تخطى الى المحتوى

"الأخبار" تستطلع آراء الشارع حول الحكومة الجديدة

جدول المحتويات

وكالة الأخبار/ خاص

اديه ولد الطالب أعمر، حارس إحدى شركات التأمين بنواكشوط، يتمنى من الحكومة الجديدة أن تعجل بتخطيط "الكزرات" وتوزيعها على الفقراء فقط ، لأن انتظاره في "كزرته" زاد على العشر سنوات..! (تصوير الأخبار)

اديه ولد الطالب أعمر، حارس إحدى شركات التأمين بنواكشوط، يتمنى من الحكومة الجديدة أن تعجل بتخطيط "الكزرات" وتوزيعها على الفقراء فقط ، لأن انتظاره في "كزرته" زاد على العشر سنوات..! (تصوير الأخبار)

تباينت آراء المواطنين الذين تحدثوا مع وكالة الأخبار المستقلة حول تقييمهم لتشكيلة الحكومة الجديدة في موريتانيا والأولويات التي يجب أن تُبادر بتنفيذها.
ويلاحظ بوضوح أن أغلب الآراء اتجهت للتفاؤل المشوب بالحذر تجاه هذه الحكومة، مع مطالبتها بتوفير الأمن وفرص العمل للشباب وتخفيض الأسعار ومساعدة الفقراء.

أديه ولد الطالب أعمر: حارس إحدى مؤسسات التأمين بنواكشوط، قال في حديثه مع “الأخبار” إن “من الواجب على هذه الحكومة أن تولي عناية خاصة بالفقراء، في موريتانيا وأهم شيء هو إيجاد السكن من خلال تقسيم “الكزرات” على الفقراء خاصة، مع ضرورة تخفيض الأسعار”.

وأضاف أن هذه المشاكل لا تحتمل التأجيل، وأن حُسن ظنه بوعود الرئيس للفقراء تجعله يطالب “الرئيس والحكومة بتوفير فرص عمل للشباب، وإلا فإن الأمن لن يتحقق”، معتبرا أن سبب لجوء الشباب للعنف هو الفقر، بحسب رأي ولد الطالب أعمر.

محمد لمين ولد اسليمان، عامل بأحد متاجر "اكلينك"، يرى أن الحكومة الحالية لا يمكن أن تصلح البلاد وكان من الواجب إشراك المعارضة فيها لعلها أن تغير شيئاً..! (تصوير الأخبار)

محمد لمين ولد اسليمان، عامل بأحد متاجر "اكلينك"، يرى أن الحكومة الحالية لا يمكن أن تصلح البلاد وكان من الواجب إشراك المعارضة فيها لعلها أن تغير شيئاً..! (تصوير الأخبار)

أما إسماعيل ولد محمد يحي، بائع عُملات أجنبية على قارعة أحد شوارع نواكشوط، فقد قال في حديثه مع “الأخبار” إن “هذه الحكومة لا تحوي أشخاصاً يمتلكون تجارب لأنها خالية من المعارضة، ونتمنى أن تعطينا دليلاً على جِدّيّتها، فتوفر الأمن وتكافح الفقر والبطالة”.

وقال ولد محمد يحي، إنه يحمل “متريز” في اللغة العربية، وأن سبب عمله في بيع العملات في الشمس بطريقة غير شرعية هو انعدام الوظائف أمام حملة الشهادات. مضيفا أن الحكومات السابقة لم تنفذ أي مشروع، ولم تنجز أي بنية تحتية ولا مستشفيات ولا أسواق، مُطالباً الحكومة الجديدة ببناء أسواق مُخفّضة التكاليف، والقضاء على الفقر، قائلا: “نسبة 70 % منا فقراء وعندنا موارد ضخمة لو سُيّرت لقُضي على الفقر، فالسنغال 13 مليون ونحن 3 مليون، وهي توفر كل شيء، أما نحن فلا طُرق ولا صرف صحي ولا.. أي حاجة!”.

