تخطى الى المحتوى

الصحفيون الموريتانيون يستذكرون نشأة الإعلام المستقل

جدول المحتويات

من اليمين مبارك ولد بيروك واباه ولد السالك ومحمد فال ولد عمير والحسين ولد محنض وسيد ولد الأمجاد (تصوير الأخبار)

من اليمين مبارك ولد بيروك واباه ولد السالك ومحمد فال ولد عمير والحسين ولد محنض وسيد ولد الأمجاد (تصوير الأخبار)

نظمت نقابة الصحفيين الموريتانيين الليلة البارحة سهرة صحفية عن نشأة الصحافة المستقلة في موريتانيا وتطورها خلال نهاية الثمانينات والتسعينات.

وشارك في إنعاش السهرة عدد من رواد الصحافة المستقلة من بينهم امبارك ولد بيروك أول مدير نشر في هذه الصحافة، واستعرض المشاركون تجربة البدايات الأولى وتطورات الصحافة المستقلة حتى اليوم.

نشأة في ظل الحكم العسكري

مبارك ولد بيروك مدير نشر أول صحيفة موريتانية  مستقلة  (تصوير الأخبار)

مبارك ولد بيروك مدير نشر أول صحيفة موريتانية مستقلة (تصوير الأخبار)

امبارك ولد بيروك الذي كان المدير الناشر لصحيفة Mauritanie Demain أول جريدة مستقلة في موريتانيا (صدر عددها الأول في مايو 1987) قال إن الصحيفة رخصت على أساس أنها ثقافية نظرا لعدم وجود قانون بحرية الصحافة في ظل الحكم العسكري، لكن أول عدد من الصحيفة كان موضوعه الرئيسي بعنوان “أي ديمقراطية نريد” أما الثاني فكان موضوعه الرئيسي عن حقوق الإنسان وهو ما بررته هيئة تحرير الصحيفة بأن هذه المواضيع قيم ثقافية حسب محمد فال ولد عمير عضو هيئة التحرير الذي تحدث أيضا في السهرة.

وتحدث ولد بيروك عن هذه البدايات الصحفية قائلا إنهم كانوا يعتبرون أنهم يقومون بثورة وأن الصحافة المستقلة ساهمت في خلق الانفتاح السياسي الذي حدث في بداية التسعينات رغم ما تعرضوا له من مضايقات “حيث كانت أعداد الصحيفة تبقى لدى وزارة الداخلية أكثر من نصف شهر” مضيفا إن صدور قانون منظم للصحافة بعد التعددية لم يحسن من الأمور.

واستعرض ولد بيروك عدد من المضايقات تعرضت لها الصحافة وخاصة بعد تفكيرهم في إنشاء شركة طباعة بدعم من الألمانيين وهو ما حدا بالسلطات إلى التفكير الجاد في ضرب مصداقية الصحافة فدعمت إنشاء كيانات نقابية منافسة للنقابة الجادة.

كشف صفقة ذخائر فاسدة

اباه ولد السالك المدير الناشر لصحيفة موريتانيا نوفيل (تصوير الأخبار)

اباه ولد السالك المدير الناشر لصحيفة موريتانيا نوفيل (تصوير الأخبار)

اباه ولد السالك المدير الناشر لصحيفة موريتانيا نوفيل التي نشأت بعد التعددية السياسية قال إنه اختار أن تكون صحيفته مهتمة بالتحقيقات الصحفية المطولة وكشف الملفات الساخنة وإن ذلك عرضهم للكثير من الصعوبات وأعطى مثالا على ذلك بصفقة كانت ستتم بين موريتانيا ورومانيا لشراء ذخيرة عسكرية بواسطة أحد رجال الأعمال وأن الصحيفة كشفت أن هذه الذخيرة غير صالحة مما عرضها للضغوط من طرف رجل الأعمال ومن السلطة.

وتحدث ولد السالك عن تحقيق آخر حول التقاسم القومي للسلطة هددت الصحيفة بعده مضيفا أن انزعاج السلطة من هذه التحقيقات دفعها إلى حظر الصحيفة لمدة تسعة أشهر وهو ما حدا به إلى توقيف نشرها نهائيا رغم محاولات من السلطة لعودتها قام بإحداها ولد الطائع نفسه.

موسم المصادرات…

محمد فال ولد عمير المدير الناشر لصحيفة "لاتريبين" (تصوير الأخبار)

محمد فال ولد عمير المدير الناشر لصحيفة "لاتريبين" (تصوير الأخبار)

محمد فال ولد عمير الذي عمل في عدة صحف بعد موريتانيا الغد( القلم والبيان الفرنسيتين) استعرض جانبا من المصادرات الطويلة والحظر التي تعرضت لها هذه الصحف في ما وصف بموسم المصادرات في النصف الثاني من التسعينات قائلا إن تبني هذه الصحف لمواقف سياسية واضحة من النظام ساهم في عداوته لها مضيفا ” على سبيل المثال في البيان كان شعارنا : (إن أكبر عدو للشعب هي حكومته) ”

وقال ولد عمير إن الصحافة المستقلة ساهمت مع ذلك في لجم السلطة معطيا مواقف لعبت فيها دور الكابح لعدد من المشاكل الكبيرة “فلولا الصحافة المستقلة لكانت أزمة الأحواض الناضبة بين موريتانيا والسنغال سنة 2000 تطورت إلى أحداث عنف كما وقع سنة 1989”.

تجربة معربة…

الحسين ولد محنض المدير الناشر ليومية الأمل "تصوير الأخبار"

الحسين ولد محنض المدير الناشر ليومية الأمل "تصوير الأخبار"

الحسين ولد محنض أحد أبرز الصحفيين الناطقين بالعربية تحدث عن نشأة صحف البيان والقلم والمنبر قائلا إن الصحافة العربية كانت أضعف من حيث المعايير الفنية وأكثر اندفاعا في المواقف السياسية “مثلا البيان كانت تصنف نفسها على أنها صحيفة اتحاد القوى الديمقراطية وهو أيضا كان ينظر لها نفس النظرة” .

وتطرق ولد محنض إلى المصادرات والحظر التي تعرضت له الصحف العربية متطرقا بالخصوص لحظر صحيفة العلم بعد إجرائها تحقيقا لم يرق لبعض رجال الأعمال فاستغلت السلطات فرصة إجراء الجريدة مقابلات عن تنظيم ضمير ومقاومة فحظرتها “رغم أن السبب الحقيقي هو محاباتها لرجال الأعمال المنزعجين من التحقيق” .

الأحدث