جدول المحتويات
مستنقعات في السوق الشعبية "مرصت لحموم" ويلاحظ وجود طاولات لعرض المواد السامة بقرب عنابر بيع اللحوم
أوحال وسموم
الذي ينزل إلى أسواق المواد الغذائية في العاصمة يرى مستوى الخطورة التي يتركها انتشار براكين المياه الملوثة حيث أمست الممرّات التي يعبر من خلالها الوافدون إلى السوق من الباعة والمشترين عبارة عن مستنقعات مائية قلّلت من عدد القادمين إلى السوق نتيجة لانسداد الطريق أمامهم، وهو ما أدى إلى ضعف الطلب على البضائع المعروضة في السوق.
شواء ناضج ولكنه بجنب بركة أوحال وطين
وزاد من خطورة الوضع وجود طاولات لعرض المواد السامة في نفس المكان أحد باعة اللحوم في هذه السوق قال للأخبار إنهم يخشون أن تسمم أسراب الذباب التي تطوف حول المستنقعات والمواد السامة بضاعتهم من اللحوم مما يزيد خطورة التسمم على خطورة التلوث.
رقية بنت بلال بائعة خضار تقول إنها لم تجد مكانا لعرض بضاعتها غير الشارع الممتلئ بالمياه الملوثة
الضرورات تبيح…
محمود: أحد الباعة في السوق يعمل شواءً، يقول إنه يفتقد إلى المكان المناسب من أجل عرض بضاعته، لذلك لم يجد بُدًّا من عرض بضاعته في الشارع، لكنه يتخذ مجموعة من الإجراءات من أجل أن تظل بضاعته سليمة من الذباب الذي يتكاثر بتكاثر المستنقعات، فهو يغطي بضاعته حتى لا تكون عرضة للجراثيم الناجمة عن انتشار المستنقعات في الشوارع، لكنه يعترف في حديثه مع “الأخبار” بأنه يترك أجزاء من الشواء بادية ليتعرف عليه الزبناء الجدد.
ونفس التبرير قدمته أيضا للأخبار رقية بنت بلال بائعة خضار وأسماك تتخذ من الشارع مكانا لعرض بضاعتها وأضافت إن انتشار المستنقعات في الشوارع يسبب لها ولزميلاتها بعض الأمراض كما يسبب انتشار الروائح الكريهة التي تجعل من بضائعهن منتجات ضارة ومقززة مما يسبب في ضعف الإقبال عليها.
وتحدثت منت بلال عن جهود بذلتها هي وزميلاتها من أجل الحصول على مكان في السوق لكنها قالت إن ذوي النفوذ أجهضوا وعودا أعطتها لهم العمدة السابقة بتوزيع قطع في السوق الذي كن أول من افتتح فيه.
رغم سوء أحوال السوق فإن المواطنين لم يجدوا بديلا عنه
وللمتسوقين ضروراتهم
ورغم وضعية السوق فإن المواطنين لم يجدوا بدا من التسوق فيه وكانت الإجابة التي يقدمونها “إلى أين نذهب” إذ يقول هؤلاء المواطنون إنهم لا يجدون أي سوق في ظرفية أحسن
ورفض هؤلاء المواطنون في حديثهم مع الأخبار تحمل المسؤولية عن التسوق في هذه الظروف وما قد ينجر منه من خطر عليهم وعلى أبنائهم قائلين إنه إذا لم تعمل الدولة على تنظيف الأسواق فليس أمام المواطنين إلا التعامل مع الموجود
محمد فاضل ولد عبد الله تاجر بين المدن التقته الأخبار في السوق وسألته عن رأيه في التسوق في هذه الظروف فقال إنه شخصيا لا يرى أمام المواطنين فرصة إلا الرضا بالواقع وأنه شخصيا إذا نزل إلى السوق فسيشتري منه لكنه قد يتجنب الأماكن القريبة من المستنقعات .
وفي ظل انعدام الصوف الصحي في هذه الأسواق وعدم تحرك البلديات لإزالة المياه تبقى هذه المستنقعات عادة لأيام طويلة وتبقى معها الأسواق في وضعية مزرية