تخطى الى المحتوى

الأمطار تؤدي إلى تشريد مئات الأسر في نواكشوط وسقوط منازل

جدول المحتويات

نواكشوط: الأخبار- خاص

المياه أحاطت بالمنازل وأفسدت الأمتعة  التي ثقل حملها  (تصوير الأخبار)

المياه أحاطت بالمنازل وأفسدت الأمتعة التي ثقل حملها (تصوير الأخبار)

أدت أمطار قوية مصحوبة بعواصف رملية في نواكشوط إلى سقوط مئات المنازل الخشبية في منطقة في أحياء الصفيح المحيظة بالعامصة، وخصوصا في منطقة “لغريقكة” بمقاطعة دار النعيم بالعاصمة نواكشوط، ويقول موفد الأخبار الذي عاين الحي المنكوب إن العديد من الأسر فقدت حوالي 61 عريشا خشبيا في المنطقة وتشردت عشرات الأسر من المنازل التي غمرتها المياه في الساعات الأولى لتهاطل الأمطار.

في هذا الخباء يسكن عسكري متقاعد قال للأخبار  لقد سمعنا الكثير من الوعود من الوفد الحكومي صباح اليوم ولا زلنا ننتظر (تصوير الأخبار)

في هذا الخباء يسكن عسكري متقاعد قال للأخبار لقد سمعنا الكثير من الوعود من الوفد الحكومي صباح اليوم ولا زلنا ننتظر (تصوير الأخبار)

وقال عمدة دار النعيم شيخاني ولد بيب إن أكثر من مئة أسرة وجدت نفسها مرغمة على مغادرة أماكنها، “وقد فتحت السلطات إحدى المدارس في البلدة لإيواء السكان المتضريين حيث باشرنا مع السلطات الإدارية بالمقاطعة تقديم العون لهذه الأسر وقد أحصينا تحطم حوالي ستين عريشا من منازل هذه الأسر وحاصرت المياه مئات المنازل وقاطنيها”

العمدة يقترح نقل الحي:

المياه أخرجت الأمتعة من المنازل وجرفت ما خف منها، في حين كان هم السكان النجاة بأنفسهم (تصوير الأخبار)

المياه أخرجت الأمتعة من المنازل وجرفت ما خف منها، في حين كان هم السكان النجاة بأنفسهم (تصوير الأخبار)

وطالب العمدة السلطات العليا بـــ”العمل على نقل سكان لغريقكة القادمين من منطقة الحي الساكن قرب مطار نواكشوط من خلال منحهم أراضي تصلح للسكن على التلة المجاورة مشددا على أن الأراضي الحالية لا تصلح للسكن إلا إذا تم تأهيلها عبر إقامة آلاف المنازل السميكة والطرق والمجاري”.

وقال ولد بيب إن نقل حوالي 1600 من السكان للتلة المجاورة يبقى هو “الحل الوحيد الأقل تكلفة مع أنه يتطلب شق طرق إليه ولكن مسافتها ستكون قصيرة لقربها إضافة تأهيل التلة والذي لا يتطلب إمكانيات كبيرة”.

وقد زار وفد من الحكومة الموريتانية الحي المنكوب وتكون الوفد من وزير الداخلية واللامركزية محمد ولد ابيليل ووزير الإسكان والعمران اسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا، ووزير المياه والصرف الصحي محمد الأمين ولد آبي، ومفوض الأمن الغذائي محمد ولد محمدو، وأكدوا على تعهدات الحكومة بالتضامن مع السكان المحليين من خلال إجراءات سريعة للتخفيف من معاناتهم وقال أحد الشيوخ للأخبار: “لقد سمعنا منهم وعودا طيبة ولكن لم نر لحد الساعة شيئا ملموسا ونأمل أن يتحقق كل ما قيل”.

