تخطى الى المحتوى

توفير الإفطار لطلاب "المحاظر" في رمضان وجهة لأصحاب الخير

جدول المحتويات

طلاب  محظرة مسجد المصحف الشريف وهم يتناولون وحبة الافطار الي تقدمها المبادرة (تصوير الأخبار)

طلاب محظرة مسجد المصحف الشريف وهم يتناولون وحبة الافطار الي تقدمها المبادرة (تصوير الأخبار)

كانت الشمس تميل إلي الغروب ،وكان المشرفون علي مائدة رمضان الجماعية قد شرعوا في وضع اللمسات الأخيرة علي أقداح المائدة وسط جو من الفرح لم يستطع بسطاء الطلاب إخفائه رغم الوقار الذي يعيشه طلاب المحاظر.
كان الشيخ أبراهيم ولد عبد الجليل ورفاقه قد بدأوا في ترتيب الأقداح التي تعاقدوا مع أحد المطاعم الشعبية بموريتانيا من أجل توفيرها للمحاظر الثلاثة التي تعهدوا بتوفير الدعم لطلابها طيلة الشهر الفضيل أملا في أن يعم السرور كل الصائمين.
إبراهيم ولد عبد الجليل شيخ تجاوز الخمسين من عمره يعمل منسقا لإحدي الهيئات الخيرية المحلية وتدعي مبادرة “آفطوط” لتحفيظ القرآن الكريم” يقول لوكالة “الأخبار” إن مبادرته معنية بالدرجة الأولي بإعداد الإفطار لطلبة محاظر الأحياء الشعبية طيلة شهر الصيام من أجل مساعدتهم علي التحصيل خلال رمضان والحيلولة دون انقطاعهم عن الدراسة بسبب الأوضاع المادية الصعبة التي يواجهونها خلال الشهر.
ابراهيم ولد عبد الجليل منسق مبادرة "آفطوط" (تصوير الأخبار)

ابراهيم ولد عبد الجليل منسق مبادرة "آفطوط" (تصوير الأخبار)

وأضاف ولد عبد الجليل في حديث مع “الأخبار” بعيد إشرافه علي تقديم الإفطار للطلبة مساء أمس الثلاثاء 30-8-2009 إن مشروعه الخيري المتواضع يستفيد منه حتى الآن ثلاثة “محاظر” تقوم عليها مبادرته حيث يتم خلال العملية إيصال الوجبات إلي الطلاب في “محاظرهم” كل مساء بينما يتفرغ طلبة العلم لتدارس القرآن والتعبد بمحاظرهم دون الحاجة إلي البحث عن وجبات الإفطار.
وعن المحاظر التي شملتها الخدمة خلال الأيام الماضية قال ولد عبد الجليل لقد أخترنا تركيز جهودنا علي ثلاثة محاظر هي:
ـ عبد العزيز “سي” في حي الدار البيضاء
ـ عباد الله في الرياض (البيكه 12)
ـ مسجد المصحف الشريف في مقاطعة عرفات

وأضاف المنسق إبراهيم ولد عبد الجليل إن عملية إفطار طالب المحظرة هذه استفاد منها حتى الآن 150 طالبا في ثلاثة محاظر موجودة في أحياء شعبية فقيرة، آملا ولد عبد الجليل أن تكون هذه السنة بداية حسنة لهذا المشروع الخيري الذي تقوم به مبادرته.

انه فعل خير عرفناه في موريتانيا
الطالب “بوبكر” القادم منذ سنتين من”غينا كوناكري” لدراسة القرآن في موريتانيا وفي تصريح لوكالة “الأخبار” قال إنه ممتن لمبادرة “آفطوط” التي تقدم له ولزملائه الإفطار كل مساء بالمجان، وتوصله إليهم من مسافة بعيدة وهو اهتمام يضيف “بوبكر” منقطع النظير يذكرنا بأن “المحاظر” لها مكانة عملية ودينية لا تزال تحظي بكثير من الديمومة في موريتانيا والحمد لله.

جانب من مبني المحظرة يقيم فيه عدد من الطلاب (تصوير الأخبار)

جانب من مبني المحظرة يقيم فيه عدد من الطلاب (تصوير الأخبار)

وأضاف بوبكر الذي يدرس القرآن في محظرة عباد الله في مقاطعة الرياض “لقد اتصل بنا منسق هذه المبادرة مع بداية شهر رمضان المبارك وأخبرنا أن مبادرته ستعمل علي توفير وجبة الإفطار كل طالب في هذه المحظرة”.
وأضاف “بوبكر” أنا ممتن بعد الله تبارك وتعالي لصاحب المبادرة وللموريتانيين بشكل عام، وهذا عمل خيري ممتاز تعرفنا عليه في موريتانيا.

أما الطالب عبد الله ولد أحمد القادم من مدينة “اركيز” في ولاية أترارزة، فقد قال لوكالة “الأخبار” إنه يقدر جهود المبادرة في تقديم الإفطار الصائمين من طلبة “المحظرة” خصوصا وأنه كان يفكر في أن يقطع دراسته في شهر رمضان لأسباب مادية.
وأضاف ولد أحمد الذي يدرس في محظرة “مسجد المصحف الشريف” في مقاطعة عرفات لما وصل إلينا منسق مبادرة “آفطوط” وأخبرنا أن مبادرته ستوفر لنا الإفطار خلال الشهر استبشرت خيرا وسررت لأن دراستي لم تنقطع خلال شهر رمضان المبارك.

الأحدث