تخطى الى المحتوى

موريتانيا: منظمة تدعو إلى "مقاومة بدنية" لاستئصال الرق

جدول المحتويات

بوبكر ولد مسعود (يمين) وبيرام ولد الداه ولد اعبيدي أثناء المؤتمر الصحفي (تصوير "الأخبار")

بوبكر ولد مسعود (يمين) وبيرام ولد الداه ولد اعبيدي أثناء المؤتمر الصحفي (تصوير "الأخبار")

خلد عدد من المنظمات المدافعة عن حقوق الأرقاء في موريتانيا ما تعتبره “أول ثورة للعبيد” أدت إلى الإطاحة بحكم الأسياد وإقامة دولة للأرقاء وذلك في سانتو دومينغو في جزر الكاريبي حيث يصادف الحدث تاريخ 23 من أغسطس.

وقال بيرام ولد الداه ولد اعبيدي الناشط الحقوق ورئيس “المبادرة من أجل عودة حركة القضاء على الرق” إن الوضع في موريتانيا بات شبيها بالأوضاع التي ادت إلى ثورات العبيد، مذكرا بثورة الزنج في العصر العباسي وغير مستبعد حصول نفس الأمر في موريتانيا إذا ما استمر “تجاهل مطالب العبيد” لصالح ما وصفه “النظام الإقطاعي الطبقي” في موريتانيا.

وشن ولد اعبيدي هجوما لاذعا على النظام الحاكم في موريتانيا قائلا إنه “يدعي بكل ديماغوجية موالاته المستضعفين بيد أنه يمثل إعادة إنتاج للنظام الطبقي حيث تسخر الدولة ووسائلها ووكلاؤها لترسيخ أوضاع ظالمة ومجحفة” على حد قوله.

إلى ذلك هاجم ولد اعبيدي قناتي “الجزيرة” و”العربية” متهما ممثليهما في موريتانيا بتبني “موقف طبقي” من قضايا العبودية. واتهمهم بـ”التعتيم” على القضايا ذات الصلة بالعبودية.

كفاح ضد الإقطاع

أحمد ولد صمبه متحدثا خلال المؤتمر الصحفي  (تصوير "الأخبار")

أحمد ولد صمبه متحدثا خلال المؤتمر الصحفي (تصوير "الأخبار")

من جانبه دعا أحمد ولد صمبا، الناشط في التحالف الشعبي التقدمي والناطق باسم الرئيس الموريتاني السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، جميع الموريتانيين إلى التكاتف من أجل إرساء العدل والقضاء على الظلم.

وأشار ولد صمبا إلى أن الشباب الموريتانيين الذين باتوا مستعدين لتفجير أنفسهم هم أساسا من أبناء الطبقات التي خضعت للرق وهو مؤشر مقلق حسب وصفه.

بوبكر ولد مسعود، رئيس منظمة تحرير العبيد، أعرب من جانبه عن قلقه العميق لأنه “لا يجد يدا صديقة في النظام” تساعد المظلومين الذين يتوافدون عليه.

وأضاف “لست ضد الحكومة ولا ضد العرب بل ضد الظلم” مضيفا “سيتحرر العبيد يوما وستختفي العبودية، لكن المشكلة أن هذا قد يحصل بطرق كثيرة” حيث لم يستبعد أن تؤدي المظالم المتراكمة والتي يتم تجاهلها باستمرار إلى صدامات أهلية لا تحمد عقباها.

إلى ذلك وزعت “المبادرة من أجل عودة حركة القضاء على الرق” بيانا شديد اللهجة على هامش المؤتمر الصحفي. وشدد البيان على ضرورة “الكفاح دون هوادة ضد مصادرة حريات وحقوق مئات الآلاف من الأطفال والنساء والرجال المستعبدين في بوادي موريتانيا ومدنها”.

ودعا البيان كذلك إلى “الكفاح دون هوادة ضد عمليات اغتصاب ونزع ملكية أراضي الأرقاء والأرقاء السابقين التي تقررها وتشرعها الإدارات والمحاكم لصالح الإقطاع القبلي والعشائر والمجموعات المسيطرة ذات الأصول الاسترقاقية” حسب البيان.

مقاومة "بدنية"

واعتبر البيان أن الحكومة المنبثقة عن انتخابات 18 يوليو 2009 “ليست سوى استنساخ واضح للسحق الإثني والاجتماعي الذي تقترفه أغلبية العرب-البربر دون تورع على لحراطين، في ظل مختلف الأحكام والأنظمة، وذلك منذ الاستقلال” مشيرا إلى أنه لا مناص من “حركة لتحطيم القواعد غير الشرعية والبالية وغير المكتوبة، تلك القواعد التي توزع الامتيازات والحصانة من العقاب كما توزع الإقصاء والحرمان بناء على العرق والإثنية والمولد أو المنشأ”.

وانتقد البيان اللجوء إلى المحاكم والإدارات في موريتانيا ورأى فيه “علامة على الاستسلام والتواطؤ مع النظام الذي يسحقنا. وهكذا، فإنه في مثل تلك الحالات، وفي مواجهة انتشار أنواع الظلم ضد لحراطين والحصانة التلقائية من العقاب التي يتمتع بها جلادوهم وظالموهم، فإن الخيار الوحيد الذي تملكونه هو المقاومة البدنية حتى أقصى درجات التضحية”.

وخاطب البيان المنحدرين من شريحة الأرقاء السابقين بالقول “في الأوساط التي تحتضن الظلم ضد مجموعتنا (الأراضي الزراعية، الأودية، أحياء الصفيح، أحياء ضواحي المدن، وفي المراكز الصناعية، والمناجم، وفي موانئ الصيد، والثكنات العسكرية، ومراكز الحبس والسجون…)، فإن المقاومة يجب أن تنشأ وتنطلق يوميا، نهارا جهارا، وأن تتطور. ويجب أن ينظم شباب القضاء على الرق أنفسهم ويتحملوا مسؤولية نشر هذه الرسالة في جميع الأوساط المعنية باللغة الدارجة: اللهجة الحسانية”.
__________________
اقرأ أيضا في ركن التقارير:

الجدل حول هلال رمضان في موريتانيا بين الفقه والسياسة

الأحدث