تخطى الى المحتوى

ولد عبد العزيز يدعو القوي الحية للمساهمة في القضاء على الأزمة الأخلاقية

جدول المحتويات

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز (أرشيف)

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز (أرشيف)

دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز كافة القوي الحية إلى المساهمة في القضاء على ما أسماها بالأزمة الأخلاقية التي تعمل الدولة على معالجتها حسب تعبيره.

وأعرب ولد عبد العزيز في خطاب وجهه إلى الأمة بمناسبة عيد الفطر المبارك الذي أعلن عنه في موريتانيا عن تقديره للجهود التي بذلها العلماء خلال شهر رمضان في مواجهة الأخلاق الفاسدة وتقويم المجتمع.

وهذا نص الكلمة التي وجهها ولد عبد العزيز إلى الأمة بمناسبة عيد الفطر المبارك:

“بسم لله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين. ـ أيها المواطنون،
ـ أيتها المواطنات،
يطيب لي بمناسبة عيد الفطر المبارك أن أتوجه إليكم و إلى كافة المسلمين بأحر التهاني راجيا أن يكون المولي عز و جل قد وفقنا في أداء فريضة الصوم و أن يكون الجميع قد استفاد من الدروس التي قدمها في البلد و خارجه العلماء و الأطباء والمرشدون طيلة شهر رمضان المعظم.
وإننا بهذه المناسبة لنقدر تقديراً عالياً الجهود التي قام بها هؤلاء لتبصير الناس بواجباتهم الدينية والأخلاقية و تحسيسهم بالمخاطر المحدقة بالمجتمع بغية مواجهتها بقوة الإيمان و روح التضحية من أجل الوطن.
ـ أيها المواطنون،
ـ أيتها المواطنات،
إننا نودع ضيفا عزيزا علينا، امتلأت البيوت من فضله و تعلم منه الصائمون المثابرة والجلد و زاد من حرص المسلمين على أداء الأعمال الصالحة و التحلي بالأخلاق الفاضلة. و كما قلت بمناسبة حلول هذا الشهر المعظم، فان الصيام مناسبة لتنقية الضمائر من أدران الحياة الدنيوية الرخيصة و إصلاح القيم و الأخلاق الفاسدة و القضاء على الممارسات السيئة التي تفشت في المجتمع خلال العقود الماضية.
و الآن و نحن نستقبل أول أيام عيد الفطر المبارك،أرجو أن يستمر تصدينا لهذه القضايا المهمة و أن لا ينتهي مع انتهاء شهر رمضان لأن إصلاح القيم و الأخلاق يتطلب عملا جادا و مستمرا نابعا من القناعة و قوة الإيمان.
و في هذا المضمار، أغتنم مناسبة هذا العيد المبارك لأوجه نداء إلى القوى الحية في البلد، بصفة عامة، و إلى الشباب رجالا و نساء، بصفة خاصة، للمساهمة بجد و إخلاص في القضاء على الأزمة الأخلاقية التي يعيشها مجتمعنا و التي تعالجها الحكومة الآن بالطرق المناسبة.
ـ أيها المواطنون،
ـ أيتها المواطنات،
علينا أن نعبر عن أفراح عيد الفطر المبارك بالأعمال الصالحة، لا بالمظاهر الخارجية، تعزيزا للوئام و التكاتف والتراحم بين أبناء مجتمعنا و توطيداً لأواصر المحبة و التضامن مع الفقراء و المحتاجين و التعاون معهم على البر و الإحسان عملا بقوله تعالى:” وتعاونوا على البر و التقوى، و لا تعاونوا على الإثم و العدوان “. صدق الله العظيم.
أعاد الله علينا جميعا و على كافة المسلمين هذا العيد المبارك بالخير و اليمن في طاعة الله عز و جل.
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته”.

الأحدث