بنت البخاري لجأت ليلا إلى مدرسة مجاورة وعند عودتها صباحا وجدت  أمتعتها "تتنفس تحت الماء" (تصوير الأخبار)

بنت البخاري لجأت ليلا إلى مدرسة مجاورة وعند عودتها صباحا وجدت أمتعتها "تتنفس تحت الماء" (تصوير الأخبار)

فاطمه بنت البخاري تحدثت للأخبار من داخل عريشها العائدة إليه لتوها، بعد أن منعتها المياه من الاستقرار فيه وأحاطت به المياه من كل جوانبه، فاطمه وصلت –بصعوبة- لترينا وضعية منزلها عن قرب، وفي داخله قالت “ها هو كما ترون لقد امتلأ بالماء ووصل داخله إلى منتصف الساق، نحتاج تدخلا من الدولة لاستصلاح هذه المنطقة، لقد حاولنا استصلاحها حسب جهدنا (وتشير إلى جانب منزلها) حيث استجلبنا ما قدرنا عليه من “الأتربة والرمال” من المناطق القريبة لمواجهة المياه التي هددتنا في الأمطار السابقة”.
بنت البخاري جربت "السباحة" وسط مياه وأتربه منزلقة قبل أن تطلع على وضعية عريشها (تصوير الأخبار)

بنت البخاري جربت "السباحة" وسط مياه وأتربه منزلقة قبل أن تطلع على وضعية عريشها (تصوير الأخبار)

“لكن –تضيف بنت البخاري- جهودنا تظل قاصرة عن مواجهة كل هذا الحجم من المياه، نحن نطالب الدولة بالتدخل فإما أم تستصلح هذا المكان، أو ترحلنا إلى المرتفع الواقع قربنا، هذه مسؤوليتها وعليها القيام بها، لقد جعلتنا الظروف التي مررنا بها البارحة نندم على نزولنا هنا، لقد واجهنا ظروفا لم نكن نتصور أنها ستمر بنا”.

بنت البخاري كانت تجلس وقت قدومنا عند جيرانها، إنه المكان الوحيد الذي تم إخلاؤه من الماء حتى ذلك الوقت، وقد تجمع كل المجاورين له لأخذ قسط من الراحة بعد ليلة يصفونها بأنها كانت “استثنائية”.

جاور الماء تعطش…

السكان تجمهروا على الصهريج الذي حمل لهم الماء الصالح للشرب (تصوير الأخبار)

السكان تجمهروا على الصهريج الذي حمل لهم الماء الصالح للشرب (تصوير الأخبار)

سكان الحي يواجهون أزمة عطش استدعت تدخل صهاريج لجلب الماء الصالح للشرب، وقد تجمهر “ساكنة لغريكه” للتزود بالماء، رغم أن الماء طردهم من منازلهم
.
عشرات الأطفال والنساء تجمهروا على الصهريج يحملون عشرات الحاويات، ويحرص كل واحد منهم على أخذ قسطه منه مخافة أن ينفد قبل أن يصل دوره

.

احتاج هذا الطفل لقطع قرابة كيلو متر ليحصل على عشرة ليترات من الماء الصالح للشرب حمله إلى أسرته فرحا به (تصوير الأخبار)

احتاج هذا الطفل لقطع قرابة كيلو متر ليحصل على عشرة ليترات من الماء الصالح للشرب حمله إلى أسرته فرحا به (تصوير الأخبار)

موزع ماء الصهريج كان يطمئن الجميع قائلا: “سينال كل منكم نصيبه، إنه صهريج كبير فلا داعي لهذا التدافع، رجاء دعونا نقوم بعملنا، لقد جئنا من أجلكم ولن نذهب حتى نوزع كل ما فيه”.

لكن وقع العطش في الحي “الغريق” كان يصم آذانهم عن سماع كلامه، وربما التجربة أيضا تقول إن الصهريج لن يكفيهم، ربما تحتاج عودته إذا ذهب إلى وقت”

.

الأحدث