تخطى الى المحتوى

سواعد الفقراء وسيلة العبور الوحيدة إلي الحوضين

جدول المحتويات

"أمبارك" هو أسن القوم وقد أوكلت إليه مهمة دفع السيارات القادمة من نواكشوط بالاستعانة ببعض المراهقين مقابل 2000 أوقية عن كل سيارة (تصوير الأخبار)

"أمبارك" هو أسن القوم وقد أوكلت إليه مهمة دفع السيارات القادمة من نواكشوط بالاستعانة ببعض المراهقين مقابل 2000 أوقية عن كل سيارة (تصوير الأخبار)

أدت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلي قطع الطريق الرابط
بين مدينة لعيون عاصمة ولاية الحوض الغربي ومدينة “كيفه” عاصمة لعصابه بعد أن غمرت المياه الطريق العام وأستحال عبور السيارات الصغيرة والمتوسطة بسبب ارتفاع منسوب المياه .

“بيضة المياه” قرية صغيرة وادعة قبالة مدينة لعيون لكنها باتت الآن الأشهر علي الطريق الممتدة من العاصمة نواكشوط إلي مدينة النعمه شرق البلاد بسبب ما تشكله المياه التي تتمركز كل سنة علي طريق الأمل مقابل القرية من عوائق في وجه السائقين

يدرك السائقون الرسميون خطورة الموقف ويتجنبون العبور ليلا في انتظار الصباح والاستعانة ببعض من أبناء القرية الذين أمتهنوا دفع السيارات وسط المياه كوسيلة لتحصيل لقمة العيش في تلك الفيافي الموحشة مستفيدين من طاقاتهم المعطلة طيلةأشهر السنة الأخري بسبب البطالة.

“أمبارك” هو أسن القوم وقد أوكلت إليه مهمة دفع السيارات القادمة من نواكشوط بالاستعانة طبعا ببعض المراهقين مقابل 2000 أوقية عن كل سيارة صغيرة ويرتفع السعر حينما يتعلق الأمر بالباصات المتوسطة أو سيارات الماليين العابرين إلي بامكو، بينما يتولي صغار العمال الدائمين معه مسؤولية دفع السيارات القادمة من الحوضين وبتسعرة أقل.

يقول “امبارك” للأخبار إن أشهر الخريف الثلاثة تعتبر الموسم الوحيد الذي يجني
منه أموالا مهمة يستعين بها في مواجهة الفقر الذي يجتاح المنطقة معربا عن فخره بمساعدة المئات من أصحاب السيارات الذين تقطعت بهم السبل خلال الرحلة، وكيف أنقذ العشرات من غرق محقق أثناء عبور السيول لجهلهم المطلق بالمنطقة التي يتجاوز فيها منسوب المياه 1 م فوق سطح الأرض مع حفر عجزت الدولة الموريتانية للسنة الرابعة عن علاجها مخلفة ضحايا في صفوف السيارات العابرة شرقا وغربا.

ويقول أمبارك إن دخله اليومي تحكمه قواعد العمل المعروفة (قلة معرفة السائقين بالمنطقة وخوف بعضهم من مغامرة غير محسوبة النتائج مع ارتفاع دائم كلما تساقطت أمطار جديدة علي المنطقة.

بات أمبارك بحكم علاقته الدائمة مع السائقين نجم المنطقة بلا منازع،كما باتت
لديه ثقافة واسعة عن أعراق موريتانيا وجهاتها بحكم القصص التي يسمعها يوميا من محدثيه وخصوصا من أبتلوا بخلل في السيارة أثناء عبورها للمياه جهلا خلال ساعات الليل أو دون مساعدة العاملين في المنطقة الذين ينصحون دوما بعبورها وقد توقف “الموتير” عن العمل خوفا من دخول المياه إليه.

………………………………….
مواضيع ذات صلة

الأمطار تتهاطل علي نواكشوط ومخاوف من تفاقم أزمة المستنقعات

أمطار كثيفة تتساقط على كيدي ماغا وكوركول ولعصابه ولبراكنه واترارزة وتتجه نحو آدرار، إينشيرى ونواكشوط

الأمطار تقطع طريق الأمل بين كيفة والعيون

"شكار" تبيت أولى لياليها وسط المياه وتحت جنح الظلام

أمطار غزيرة تتهاطل على مدينة ألاك وتغمر طريق الأمل وتوقع أخرى على تكانت وشمال آدرار

الأحدث