تخطى الى المحتوى

عمالTPS بمستشفي "حمد" يطالبون بوضع حد لمأساتهم

جدول المحتويات

الأمين العام لقسم الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية في أبي تيلميت أحمد ولد محمد الأمين

الأمين العام لقسم الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية في أبي تيلميت أحمد ولد محمد الأمين

طالب عدد عمال التنظيف العاملين في مستشفي “حمد بن خليفه” في بوتلميت بوضع حد لما أسموه معاناة يعيشونها منذ حوالي سنتين، حيث يعملون لصالح شركة TPS التنظيف العاملة في مجال النظافة موريتانيا.

وقال الأمين العام لقسم الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية (CNTM) في أبي تيلميت أحمد ولد محمد الأمين “للأخبار” إن حوالي ثلاثين من العمال تستغلهم شركة TPS يعملون في مستشفي “حمد” يعانون من الظلم والتهميش الذي تمارسه عليهم عدة جهات من بينها المدير التنفيذي لمؤسسة القطرية للتنمية الاجتماعية في موريتانيا الجزائري عبد القادر قصاب ومديرة شركة TPS كان أوم ساو.

صورة رسالة مفتش الشغل إلى إدارة مستشفى الشيخ حمد

صورة رسالة مفتش الشغل إلى إدارة مستشفى الشيخ حمد

وأضاف ولد محمد الأمين أن “الظلم الممارس علي المجموعة يتمثل في أنها تعمل منذ سنتين في الشركة من دون عقود أو حماية قانونية، وأن الشركة رفضت فسخ العقد معهم واستمرت في استغلالهم للعمل لصالحها غير مبالية بقرار فسخ العقد الموقع من طرف المفتش الجهوي للشغل على مستوى ولاية اترارزه محمد ينج ولد الداه والموقع بتاريخ 05- يوليو- 2009 وكذا رسالة مدير مستشفى الشيخ حمد د. محفوظ زمرين الموقعة بتاريخ الحادي عشر من نفس الشهر، والتي تحمل إنهاء العقد مع الشركة حول نظافة المستشفى” على حد تعبيره.

وطالب ولد محمد الأمين السلطات الموريتانية والقطرية بالتدخل لحل ما قال إنها أكبر أزمة للشغيلة تعاني منها في المقاطعة معتبرا أن محاباة العمالة الأجنبية من لدن شركة النظافة أمر غير مبرر.

صوررسالة مدير مستشفى الشيخ حمد إلى الشركة

صوررسالة مدير مستشفى الشيخ حمد إلى الشركة

من جهة أخرى قال بعض العمال الموريتانيين العاملين لدى الشركة في أبي تيلميت للأخبار ” إن عمال الشركة من جنسية سنغالية يحصلون علي رواتب تتجاوز مائة وخمسين ألف أوقية بينما يتلقى المواطن الموريتاني راتبا قدره خمس وعشرون ألف أوقية فقط، وهو ما اعتبره المعنيون نوعا من العنصرية وعدم المساواة التي تمارسه عليهم طرف إدارة الشركة.

وكان المفتش الجهوي للشغل على مستوى ولاية اترارزه قد بعث برسالة إلى مدير مستشفى الشيخ حمد في مدينة أبي تيليمت يطالبه فيها بإلغاء عقد المستشفى مع الشركة وبجعل العمال تابعين للمستشفى بشكل مباشر “حتى يحصلوا على حقوقهم كاملة غير منقوصة أو أن تعطوهم لمستخدم آخر يحترم القانون واللوائح التشريعية المعمول بها”.

وبرر مفتش الشغل هذا الطلب بعدم استجابة الشركة “للأوامر والنصائح” التي قدمت إليها، محيلا على رسائل للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم يكشف عن فحواها. قائلا إنه لا يوجد: أي ملف لهذه المؤسسة يثبت شرعيتها عندنا” على حد تعبير الرسالة التي حملت توقيع المفتش مؤرخة بالخامس من شهر يوليو سنة 2009.

