تخطى الى المحتوى

ولد محمد محمود: الحقوقيون وظفوا نزاعا فرديا لتهديد وئام المجتمع

جدول المحتويات

قال يرو ولد محمد محمود ولد أحمد الشيخ إن الحقوقيين الذين أخرجوا بيان الثلاثاء فاتح سبتمبر، حاولوا توظيف حادثة النزاع العقاري الذي عرفته مدينة كيفة وسط موريتانيا كقضية حقوقية تدخل في صميم تدخلاتهم “وهم بذلك العمل المشين –يقول ولد محمد محمود- إنما يكشفون للرأي العام عن حقيقة غاياتهم وبواعث عملهم، فكل ذلك لا يستهدف أكثر من الإساءة للعلاقات البينية بين الأفراد والمجموعات وتهديد وئام وسكينة مجتمعنا”.

مؤكدا على خطورة ذلك على مستقبل البلاد، وداعيا “السلطات العمومية وكافة أفراد المجتمع للوقوف في وجه هذه الدعوات المدمرة”.

وأكد ولد أحمد الشيخ في رد أصدره على البيان الصادر عن منظمات حقوقية رأت في النزاع العقاري بعدا عنصريا أن النزاع المحتدم بيني وبين الطرف الآخر على قطعة أرضية بكيفه هو نزاع فردي والذي فضل تصويره طبقيا أو عنصريا هو الطرف المنازع له، والذي ذهب إلى نواكشوط يتباكي عند مكاتب المنظمات بعد أن نفذ اعتداءه عليهم في الـ23 من الشهر الماضي.

وهذا نص الرد كما تلقته وكالة أنباء الأخبار المستقلة:

حق الرد : عندما يتعرى العمل الحقوقي من الحد الأدنى من الصدق والموضوعية !

عندما هممت بالرد على ما ورد في البيان الذي وزعته منظمات سمت نفسها بالحقوقية في الأول من الشهر المنصرم ، المتعلق بنزاع عقاري بيني مع والي نواكشوط وأخته، كان كثيرون من حولي ينصحونني بالكف عن ذلك وتجاهله وعدم الاكتراث بالأكاذيب والمغالطات التي ما انفكت هذه التشكيلات تنفثها و وكنت معهم على يقين أن سبب فشلها في الكثير من القضايا التي تتبناها في الأساس هو الافتقار إلى الصدق واستغلال كل صغيرة وكبيرة لأغراض لا علاقة لها بالمجهود الحقوقي المهني الخالص. فعند كل مرة يحدث أي شيء يمكن لهذه المنظمات أن توظفه، فإنها لا تتأخر في تلقفه والمتاجرة به في سوقها، الذي اختارت أن تكون سلعته هي النيل من سمعة ووئام هذا المجتمع وزرع بذور الشك والحقد والضغينة بين أفراده المسالمين.

إنني هنا أجدني غنيا عن تفنيد ما ذهب إليه هؤلاء المغرضون من تصوير لصراع وهمي بين شرائح شعبنا يكاد يأخذ شكل ما يحدث في دارفور وأن جنجويد موريتانيا بات متأبطا سلاحه، ذلك أن الماضي والحاضر يكذبان هذه المزاعم وأعتقد جازما أن مقومات اللحمة والتآخي والمحبة التي تنبع من أخلاقنا الإسلامية الفاضلة السمحة وما مر بنا من تجارب عبر التاريخ، كل ذلك لا يدع مجالا لوقوعنا في الفخ الذي يتمنى الإخوة الحقوقيين – فيما يبدو – أن نتدحرج إليه !

لقد أصبت بصدمة كبيرة وانتابني الخجل وإخوتي هؤلاء من الحقوقيين ينعتونني وذوي بالمعتدين ، الذين يظلمون الناس لأنهم من لون كذا أو عرق كذا، ذلك أنني تعلمت من أجدادي وعرفت في محيطي وعشيرتي أن الناس سواسية وأن علي أن أعاملهم بالاحترام والرحمة والإيثار بغض النظر عن من يكونوا وفي هذا الصدد ن فإن جماعتي عرفت على مدى الأيام بتواضعها وانفتاحها واحتضانها لكل الناس من جميع الألوان والأعراق والجهات وقد كان لرجال منا كثيرين دورا عظيما ورائدا عندما شاركوا في تأسيس حواضر موريتانية، شكلت ملاذا للأرقاء الفارين من أسيادهم وقدم لهم هؤلاء الرجال العون والحماية وتطورت علاقاتهم بما كان يعرف بجامبور حتى بلغت درجة التحالف والمكاتبة كما في كيفه وتامشكط وقد استمر ذلك النهج وتربت عليه الأجيال داخل جماعتنا، فتخرج من أوساطها الكثير من الشبان المكافحين من أجل قيم الحرية والعدل والانعتاق وظلوا مرابطين في خندق المظلومين والمستضعفين. نعم لقد أصابني الذهول وأنا الذي عشت في وسط تقدمي تحرري عرف المدينة مبكرا ونادى أبناؤه بالشعارات التي ترفعها هذه المنظمات قبل أن تولد ومنذ عقود أن يكون نصيبنا من هؤلاء الحقوقيين الثوار هو كيل التهم بالعنصرية.

إخوتي الحقوقيين إنني اقدر لكم ما تقومون من جهود في المجال الحقوقي ولا أنكر أبدا انه توجد أوضاع ببلدنا تستوجب قيام ذلك العمل النبيل واستمراره ولكنني أقول لكم – إخوتي – أن نجاحكم في مهمتكم المقدسة مشروط بالتحلي بالصدق والموضوعية والنزاهة وإلا فإنكم سوف تظلمون إنسانا كلما أردتم نصرة إنسان وانتم الإنسانيون!

