جدول المحتويات
أطلق سراح العسكري أعمر ولد شيروب (50 عاما) بعد سنة من الاعتقال بدأت في العام 1983 إبان حكم رئيس موريتانيا الأسبق المقدم محمد خونه ولد هيداله. يرفض ولد شيروب أن يكون اعتقاله على خلفية سياسية، كما أن إطلاق سراحه لم يكن بعفو رئاسي. إنما كان يقول ولد شيروب “بعد تبرئتي من تهمة عدم الانضباط التي اعتقلت بسببها”. “توجد نسخة من تبرئتي في ملفي العسكري المحفوظ لدى قيادة الأركان” لكن التبرئة جرت معها الفصل بسبب القوانين العسكرية الصارمة في موضوع استمرار المعتقلين لفترات معينة داخل المؤسسة العسكرية.
كابد ولد شيروب مشاق الحياة بعد خروجه من السجن فامتهن النقل البري سائقا لباص لنقل الأفراد بين مدينة لعيون عاصمة ولاية الحوض الغربي والقرى المجاورة لها.. قبل أن يتنازل مكرها عن مهنته الثانية، مقتحما مجال المعاملات العقارية. وهي المهنة التي لم تعد تسعفه في إعالة أسرته الكبيرة وباتت مهددة بالتشرد.
يطالب ولد شيروب الذي يحمل الرقم العسكري 75255 بالاستفادة من حقه في “المعاش وكافة الحقوق المترتبة على الجيش”.
ولد شيروب ظل يجتر آلامه طيلة خمسة وثلاثين عاما إلى أن التقى مؤخرا المرشح محمد ولد عبد العزيز الذي وعده بوضع حد لمعاناته حال استلامه رئاسة البلاد وهو اليوم يذكر ساكن القصر الرمادي بهذا الوعد الذي يقول إن شهورا قليلة، بل أسابيع مرت عليه.