جدول المحتويات
هل يستقطب الريف سكان نواكشوط بعد أن ضاقت بساكنيها وعجزت المصالح الحكومية عن توفير الخدمات الضرورية للسكان؟؟ (الأخبار – أرشيف)
ويقول السكان إن أجزاء واسعة من العاصمة نواكشوط وبعض مدن الداخل عاشت أوقاتا عصيبة بفعل انقطاع التيار الكهربائي عنها في وقت تعيش فيه الشوارع الرئيسية علي وقع برك المياه وحفر الطرق التي أدت إلي تعكير صفو المدينة ودفعت بالآلاف إلي النزوح نحو الريف طلبا للراحة في انتظار تدابير حكومية قد تخفف من وطأة الكارثة.
مقاطعة تفرغ زينه ومقاطعة توجنين وعرفات وتيارت ودار النعيم تضررت من الانقطاع الكلي في بعض المقاطعات والجزئي في مناطق أخري بينما توقفت حركة المارة في أغلب الشوارع الرئيسية بسبب الظلام الدامس الذي لف المدينة المنكوبة بالأمطار.
وواجه سكان نواكشوط مصاعب جمة في الحصول على الخبز حيث توقفت المخابز عن الإنتاج بسبب انعدام الكهرباء الذي أسفر أيضا عن تلف المدخرات المثلجة للكثير من السكان.
ويقول مراسلو وكالة “الأخبار” داخل البلاد إن بعض المدن الأخرى عاشت نفس المعاناة وخصوصا مدينة واد الناقة الواقعة شرق نواكشوط علي بعد 50 كلم من العاصمة والتي باتت ليليتها الثانية من دون كهرباء .
موسم الهجرة إلي الريف
ويقول متتبعون لأوضاع السكان إن حوالي ثلث سكان العاصمة نواكشوط قد غادروها تحت ضغط أجواء الخريف التي يتحدث عنها سكان الريف الموريتاني ومشاكل المدينة التي فاقمتها الأزمة التي تتخبط فيها كبري مؤسسات الدولة الموريتانية وخصوصا شركة الكهرباء.
ويلجأ بعض السكان إلي مغادرة المدينة ليلا قبل حلول الظلام والعودة إليها صباحا بعد أن يعود الضوء إليها مع طلوع الشمس بعدما بات المبيت داخل المنازل من دون تكييف أو إضاءة مصدر إزعاج لأغلب السكان.
ولم تعلن السلطات الموريتانية عن الأسباب التي تقف وراء الإنقطاعات المتكررة للكهرباء، كما لم تتكلف الشركة نفسها عناء الاعتذار لزبنائها الذين يواجهون حر الخريف ببيوت مظلمة وشوارع تصعب فيها الحركة نهارا وتستحيل ليلا بسبب مياه الأمطار.
وسبق أن أعلنت شركة “سوملك” المسؤولة عن إنتاج وتوزيع الكهرباء في موريتانيا عن أن الانقطاعات تعود إلى عجز في إنتاج الطاقة كما ألمحت إلى ان عقليات الاستهلاك الكهربائي تساهم في تعقيد الوضع ووعدت بأن لا تستمر الانقطاعات أكثر من ساعتين لليوم وأن “توزع بالتساوي” بين أحياء نواكشوط.