تخطى الى المحتوى

موريتانيا تستقبل عيد الفطر تحت رحمة السيول والظلام

جدول المحتويات

يجد المواطنون صعوبة في الوصول إلى الأسواق الغارقة في الماء والأوساخ (تصوير الأخبار)

يجد المواطنون صعوبة في الوصول إلى الأسواق الغارقة في الماء والأوساخ (تصوير الأخبار)

في هذه الأيام يستقبل الموريتانيون عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بكل خير.. ومع بدء العد التنازلي لأول أيام العيد بدأ الفرح يتسلل شيئا فشيئا إلى وجوه المواطنين واتجهت القلوب والأبصار إلى الأسواق الرئيسية بالعاصمة نواكشوط بحثا عن أزهى الملابس وأشهى الأطعمة.

ويأتي عيد الفطر المبارك هذا العام وسط انقطاع متكرر الكهرباء في العاصمة نواكشوط وفي معظم المدن في داخل البلاد، ويصل هذا الانقطاع في بعض الأحيان يوما أو اثنين دون أن يلوح في الأفق أي حل للأزمة التي خلفت خسائر باهظة في ممتلكات السكان خلال شهر رمضان المبارك، كما يتزامن العيد هذا العام مع موجة أمطار كثيفة خلفت أضرارا مادية كبيرة في عدد من المناطق والبلدات وحتى في العاصمة نواكشوط أدت إلى عزل أحياء بأكملها.

الأخبار نزلت إلى الشارع ورصدت حركة المواطنين في الأسواق والاستعدادات المكثفة الاستقبال العيد والاستعداد لأفراحه .

انتعاش في سوق الملابس

متسوقة تسابق الزمن لقضاء حوائجها قبل يوم العيد وتشكوا صعوبة الوصول إلى السوق (تصوير الأخبار)

متسوقة تسابق الزمن لقضاء حوائجها قبل يوم العيد وتشكوا صعوبة الوصول إلى السوق (تصوير الأخبار)

شهد سوق الملابس نشاطا ملموسا مع اقتراب حلول عيد الفطر السعيد، الذي يقترن عادة بشراء الملابس الجديدة. ويقول تجار ومواطنون إن حركة السوق تشهد نشاطا ضعيفا منذ أيام غير أن أسواق الملابس بدأت تستعيد عافيتها مع اقتراب يوم الفطر.

وقالت التاجرة زينب بنت محمد فال إن حركة التسوق بقطاع الألبسة في الأيام الأخيرة أصبحت جيدة إلى حد ما مقارنة مع بداية شهر رمضان المعظم، حيث انشغل المواطن آنذاك بتأمين حاجته من المواد الأساسية والسلع الاستهلاكية.

وقالت بنت محمد فال إن إقبال المواطنين ضعيف شيئا ما مقارنة بالعام الماضي معتبرة أن ذلك يعود إلى أن معظم الأسر موجودة خارج العاصمة نواكشوط للتمتع بأجواء الخريف وقضاء عطلة الصيف، وأبدت التاجرة في بيع “الملاحف” وملابس النساء في موريتانيا انزعاجها من الانقطاع المتكرر للكهرباء وانتشار البرك المائية قرب محلها مما تسبب في عزوف الزبناء العابرين والتمسك فقط بالزبناء الأصلين رغم تلويحهم بهجر محلها الذي يجد الزبناء صعوبة في الوصول إليه نتيجة المستنقعات المحيطة به .

وآخر في سوق مساحيق التجميل

زينب بنت محمد فال تتحدث عن انتعاش في سوق مساحيق التجميل يوما قبل عيد الفطر (تصوير الأخبار

زينب بنت محمد فال تتحدث عن انتعاش في سوق مساحيق التجميل يوما قبل عيد الفطر (تصوير الأخبار

وقالت التاجرة فاطمة بنت عبد الله العاملة في بيع مستلزمات النساء خصوصا المساحيق وأدوات الزينة إن السوق يشهد نشاطا قويا منذ يومين وان الإقبال مرتفع جدا خصوصا من
شريحة الصبايا، وقالت إن السوق لم يشمله الركود الذي شهدته الأسواق الأخرى مضيفة أن السبب يعود إلى أن معظم المتسوقين في هذا السوق من أبناء الطبقة الغنية الباحثين عن الجودة والجمال دون الاهتمام بانخفاض السعر فقط.

المواطنون يشكون ارتفاع الأسعار وضعف المداخيل

مواطنون يشكون ارتفاع الأسعار وضعف المداخيل (تصوير الأخبار)

مواطنون يشكون ارتفاع الأسعار وضعف المداخيل (تصوير الأخبار)

المواطنون ممن ألتقتهم الأخبار عبروا عن امتعاضهم من الارتفاع المذهل لأسعار الملابس والمواد الغذائية وضعف مداخيلهم اليومية أوالشهرية.
ويري موسي ولد محمد أن انشغال المستهلك المحلي بتأمين المواد الأساسية والسلع الاستهلاكية وارتفاع أسعار السلع أثقل كاهل المستهلك وانعكس على قدرته بتأمين حاجاته من الملابس، ومستلزمات يوم العيد وطالب ولد محمد السلطات الموريتانية بوضع إستراتيجية خاصة بأيام الأعياد من أجل المحافظة على استقرار الأسعار التي قال إنها ارتفعت منذ أيام قليلة بشكل ملفت.

باعة على قارعة الطريق صامدون رغم تهديد المطر

باعة على قارعة الطريق تهددهم الأمطار وتحيط بهم القمامة وتطاردهم السلطات لكنهم مصرون على البقاء (تصوير الأخبار)

باعة على قارعة الطريق تهددهم الأمطار وتحيط بهم القمامة وتطاردهم السلطات لكنهم مصرون على البقاء (تصوير الأخبار)

الطرق الرئيسة القريبة من الأسواق امتلأت بالبضائع المختلفة وبدأت تضيق ذرعا بمن فيها مع اقتراب العيد وقد أستطاع هؤلاء المتجولون الذين احتلوا الطريق عنوة تحقيق أرباح يقول “سالم” إنها جيدة مضيفا أن السبب الذي قاده إلى ممارسة هذا النوع من التجارة هو الظروف الصعبة التي يعاني منها بسبب ضيق سوق العمل وعوامل أخرى قادته وزملائه للوقوف على جنبات الطريق يبحثون عن رزقهم بكل الوسائل.

ويقول “سالم” وهو بائع ملابس على قارعة الطريق إن التجار المتجولين وزملائه ، يحققون أرباحا خيالية طيلة أيام العيد معللا السبب برغبة أغلبية المواطنين في بضاعة رخيصة الثمن قليلة الجودة والمتوفرة بكثرة عند هؤلاء الباعة.

ويري أن هذه المهنة رغم ما توفره من دخل معتبر لممتهنيها إلا أنها مهددة هذه الأيام بفعل الأمطار التي تتساقط على العاصمة نواكشوط بشكل مستمر حيث تغمر المياه أماكن عرضهم الضيقة أصلا.

الأحدث