إخوتي لا يفوتكم وأنتم العاملون في حقل كهذا أنه يمكن أن يحدث شجار أو خصومة أو مشادة بين فردين أو أسرتين من غير نفس لون البشرة ويكون لأسباب عادية، تتعلق بالحاجات اليومية وبمتطلبات الاسترزاق ومنافع الحياة بعيدا عن الخلفيات العنصرية أو الفئوية وبما أن حوادث كثيرة تقع وعلى مدار الساعة بين الإفراد والجماعات، فإن عليكم أن تجتهدوا في البحث عن الحقيقة وتحري الصدق وأن تعمدوا إلى دراسة جوانب كل قضية قبل أن تحددوا موقفا منها وفي هذا المضمار كان من حقي عليكم أن تقفوا على حجتي وعندئذ كنتم ستكتشفون بأنني زبون مناسب لكم، فلست أنا أكثر من صاحب حرفة أعيش على كد الساعد وعرق الجبين لا أريد علوا في الأرض ولا فسادا عكس خصومي وأصحابكم، فهم أصحاب سلطة ونفوذ ومال وجاه، فخصمي الأبرز هو سيد مولود ولد ابراهيم والي نواكشوط الحالي ثم شقيقته فاطمة رئيسة المصلحة الجهوية للتجارة بولاية لعصابه وهم بمستوى كهذا لا أظنهم سيرتاحون بالقول بمسألة الاسترقاق وأنا لا تربطني بهم علاقة كهذه ولا تجمعني معهم حتى نفس المجموعة التقليدية.

وإنها لعمري لمفارقة كبيرة أن يقول هؤلاء الحقوقيون بجبروتي ومليشاي وتسلطي على ممتلكات إنسانين مستضعفين كوالي نواكشوط ورئيسة مصلحة التجارة بكيفه !! وإني لعلى استعداد لمقايضة ضعف هؤلاء بقوتي.

وهنا أريد أن أنور إخوتي الحقوقيين وكذا الرأي العام بالحقائق التالية:
1- إن النزاع المحتدم بيني وبين والي نواكشوط سيد مولود ولد ابراهيم وشقيقته فاطمة رئيسة المصلحة الجهوية للتجارة على قطعة أرضية بكيفه هو نزاع فردي والذي فضل تصويره طبقيا أو عنصريا هو ذلك الوالي وشقيقته التي أو صدت أبواب المرفق العمومي الذي ترأسه وذهبت إلى نواكشوط تتباكي عند مكاتب المنظمات بعد أن نفذت هي وأخوها اعتداءهم علينا في ال23 من الشهر الماضي .
2- إنني أملك رخصا إدارية مختومة من جميع الجهات المختصة بملكية الأرض محل النزاع، فضلا عن الأحقية التقليدية.
3- إن المخطط الذي يعتمد السيد سيد مولود في قطعته غير معمول به في الجانب الأيمن من الطريق والدليل على أن مئات الرخص في ذلك الجانب تتبع لمخططات أخرى.
4- من المعروف أن كافة الرخص التي وقعها الوالي الأسبق محمد ولد رافع مختومة بثلاث تأشيرات: من التجهيز ومن الحاكم ثم الوالي وتبقى رخصة سيد مولود عارية من تأشرة المصلحة الفنية وهو ما يؤيد كونها مزورة.
5- وبخصوص حادث 23 أغشت ، فإن الذي خطط للاعتداء علي وعلى أسرتي هو والي نواكشوط سيد مولود الذي أنهى أياما قليلة قبل الحادث زيارة لكيفه وقد استغل المعتدون علينا سيارته الهايلكس التي يقودها سائقه الخاص الدح ونفذوا غارتهم من على متنها ليثخنوا فينا الجراح وذلك بقيادة المدعو إسلم ولد أمبارك زوج شقيقة الوالي فاطمة.
6- لقد حاول فريق سيد مولود أن يظهر للناس كضحايا وهو الشيء الذي تكذبه الوقائع في محاضر الدرك والقضاء كما تفضحه الإفادات الصحية التي كشفت عن جراح بليغة تعرضنا لها استوجبت في أكثر الأحيان شهرا من العلاج.
7- لا شك أن أصحابنا الحقوقيين ممن أخرجوا بيان الثلاثاء فاتح سبتمبر، قد أنفضح أمرهم واتضحت نواياهم هذه المرة على الأقل بتوظيفهم لهذه الحادثة كقضية حقوقية تدخل في صميم تدخلاتهم وهم بذلك العمل المشين ن إنما يكشفون للرأي العام عن حقيقة غاياتهم وبواعث عملهم، فكل ذلك لا يستهدف أكثر من الإساءة للعلاقات البينية بين الأفراد والمجموعات وتهديد وئام وسكينة مجتمعنا وهو الشيء الخطير على مستقبل بلدنا ويحتم على السلطات العمومية وكافة أفراد المجتمع الوقوف في وجه هذه الدعوات المدمرة ، فمن الواجب أن تكون ثمة مساحة شاسعة تسهر على حمايتها الدولة والمجتمع ، تكون فاصلة بين التحريض ونشر الكراهية والسب والكذب وبين عمل حقوقي جاد ومهني يعول عليه في بناء مجتمع السلم والحرية والعدل وقبل أن أنهي هذا الرد، فإنني أرفع نداء عاجلا للسلطات الإدارية والقضائية في البلد وأخص وزير العدل والمدعي العام من أجل إنصافي واسترداد حقوقي كاملة بما فيها الأرض والدم.

كيفه في 07/09/2009
يرو ولد محمد محمود ولد أحمد الشيخ

………………………….
أقرأ في زاوية ثقافة وفن

الفتاة: تناقش وضعية الفتاة بين المعرفة العلمية والثقافية

الأحدث