وختم ولد محمد يحي حديثه بالقول “إذا لم تنجز الحكومة هذه المشاريع فمن الواجب على البرلمان والشعب القيام بثورة حتى يتم إسقاطها”.

فاطمة بنت حمّتِّ، مواطنة قادمة من "صنكرافه" لتلقي العلاج في إحدى عيادات الأسنان بنواكشوط، وهي تتمنى من الحكومة الجديدة إنشاء مستشفيات وعيادات في المناطق النائية من الوطن (تصوير الأخبار)

فاطمة بنت حمّتِّ، مواطنة قادمة من "صنكرافه" لتلقي العلاج في إحدى عيادات الأسنان بنواكشوط، وهي تتمنى من الحكومة الجديدة إنشاء مستشفيات وعيادات في المناطق النائية من الوطن (تصوير الأخبار)

لكن التاجر محمد محمود، وهو بائع أثاث مكتبي، رأى في حديثه مع “الأخبار” أن “الحكومة تابعة لرأسها، وإذا ما ظل ولد عبد العزيز صارماً معها فستنجز مهامّها، وإلا فإن حظ الشعب سيظل عاثرا وضحية لأجيال الفساد والعجز الحكومي المتلاحق..!”.

وقال محمد محمود إن “المشكلة الأساسية للشباب خلال الـ 22 سنة الماضية كانت مشكلة البطالة، ولذلك من الضروري الآن توفير فرص عمل لحملة الشهادات من دون أن يتم تجاهل الذين لا يحملون شهادات، وعلى الحكومة أن تُلزم رجال الأعمال بتوفير فرص عمل للشباب”.

وأضاف محمد محمود أن “من الواجب على هذه الحكومة توفير المعاش للمواطنين بأسعار منخفضة، ودعم الزراعة الوطنية، وبناء بنية تحتيّة، وتخطيط الأحياء الشعبية، وإعادة هيكلة العاصمة، فالمطار يوجد وسط العاصمة، والمستشفى المركزي يكاد يكون خارج العاصمة تقريباً، فهو أقرب لسكان “تفرغ زينه” الأغنياء، بدلا من أن يكون قريباً من أحياء الفقراء”.
وختم محمد محمود حديثه بمطالبة الرئيس ولد عبد العزيز “بنقل المطار خارج العاصمة، وجعل المستشفى المركزي مكانه حتى يقترب من الجميع”.

محمد ولد محمدن عبد الله ، طالب جامعي، اضطرته الظروف الاقتصادية الصعبة للعمل بأحد المحلات التجارية لبيع العطور ومواد التجميل (تصوير الأخبار)

محمد ولد محمدن عبد الله ، طالب جامعي، اضطرته الظروف الاقتصادية الصعبة للعمل بأحد المحلات التجارية لبيع العطور ومواد التجميل (تصوير الأخبار)

أما طالب الباكلوريا الأمين ولد حمادي، فقد قال لـ”الأخبار” إن “هذه الحكومة لا تختلف عن سابقاتها، ولن تصنع شيئاً، ولن تُجدي نفعاً، لأن وعود محاربة الفقر مُجرّد أكاذيب الحملة الانتخابية، ولن يتحقق منها أيُّ شيء”.
وطالب ولد حمادي الحكومة الجديدة بإصلاح التعليم وتغيير المناهج وتغيير المناهج، وتطويرها وفرض رقابة على التعليم، في موريتنيا إذ إن انعدام هذه الرقابة ـ يضيف ولد حمادي ـ جعل المدارس الحُرّة تنتشر بكثرة، وبعضها يفتقد لأبسط المقومات العلمية؛ فهي أصبحت وسيلة للربح بدلاً من وسيلة للتعليم”.