مدير مستشفى الشيخ حمد بمدينة أبي تيلميت محفوظ زمرين وضع رسالة مفتش الشغل قيد التنفيذ وأرسل خطابا إلى الشركة يبلغها فيه بفسخ العقد مع المستشفى ابتداء من الخامس عشر من أغسطس 2009 “بصورة نهائية دون أي استحقاقات” كما نصت الرسالة المؤرخة بالحادي عشر من يوليو سنة 2009.
وبرر زمرين قراره بخطاب مفتش السغل بروصو المشار إليه أعلاه، وعلى توبيخ سبق توجيهه للشركة، وكذا خطاب من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في الرابع والعشرين من شهر مايو 2009.

وقال العمال إن قرار مدير المستشفى الذي “أنصفهم اصطدم بعقبة المدير التنفيذي للمؤسسة القطرية للتنمية الاجتماعية” الذي اتهموه “بالتواطؤ مع مديرة الشركة ضد مصلحتهم”.

صورة الصفحة الأولى من الترجمة العربية لرسالة الشركة إلى مفتش الشغل

صورة الصفحة الأولى من الترجمة العربية لرسالة الشركة إلى مفتش الشغل

من جهة أخرى توصلت الأخبار برسالة كانت شركة TPS قد ردت بها على رسالة للمفتش الجهوي للشغل بولاية اترارزه حول وضعية عمال الشركة في أبي تيلميت، أبدت فيا استغرابها من طرح وضعية العمال بشكل مفاجئ ودون أن تكون على علم مسبق بمطالبة العمال بها، رغم وجود ممثلات لها على مستوى المدينة.

وردت الرسالة المؤرخة بـ31- يوليو- 2009 على مطالب العمال قائلة إن مجموع العلاوات التي يطالبون بها قد تصل بالراتب الذي يتقاضاه العامل اليدوي إلى 76 (ستة وسبعين ألف أوقية) بزيادة 300% “وهو ما ليس في إمكاناتنا العمل القيام به لا اقتصاديا ولا على أساس العرف المعمول به في القطاع”. بحسب نص الرسالة.

وقالت الرسالة إن الرواتب التي يتقاضاها عمالها تتجاوز الحد الأدنى للأجور في موريتانيا، لأنها تصل إلى خمس وعشرين ألف أوقية (25000) في حين ينص قانون الشغل على أن الحد الأدنى للأجور هو واحد وعشرون ألف أوقية (21000).
وتناولت الشركة في رسالتها العلاوات التي يطالب بها العمل واحدة واحدة قائلة إن علاوة المداومة خمسة عشر ألف أوقية (15000) لا يمكن دفعها للعامل اليدوي الذي لا يحرس شيئا على حد وصف الرسالة. وأن علاوة التغذية (اثني عشر ألف أوقية، (12000)) لم تكن مبرمجة في النظام الذي وضع من البداية، “ولا يمكن زيادة الرواتب انطلاقا من هذه الحجة” على حد تعبير الرسالة.

وبخصوص علاوة السكن (عشرة آلاف أوقية، 10000) قالت الرسالة إنها “غير مستحقة من طرف العمال المكتتبين محليا كما هي الحال لكل مستخدمي المستشفى، فحتى إذا كانوا مستجلبين فإن الظروف المعيشية في بوتلميت تمكن كل واحد على حدة من اقتناء مسكن يطابق مساكن المدينة” كما هو نص الرسالة.

وتناولت الرسالة علاوة النقل قائلة إنها غير مستحقة إلا للعمال المستجلبين، وإن صغر المدينة يجعل المطالبة بها “غير قائمة على حقيقة اقتصادية محلية”.

وبذات الطريقة تناولت الرسالة علاوات اللباس والخطر ورئيس الفريق (على التوالي: – 10000 – 5000 – 5000) التي طالب بها العمال قائلة إنها اختارت مرتبا كليا ووزعت بدلات عمل بمعدل بذلة لكل عامل، وإن اعتماداتها المالية لا تسمح بإعطاء تلك العلاوات.
وقالت الشركة إن مطالب العمال مبالغا فيها “بل ذات نوايا سيئة”.

الأحدث