جدول المحتويات
تيري ريبو رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي في موريتانيا متحدثا إلى الأخبار (تصوير الأخبار)
ويشرح تيري ريبو رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي في نواكشوط كيف سبق للصليب الأحمر أن نظم مكالمات فيديو شبيهة بين المعتقلين في قاعدة “باغرام” في أفغانستان وعائلاتهم غير أنه “لأول مرة يتحدث معتقل من سجن غوانتانامو إلى عائلته بهذه الطريقة”.
"تجربة أولى"
جمال ولد صلاحي: لا نتحدث خارج الأمور العائلية (تصوير الأخبار)
وتمثل هذه الخطوة، كما يوضح تيري ريبو، تطورا طبيعيا لمسار بدأه الصليب الأحمر الدولي منذ 2002 تمثل في العمل على التواصل عبر الرسائل المكتوبة بين السجناء وعائلاتهم وهو ما تطور إلى تنظيم مكالمات هاتفية ثم مكالمات بالصوت والصورة وهو أحدث تحسين يطرأ على التجربة.
ويرفض ريبو الجزم بقرب الإفراج عن ولد صلاحي وبالنسبة له لا يعني سماح الأمريكيين لعائلته بظهور صورته قرب الإفراج ولا عكس ذلك. “نحن ليس في إمكاننا التعليق على قرار يتعلق في الواقع بالسلطات الأمريكية” كما يقول.
مكالمة "عائلية بحتة"
محمد كان يعتقد أنه في استقبال عمه فتحدث إليه في المكالمة المصورة (تصوير الأخبار)
بيد أن أفراد العائلة يشرحون كيف أنه لا يمكنهم الحديث مع ولد صلاحي إلا في الأمور العائلية البحتة أحرى أن يفكروا في الاحتفاظ بصور منه. “اشترطوا هذه الضوابط في المكالمة الهاتفية السابقة. كانوا يطلبون أن تكون الأسئلة اجتماعية وعائلية وأن لا تتطرق لظروف الاحتجاز. وفي التحضير لهذا اللقاء لم نتطرق للأمر. لقد أصبح عرفا جاريا” كما يوضح جمال ولد صلاحي، الأخ غير الشقيق لمحمدو ولد صلاحي.
لم تكن شروط “الخصوصية” وحدها لتعكر جو المكالمة المصورة التي طال اتنظارها فقد عانى مقر الصليب الأحمر من انقطاع في التيار الكهربائي قطع الاتصال برهة من الوقت تطلبها تشغيل مولد كهربائي، أحضر خصيصا لتلافي هذا الاحتمال، وإعادة تشغيل الأجهزة الألكترونية لربط الاتصال من جديد.
استمرت المكالمة ستين دقيقة طلب مسؤولو الصليب الأحمر الدولي من أفراد العائلة توزيعها بينهم بالطريقة التي يرونها مناسبة. يتحدث كل فرد على حدة بمن في ذلك الأطفال حيث حرصت العائلة على إشراك بني أخوة ولد صلاحي وبني أخواته في اللقاء.
محمد ولد صلاحي، الذي كان رضيعا حين تم اعتقال عمه، كان يعتقد أن عائلته تستعد لاستقبال محمدو ولد صلاحي بشخصه ليفاجأ بأن الأمر يتعلق بمجرد مكالمة مصورة. بيد أن محمد يعرب عن سعادته بعد أن تمكن من مشاهدة عمه وهو يأمل في أن يعود إليه بسرعة.
"بحالة جيدة"
والدة ولد صلاحي بعد أن تحدثت إليه (تصوير الأخبار)
وتضيف مريم، التي تكره التصوير، “أسأل الله أن يضاعف لمن فجعني في ابني، في الدنيا والآخرة، ما قام به”.
محمدو ولد صلاحي هو مهندس فى الميكرو الكترونكس، Micro-Electronics، موريتاني الجنسبة وقد درس واشتغل بعد ذلك فى ألمانيا قبل أن يعود إلى بلده موريتانيا، التى اعتقلته فى العام 2001 حيث اعتقله الأمن السياسي في فترة الرئيس السابق العقيد معاوية ولد سيد احمد ولد الطايع وقام بتسليمه إلى السلطات الأمريكية في سابقة من نوعها إذ يعتبر ولد صلاحي السجين الوحيد الذي سلمه بلده الأصلي إلى الأمريكيين.
وخضع ولد صلاحي للتحقيق، وقيد قيل تحت التعذيب الشديد، في الأردن وأفغانستان قبل أن ينقل إلى قاعدة غوانتانامو في خليج كوبا.
ولا زال يعتقل إلى جانب ولد صلاحي مواطن موريتاني ثان هو أحمد ولد عبد العزيز فيما أفرج عن ثالث أحمد ولد سيدامين بعد سنوات من الاعتقال.
وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن عزمه إغلاق سجن اغوانتانامو بشكل كامل بعد أن جلب على واشنطن انتقادات حقوقية لاذعة ساهمت في تضرر سمعتها في مجال حقوق الإنسان بشكل بالغ.