جدول المحتويات
يخرج هؤلاء الأطفال من القمامة سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون، ترقب أعينهم كل قادم عسى أن يكون فيه ما يسد خلة الجوع (تصوير الأخبار)
و تستقطب الظاهرة الكثير من الأطفال في العاصمة نواكشوط وبعض المدن الداخلية (جنوب البلاد).
غياب الحلول لا يزال قائما
تعب هذا الطفل من مسيرة شاقة للبحث عن ما يسد به قوت يومه وعاد خالي الوفاض فقرر النوم على الرصيف عسى أن توقظه صدقة من محسن أو لفتة من مشفق!! (تصوير الأخبار)
وهو ما زاد بالطبع من الجرائم والسرقة التي دائما ما يقوم بها أطفال ينتمون الي فئة “آلمودات” بين الحين والآخر.
وكانت ظاهرة “المودات” في أولي فتراتها تعبر عن طلاب العلم عندما بدأت في الظهور في الجنوب الموريتاني (كيهيدي سيلباي) بين أبناء الطبقة الزنجية التي مارس أبنائها الظاهرة تحت غطاء ما بات يعرف محليا ب (آلمودات) وهي عبارة من اللغة البولارية وتعني (طلاب العلم).
الطريق إلى الانحراف
ويضيف آمادو “أنا أضرب كل واحد من زملائي لم يقم بممارسة المهنة ولأنها هي التي نعيش منها ونعطي منها نقودا لأهلنا، ولا يمكن لأي واحد منهم أن يرفض توجيهاتي التي أصدرها بوصفي أكبرهم سنا وقائدهم في المهمة ـ تأمين لقمة العيش”.
وبينما يرد آمادو علي بعض الأسئلة يفضل صديقه عبد الله الرقص في الشوارع والاستماع إلي موسيقي السيارات التي تمر به وهو يمارس التسول علي الطريق، عبد الله من بين عشرات من الأطفال يمارسون التسول في نواكشوط وهو يقودهم إلي طريق الانحراف وسط سيل من الأصدقاء الذين تحولوا في السابق الي مجرمين عتات يعيثون في العاصمة علي مرئي ومسمع من الجميع ويسميهم “آلمودات”.
جهود رسمية دون نتائج
يجلس هؤلاء الأطفال في أحد مراكز الإيواء بمقاطعة دار النعيم في انتظار خدمات قد تجود بها الجهات المسؤولة عنهم (تصوير الأخبار)
الدراسة التي قامت بها وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية غطت 120 طفلا من “المودات” تقل أعمارهم عن سن السادسة عشرة و70 من آبائهم و25 من شيوخهم الذين يدرسون عليهم القرآن الكريم.
وقد توصلت الدراسة إلى أن أعمار “المودات” المتسولين تتراوح مابين 6 إلى 16 سنة وأن 90% منهم يتكلمون “البولارية”، بينما لا تعكس السمات العائلية لذويهم أي مميزات تختلف كثيرا عما هو شائع من سمات الأسرة الموريتانية المتوسطة، وكان الأبوان يعيشان معا في حال ثلثي المبحوثين، في حين لم يزد عدد الأيتام على 5%.
و أما عن ظروف آبائهم المهنية فان 37% منهم كانوا مزارعين و34% يتوزعون على بعض أعمال القطاع غير المصنف، وانحصر الآباء المنعمون منهم في نسبة 8% في حين كان خمسهم دون دخل محدد أو عاطلين عن العمل.
——————-
اقرأ أيضا في صفحة إصدارات