جدول المحتويات
أحمد ولد باهيا وزير التعليم العالي والثانوي (صور الحكومة الموريتانية)
وقال ولد الرباني في تصريح لوكالة أنباء الأخبار المستقلة إن نقابته “لم تستشر في تلك المذكرات “ولا تتحمل فيها أية مسؤولية” مضيفة أنها “لن تقحم نفسها في المطالبة بإلغائها خاصة، لأنها شملت المستحق وغيره وانتظمت في سلك فوضى ما قبل المعايير وصارت المراجعة العادلة تقتضي مراجعة عامة لما وقع في هذه السنة وفيما قبلها من السنوات.
وحث ولد الرباني في حديثه للأخبار اليوم الأربعاء 09- سبتمبر- 2009 “على ضرورة تطوير وتعميم المعايير واعتمادها قانونيا فضلا عن المحافظة على أصلها”، مؤكدة رفضها رفضا كليا لتجاوز تلك المعايير.
وفي سياق ذي صلة اعتبرت الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية (CNTM) أن قطاع التعليم يعيش بشقيه الأساسي والثانوي منذ مايو الماضي حالة غير مسبوقة من الفوضى تجاوزت كل الحدود بعد أن تم إصدار المئات من مذكرات العمل الجماعية والفردية شملت تحويل وترقية أعداد كبيرة من الأساتذة والمعلمين كانوا يمارسون العمل الميداني في الأقسام دون أي مراعاة للمعايير المتفق عليها بين الوزارة والنقابات القطاعية والتي تشترط الأقدمية والحصول على نقطة تربوية مقدرة ونقطة إدارية معينة.
واعتبر مسؤول الإعلام في الكونفدرالية محمد سالم ولد الخليفة في تصريح صحفي أن هذه الفوضى العارمة تسببت في إفراغ عشرات المؤسسات التعليمية من طواقمها التربوية وإغراق عدد كبير من الإدارات والمؤسسات بموظفين هي في غنى عن خدماتهم، إذ تلقى المعهد التربوي الوطني وحده خلال هذه الفترة القصيرة 101 من الأساتذة والمعلمين الوافدين من الأقسام كمستشارين تربويين، حسب ولد الخليفة.
وأشار المسؤول النقابي إلى أن الإدارات الجهوية قد تلقت بدورها أزيد من 200 معلم وأستاذ تمت ترقيتهم إلى مستشارين، كلهم كانوا يخدمون ميدانيا في الأقسام ، في نفس الوقت الذي لم يستفد الأساتذة والمعلمون الذين كانوا يخدمون في هذه الإدارات من تلك الترقيات رغم أقدميتهم وخبراتهم المتراكمة. وذلك في حين تلقت خلية التقويم بالوزارة بدورها 30 مستشارا، هذا بالإضافة إلى ما يناهز 300 معلم وأستاذ حولوا إلى الإدارات المركزية أو تمت إعارتهم إلى وزارتي التوجيه الإسلامي والوظيفة العمومية خاصة.
وطالب ولد الخليفة باسم كونفدراليته بإلغاء كافة المذكرات التي تم إصدارها منذ مايو 2009 خاصة ما يتعلق منها بالترقيات، والعودة إلى المسار السابق المتفق عليه بين الوزارات ونقابات التعليم بخصوص التحويلات والترقيات والذي توقف عند أقدمية 19 سنة بالنسبة للتعليم الثانوي و25 سنة بالنسبة للتعليم الأساسي.
من جانبها قالت النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي إن النظام التربوي الموريتاني يواصل الهبوط نحو الهاوية.
وقالت النقابة إن الانخفاض العام في المستويات وتدهور القيم والفساد والمحسوبية واستغلال النفوذ والمحاباة “ليست سوى بعض مظاهر هذا الواقع المرير” إذ إن المدرس الذي يمثل حجر الزاوية في هذا النظام تتناقص باستمرار قدرته على الاضطلاع بدوره كمربٍّ وكنموذج مرجعي نتيجة جملة من العوامل من أهمها هشاشة ظروف الحياة والعمل حيث الأجور زهيدة فضلا عن انعدام الخدمات الاجتماعية الأساسية (الصحة والسكن والنقل) وعدم تكافؤ الفرص وشح دورات التدريب وغياب الأمن وعدم ملاءمة الوسائل التربوية والبنى التحتية.
وقال البيان إن هنالك مئات من الأساتذة المجبرين بمقتضى إصلاح التعليم الأخير على العمل بلغة غير لغة تكوينهم، مما لا يترك أمامهم غير خيارين أحلاهما مر : فإما البطالة المقنعة أو التعرض للسخرية جراء التدريس بلغة لا يتقنونها.
ودعت النقابة وزارة التهذيب إلى التدخل السريع والحازم لتلافي ما يمكن إنقاذه من نظام تربوي يتدهور باستمرار، مؤكدة على الضرورة الملحة لوضع المدرس على رأس أولويات الوزارة.
وأعربت النقابة عن استيائها من “اللامبالاة” التي تطبع تعامل الوزارة مع نقابات المدرسين وتطالبها بإلحاح بالوفاء بالالتزامات التي قطعت على نفسها منذ 2007-2008.