تخطى الى المحتوى

أشهر شرطي في موريتانيا لـ"الأخبار": تشجيع المواطنين"دفع معنوي لي"

جدول المحتويات

أحرز صار  شهرة واسعة بسبب نجاحه في تنظيم أكثر ملتقيات الطرق ازدحاما ورفضه الصارم للرشوة (تصوير الأخبار)

أحرز صار شهرة واسعة بسبب نجاحه في تنظيم أكثر ملتقيات الطرق ازدحاما ورفضه الصارم للرشوة (تصوير الأخبار)

بقامته الفارعة يقف شرطي المرور الأشهر في العاصمة نواكشوط “الشيخ صار” ينظم حركة السيارات عند ملتقى الطرق المعروف بكرفور نادي الضباط بتفان جعله يتحدى بصرامة للمخالفات المرورية التي أصبحت سلوكا عاما لدى السائقين الموريتانيين.

“ارجع إلى أول الطريق” العقوبة القاسية التي يوقعها صار بكل سائق ينزل إلى جنبات الشارع حدت من هذا النوع من المخالفات خاصة في فترة عمل صار، ورغم قساوة العقوبة فإن السائقين ا يحترمون صار أكثر مما يعتبون عليه، أما الركاب فقد صاروا ينظرون إليه بوصفه نموذج في التفاني في العمل والإخلاص في خدمة الوطن، وهكذا أصبح الجميع ينظرون إليه بكل تقدير ومحبة إعجابا بتفانيه في العمل.

سمعة أساسها رفض الرشوة

يبدى أكثر السائقين إعجابا بصار رغم قسوته على من يخالفون قوانين المرور (تصوير الأخبار)

يبدى أكثر السائقين إعجابا بصار رغم قسوته على من يخالفون قوانين المرور (تصوير الأخبار)

يشتهر عن صار أيضا رفضه لأي محاولة رشوة من طرف السائقئن الذين يقومون بالمخالفات المرورية وهو ما زاد إعجاب المواطنين به، وتقدريهم له، حيث إن ظاهرة الرشوة باتت منتشرة بكثرة في أوساط زملائه.

ويقول صار إن هذا الإعجاب والتقدير يمنحه دفعا معنويا وطاقة روحية للعمل. “أشكر الله -يقول صار- فهو وحده الذي منحني هذه السمعة الطيبة، ثم أشكر كل المواطنين الذين يقدرون عملي. هذا خير تعويض لي عن الجهد الذي أبذله، وكذلك تقدير رؤسائي في العمل لما أقوم به”.

صار الذي يعمل في شرطة المرور منذ 1978 لا يزال يعشق مهنته بقوة يكفي للدلالة عليها تفاعله الحماسي مع حركة يديه في تنظيم حركة السير، ويقول أن شرطي المرور يقدم خدمات كبيرة للوطن والمواطنين.

دورات تكوينية… وجوائز غائبة

رغم الأداء المتميز لصار والذي نال رضى رؤسائه والسائقين العاديين معه فهو لم ينل أي جائزة تقديرية على عمله (تصوير الأخبار)

رغم الأداء المتميز لصار والذي نال رضى رؤسائه والسائقين العاديين معه فهو لم ينل أي جائزة تقديرية على عمله (تصوير الأخبار)

تلقى صار عدة دورات تكوينية إحداها في الجزائر لكنه لم يتلق جائزة وطنية حتى الآن بيد أنه يتحدث بغبطة عن التقدير الشعبي له. “في كل مكان أمر به ينظر إلى الجميع بإعجاب وأحيانا يقدمون لي بعض الهدايا إنه شرف عظيم” يقول صار مضيفا “وحتى اهتمامكم أنتم الصحفيين بي مهم بالنسبة لي. إنه يعني أني أقوم بعمل جيد”

صار الذي يقسو على أصحاب المخالفات أثناء تنظيمه للسير لا يحمل تجاههم أي كراهية حتى أنه حين طلبنا منه تقديم نصح لهم قال إنهم يعرفون كيف يتصرفون بشكل قانوني “إنهم أناس محترمون”، كما يقول.

متفان يستحق التكريم

سائق التاكسي سيدي بوي ولد أحمد:  الشرطي الشيخ صار إنسان متفان في العمل يستحق التقدير (تصوير الأخبار)

سائق التاكسي سيدي بوي ولد أحمد: الشرطي الشيخ صار إنسان متفان في العمل يستحق التقدير (تصوير الأخبار)

سيدي بوي ولد أحمد سائق “تاكسي” قال للأخبار “إن الشرطي الشيخ صار يعتبر بالنسبة له من أهم الشخصيات التي تزاول عملها في موريتانيا علي الإطلاق، فهو منذ فترة طويلة عرفه واقفا علي احدي الطرق منهمكا في عمله لا يلوي علي شيء”.

ويضيف ولد أحمد إذا كان ثمة من يستحق التتويج أو الشكر علي إخلاصه للوطن والمواطن فيجب أن يكون الشيخ صار، الذي لم يشاهد إلا وهو مندفع في عمله، لكن يضيف ولد أحمد نحن في دولة لا يجد فيها صاحب الحق حقه.
وأرجوا يضيف سيدي بوي ولد أحمد أن تودع موريتانيا تلك الحقبة وأن تدخل في حقبة ملئها العدل والمساواة بين كل المواطنين دون تمييز.

"أخلاق عالية"

سائق التاكسي سيدي:  لو كان كل الشرطيين مثله لكانت حركة المرور أحسن (تصوير الأخبار)

سائق التاكسي سيدي: لو كان كل الشرطيين مثله لكانت حركة المرور أحسن (تصوير الأخبار)

أما سائق “التاكسي”سيدي فقد قال للأخبار “أنا لا أعرف حتى اسم هذا الشرطي الذي عرفته ينظم المرور عند ملتقي طرق “نادي الضباط” لكنني أشهد لله أنه شخص مميز يعامل الناس بأخلاق عالية وسلوك منضبط، لا يفعل ما لا يتناسب مع مهمته كحارس للوطن والمواطن، ونحن بحاجة إلي الكثير من أمثاله من الشرطيين في العاصمة وخارجها.
وأري أن علي المواطن والدولة أن يقيموا له وزنا وأن يشجعوه علي متابعة عمله النبيل والمشرف لنا حتى يكون قدوة للعاملين في قطاعه وغيرهم”.

الأحدث