جدول المحتويات
المفكر الإسلامي محمد بن المختار الشنقيطي (يسار) محاضرا عن الدين والتدين وقد عقب على المحاضرة رئيس حزب تواصل الإسلامي محمد جميل بن منصور
الدين والتدين
وشرح الشنقيطي الذي كان يحاضر في دار الشباب بدعوة من جمعيتي الشبييبة والفتاة العلاقة بين الدين والتدين قائلا إن الدين “وحي إلهي ثابت والتدين كسب بشري للاقتراب من الدين ولكنه ناقص بطبعه” ، مضيفا أن الوعي بالفرق بينهما من أهم الأمور في الثقافة الدينية.
واستشهد المحاضر على كلامه بقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا آمنوا) حيث أن الله أمر المؤمنين بالإيمان “أي بزيادة التدين والاقتراب من الدين.”
أنماط التدين
وتطرق المحاضر إلى تقسيم علماء الأديان أنماط التدين إلى تدين شعائري يقوم على المحبة والوجدانيات ، وتدين شعائري يقوم على ممارسة الشعائر الدينية أما النمط الثالث فهو التدين القانوني الذي يهتم بالضوابط والأوامر الدينية بالإضافة إلى التدين الفلسفي الذي يهتم بالقضايا الكبرى في الدين والتدين الاجتماعي الذي يقدم الخدمات للمجتمع.
التدين اليابس
وحمل المحاضر على ما أسماه التدين اليابس الذي قال إن الإمام الذهبي هو من أطلق مصطلحه مضيفا أن من خصائص هذا التدين نقص العطف على الناس والتعامل العاطفي معهم وكذلك التشدد واستسهال التحريم فضلا عن العنف الفكري والسياسي.
وأعاد المحاضر أسباب هذا النمط غير المحبب من التدين إلى نمط الحياة القاسي والتربية الدينية المغالية.
جميل بن منصور يعقب
رئيس حزب تواصل الإسلامي محمد جميل بن منصور الذي عقب على المحاضرة قال إن الصحوة الإسلامية نشأت كرد فعل على أساليب التغريب وأنها بسبب ذلك وقعت في بعض التطرف مضيفا أن جهودا بذلت لترشيدها “لكن السؤال الذي يطرح هو: ألم تقترب هذه الجهود من الأفكار التغريبية مما يستدعي ترشيدا آخر للمحافظة على وسطية هذه الصحوة” .