جدول المحتويات
الأمين العام للمؤسسة العربية للديمقراطية محسن مرزوق (صور الجزيرة)
وقال المرزوقي في حديث لصحيفة الراية القطرية إن المؤسسة تسعى لعقد مؤتمر وطني للحوار في موريتانيا من أجل الخروج من حالة الشلل السياسي الذي تعيشه البلاد منذ الانقلاب على الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وقال إن تقرير الخبراء العرب عن الانتخابات الموريتانية كان بشكل عام عادل وتحدث عن تجاوزات لا ترقى الى الطعن بنزاهة الانتخابات. مضيفا أن “التقرير النهائي للمؤسسة عن الانتخابات صدر بالفعل وتحدث عن أن الانتخابات شهدت جانباً من التجاوزات ولكن هذه التجاوزات ناتجة عن قصور تنظيمي أو لخصوصيات تخص المجتمع الموريتاني ولم تكن تعبيراً عن رغبة بتغيير نتائج الانتخابات من أي طرف كان” على حد تعبيره.
وفي رده على سؤال عن موقفه غير الواضح من سير العملية الانتخابية قال المرزوقي “لقد قلنا إن اتفاق دكار جعل الفرص الانتخابية لمن كان في السلطة ومن خارجها غير متكافئ وقد قلنا ذلك في التقرير وقلناه أيضا للفرقاء السياسيين عندما قابلناهم ولكن كان ذلك خيارهم فقد كانت هناك أزمة سياسية في موريتانيا واتفاق دكار كان نتيجة توافق حيث التقى الفريق الحاكم مع المعارضة برعاية دولية وافريقية واتفق الجميع على مسار معين وهذا المسار غير عادل ولكن كان محل تقدير وموافقة الأطراف جميعها. الأهم من هذا أننا تحدثنا عن مرحلة ما بعد الانتخابات وما نعمل عليه الآن أننا نحاول مساعدة الفرقاء الموريتانيين إلى استعادة الحوار فيما بينهم والخروج من حالة الشلل السياسي الذي تعيشه البلاد من أجل فتح المجال أمام إعادة إطلاق المسار الديمقراطي الموريتاني وفتح المجال لحوار وطني يؤدي لوضع أجندة وطنية تشترك فيها السلطة والمعارضة وهي فكرة تمت دراستها مع أطراف في موريتانيا وأطراف عربية للدعوة لمؤتمر وطني شامل بمشاركة كل أنواع الطيف السياسي الموريتاني بما فيها السلطة لتقييم كل الفترة السابقة ومحاولة الخروج من الأزمة الحالية على أساس بناء فكرة ميثاقية وطنية تتجاوز الأزمة. فمن الواضح أن الانتخابات الرئاسية حملت أكثر مما تحتمل وهي لا تستطيع لوحدها أن تحل الأزمة السياسية الموريتانية” وفق تعبيره.