جدول المحتويات
التقرير أثار ردود فعل غاضبة لدى بعض الأطراف المتضررة داخل المعهد لتفيض تلك الأطراف بردود غير متوازنة على الإطلاق متجاهلة الحقائق التي أوردنا خلال التقرير ومحملة “الأخبار” مسؤولية المعطيات الواردة وهو ما استدعي التوضيح التالي:
(1) نأسف أن تحول إدارة المعهد العالي الأمر من تقرير حكومي يناقش أزمة المعهد والفساد الإداري والمالي المزعوم داخله إلي قضية قبلية أو أسرية فليست كذلك، وأن يكون تعاطي الإدارة مع التقرير ليس نفيا للمعطيات بقدر ما هو دفاع عن أسرة (أهل مايابه) والتى لا دخل لها في الموضوع علي الإطلاق.
(2) نؤكد أننا في وكالة الأخبار إنما ننشر تقارير أعدتها لجنة رسمية ونوقشت على أعلى المستويات وخصوصا الجهات الوزارية المعنية ،وليست أراجيف أو تخريجات من عندنا كما تريد إدارة المعهد الإيحاء بذلك ،كما أن التقرير يناقش وضعية المعهد تحت الإدارات الثلاثة المتعاقبة وليس الإدارة الحالية رغم التجاوزات المرصودة والتي نمتلك ملفا كاملا عنها نحن بصدد نشره خلال الأيام القادمة.
(3) أما ما يتعلق بموضوع الأستاذ أحمد ولد الراظي الذي حاولت الإدارة الدخول منه لتفنيد التقرير والعبث بالمعطيات فقد جانبت فيه الصواب فما أورده التقرير لا يتعلق بكفاءة الرجل ولا بأهمية تلقيه لراتب متساو مع نظرائه لكن يتعلق بازدواج وظيفي تعاني منه الدولة في ظل بطالة يبحث لها عن حل ، مع أن هذا الداء يكاد يعم كل المؤسسات الرسمية.
فالرجل ووفق التقرير يتقاضي راتبين من وزارة واحدة (الشؤون الإسلامية) راتب كمدير لإحدى أكبر المؤسسات التابعة للوزارة (معهد أقرأ) وراتب كأستاذ مفترض بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية وهو ما تم إيراد المذكرة لإثباته لأن الآخر معلوم بالضرورة لتواجد الرجل دوما داخل مكتبه بمعهد “أقرأ” بينما يعتبر مع آخرين كثر من الأستاذة المفترضين داخل المعهد دون تواجد شأنه شأن وزير الشؤون الإسلامية ذاته أحمد ولد النيني الذي يورده التقرير الحكومي كنموذج للأساتذة المعارين دون أن تكون للمعهد حاجة في أدائهم أو يكون لهم نشاط داخل المعهد (الحلقة القادمة توضح ذلك بجلاء).
(4) المنح والامتيازات الخاصة التي أعطي المعهد للطلاب الأجانب علي حساب الموريتانيين لم يتحدث عنها التقرير ولم نذكرها في “الأخبار” ولا ندري مصدر التفاخر بها في ظل وضع هش تعيشه أغلب الفئات الموريتانية فلما لا يكون التمييز الإيجابي لصالحها لا لصالح الآخرين؟
(5) قضية الاكتتاب لم نتناولها رغم أن لديها عشرات المذكرات لعمال اكتتبوا في التاسع عشر من أغشت 2009 ولسنا ندري من أكتتبهم إن لم يكن المدير الحالي فهم قطعا يحملون ترقيم المعهد وختم الإدارة والتوصية المشتركة كالتالي (علي المحاسب تطبيق في المذكرة !!)
أما حرمان أصحاب الشهادات المحظرية من التسجيل في السلك الأول شأنها شأن طلاب السنغال والنيجر فهو أمر يتناقض والفقرة السابقة وعموما نحن لسنا معنيين بتلك التفاصيل لأننا لم نوردها بل نقلنا تقريرا رسميا وبإمكان الإدارة الاستفسار من الجهات العليا التي أعدته ومجادلتها في المعطيات التي تم إيرادها بدل التهجم علي الأخبار والمراهنة علي “ضمير” العاملين فيها وهو ضمير لن يقف في وجه نشر الحقائق للساحة المعنية بالصراع الدائر والفوضي التي تعيشها أروقة المعهد منذ سنوات.
أما قضية دمج الوزير وابنه ومدير المعهد العالي فلم تصدر بذلك أي توصية من مجلس الإدارة على الإطلاق عكس المزاعم ولدينا محضر الاجتماع الذي يقال بأن التوصية صدرت فيه، بل العكس من ذلك ألحقت به ورقة تحمل أسماء المعنيين وتم رفضها من قبل وزير التعليم ووزير الوظيفة العمومية ساعتها بعد طعن بعض أعضاء المجلس فيها واتهامهم لرئيس المجلس بإلحاقها زورا بالمحضر الموقع من قبل كل الأطراف (ولدينا نص المحضر)…
أما قصة المبلغ الذي يبلغ 40 مليون أوقية فلم نقل بأن المدير أستلمه بل نقلنا أثناء التقرير التقييمي لإدارات المعهد الثلاثة المتعاقبة إختفاء المبلغ وهو أمر لا مطعن فيه وليس من عندنا بل نص التقرير الرسمي الذي أعدنا نشره في “الأخبار” ليس إلا!
أما قصة إعارة السيارة فهي بحوزة “المعار” له منذ شهور وحتي نشر التقرير (يوم أمس) يستغلها في شؤونه الخاصة رغم أن الإستلاء علي سيارة رباعية الدفع قد يكون إفلاسا في عرف الإدارة الجديدة واهتماما بصغائر الأمور، كالحديث عن إختفاء كل المعدات واللوازم والتذرع بأنه أمر عادي يحدث في كل المؤسسات!
وعموما نؤكد أننا في وكالة “الأخبار” لم نفتح الملف من أجل تصفية الحساب مع أي شخص والتقرير القادم يثبت ذلك فالجميع في كفتنا سواء والحقيقة هي ما نصبوا إليه والفساد لا قبيلة له ولا أسرة ولن نتراجع عن كشف أي تجاوز مهما كان مصدره ونملك أدلة عليه، حتى لو تم تجيير الأمر والاحتماء ب”ركن حصين”.
______________________
للمزيد راجع الروابط التالية :