للعاملين في المهنة والكف عن مصادرة ما يملكون.

ويضيف ولد حمادي أطالب الرئيس محمد ولد عبد العزيز أن يدعم المحاظر وطلابها حتى تظل مهنة بيع الألواح توفر لي ما يكفي أسرتي من لقمة عيش وشراب، قائلا إن توفير الظروف الملائمة للعمل أغلى ما يطمح إليه الفقراء للمشاركة في بناء الدولة والحصول على لقمة العيش الكريم”.

وقال شيخنا “إن الربح الذي يحصده من الألواح لا بأس به ملفتا إلا أن فترة إغلاق المدارس تمثل بالنسبة له فترة ربح وحصد أرزاق تتوقف أو تنقص كثيرا عند افتتاح السنة الدراسية”.

ضريبة الاستيراد

"تيرنو"  طالب محظرة سابق لم يجد سوي مهنة بيع الألواح التي أصبحت تمكنه من الإعالة علي أسرة أهله الفقيرة في زمن كثرت معانات الأسر فيه من الفقر والبطالة (تصوير الأخبار)

"تيرنو" طالب محظرة سابق لم يجد سوي مهنة بيع الألواح التي أصبحت تمكنه من الإعالة علي أسرة أهله الفقيرة في زمن كثرت معانات الأسر فيه من الفقر والبطالة (تصوير الأخبار)

وغير بعيد من شيخنا ولد حمادي يجلس المواطن “تيرنو بوبكر دمبا” الذي يسكن في مقاطعة عرفات وسط العاصمة نواكشوط ويقول “تيرنو” للأخبار إنه يستورد ألواح الخشب من عدة دول مجاورة هي (السنغال، ومالي، وغينا كوناكري) وهو ما جعل بعض المواطنين يقول إن أسعار الألواح مرتفعة بشكل كبير.

وقال “تيرنو” إنه لجأ إلي مهنة بيع الألواح بعدما تخرج من المحظرة منذ فترة ولم يجد أي فرصة للعمل سوى بعض المهن الحرة التي كانت آخرها مهنة بيع الألواح علي قارعة الطريق مطالبا الجهات المعنية بالاهتمام بالمواطن وتوفير فرص العمل للشباب والشيوخ علي حد سواء”.

محمد ولد عبد الله أحد المواطنين جاء بهدف شراء مجموعة من الألواح لتدريس الأطفال بأن باعة الألواح هم مواطنون فضلوا طريقة البحث عن العمل ونبذ الاتكالية وعلي السلطات الموريتانية أن تنظر إليهم بعين الاعتبار وأن تبحث لهم عن مشاريع استثمارية يستطيعون من خلالها توفير رمق العيش لأسرهم الفقيرة في ظل ما يعانيه البلد من ارتفاع جنوني في الأسعار ونقص في فرص العمل وتهميش للطبقات المحرومة دون مبرر.

الأحدث