أما فاطمة بنت حمّتِّ، وهي تجلس منتظرة دورها أمام إحدى عيادات الأسنان بنواكشوط، فقد قالت لـ”الأخبار” إنها تعتقد أن الحكومة الجديدة أحسن من سابقاتها، لكن من الواجب عليها أن تُوظّف الشباب، وأن تبني مستشفيات وعيادات حكومية مُخفضة التكاليف للمواطنين، لاسيما سكان المناطق النائية، فهي قادمة من “صنكرافه” للعلاج في نواكشوط إن أي مواطن في هذه البلاد يتكلف النقل والسفر وتكاليف الإقامة وذلك لتوفير قضايا كان من الممكن أن تتوفر في المدن الكبيرة بسهولة وبأسعار غير مجحفة بالفقراء وكل الشعب من الفقراء”.

أما الطالب الجامعي: محمد ولد محمدن عبد الله، وهو يعمل حالياً في أحد متاجر بيع مواد التجميل بـ”اكلينك”، فقد قال لـ”الأخبار” إن “هذه الحكومة مثل سابقاتها، من حيث الشكل ومن حيث المضمون، لكن من السابق لأوانه الحُكم عليها لأنها لم تعمل بعد”.

وقال ولد محمدن عبد الله، إن “سُرعة تعيين هذه الحكومة دليل على جِدِّيَّة الرئيس ولد عبد العزيز، وعدم إشراك المعارضة فيها هو إجراءٌ صحيحٌ، وهي ـ أي الحكومة ـ تحتوي وجوهاً لا بأس بها لم تجرب بعد”.

وأضاف ولد محمدن عبد الله أن “أولوية هذه الحكومة يجب أن تنحصر في توفير الأمن وإصلاح التعليم والصحة وخفض الأسعار”.

كواد ولد سيدي، باحث، عاطل عن العمل، يتمنى من الحكومة الجديدة إيجاد فرص عمل له ولأمثاله من حملة الشهادات العليا العاطلين عن العمل..!

كواد ولد سيدي، باحث، عاطل عن العمل، يتمنى من الحكومة الجديدة إيجاد فرص عمل له ولأمثاله من حملة الشهادات العليا العاطلين عن العمل..!

أما كواد ولد سيدي، وهو باحثٌ عاطل عن العمل، فقد قال لـ”الأخبار” إن “الحكومة الجديدة معقولة، وقد مُثّل النساء فيها بنسبة لافتة، ويبدو أنها ستعمل أكثر من سابقاتها، لأن الشارع يتطلع إلى حكومة أفعال لا حكومة أقوال”.

وقال ولد سيدي إن “نتائج الاجتماع الأول لهذه الحكومة أثبت أنها حكومة أفعال؛ إذ استفادت من اجتماعها الأول ـ الذي هو عادة للتعارف فقط ـ في تعيين بعض المسئولين وإقالة بعضهم”.

وأضاف ولد سيدي إن أولويات هذه الحكومة يجب أن تُركّز على تطبيق برنامج الرئيس ولد عبد العزيز، وخاصة ما يتعلق منه بتحسين ظروف المواطن البسيط، وتوظيف الشباب، لاسيّما حملة الشهادات العليا الذين قال إنهم أنفقوا أعمارهم ومالهم وجُهدهم في الدراسة في الخارج ليعودوا إلى الوطن بشهادات عُليا لكنهم يُفاجأون بأنه لا يوجد في وطنهم موطئ قدم لاستقبالهم واستيعابهم، فبعضهم يهاجر وبعضهم على نيّة الهجرة”.

وأكد ولد سيدي، وهو الحاصل على “ماجستير” في جغرافيا المدن، أنه “من الضروري الآن إيجاد فرص عمل، لا من أجل توظيف الموجودين داخل البلد فقط؛ بل من أجل استعادة الأدمغة الموريتانية في الخارج”، مطالبا “بالتركيز على قطاع الزراعة لأنه الوحيد الذي سيمكن موريتانيا من النهوض، على أن لا يكون هذا التركيز على حساب القطاعات الأخرى”، وفق تعبير ولد سيدي لـ”الأخبار”.

الأحدث