تخطى الى المحتوى

علماء ومفكرون ينتقدون سلوك "الأسبان" ويطالبون بإنقاذ الأسرة المنكوبة

جدول المحتويات

ناشد عدد من العلماء والسياسيين والقانونيين في موريتانيا الحكومة التدخل لإنقاذ الأسرة المنكوبة في إسبانيا، معتبرين أن ما حصل مع الأسرة الموريتانية المسجونة في إسبانيا بسبب تزويج ابنتها وفق قواعد الشريعة الإسلامية يتنافى والأعراف الدولية المعمول بها ومبدأ حوار الحضارات.

جاء ذلك خلال ندوة تضامنية نظمتها المبادرة الوطنية لأهالي الأسر المنكوبة في إسبانيا تحت عنوان “احترام خصوصيات الآخر شرط أساسي لحوار الحضارات”.

وقد أجمع المتدخلون خلال الندوة على عدم شرعية الاعتداء على الأسر الموريتانية في إسبانيا وذلك من خلال أربعة محاور أساسية.

العلامة محمد الحسن ولد الددو الذي قدم مداخلة تحت عنوان “الزواج الشرعي علاقة اجتماعية أساسها المودة والتراحم “. أبرز في مداخلته الخصوصيات العامة التي تميز المجتمعات الإسلامية عن غيرها من المجتمعات الغربية، مؤكدا أن عقد النكاح في الشريعة الإسلامية يترتب عليه الكثير من الأحكام وهو رابطة محبة وعاطفة قبل أن يكون رابطة نكاح.

وقال ولد الددو إن ماحصل مع الأسرة الموريتانية في إسبانيا (أسرة أهل بونه) جور وظلم لا يمكن أن يقر بأي وجه من الوجوه، مضيفا إنه لا تمكن محاكمة أناس بفلسفة لا يؤمنون بها.
وقال ولد الددو إن أحكام القضاء الإسباني تعتبر نوعا من الإرهاب الفكري، مناشدا الحكومة والبرمان الإسباني التدخل لرفع الظلم عن الأبرياء.

وفي المحور الثاني من الندوة التضامنية أستعرض المحامي محمد ولد أحمد مسك شروط المحاكمة العادلة واحترام حقوق المتهم، مؤكدا أن المسطرة التي تم اتخاذها لمحاكمة الأسرة الموريتانية بدأت خاطئة وأنتهت خاطئة، إذ لم توفر أبسط إجراءات المحاكمة العادلة وبالتالي كانت النتيجة أحكام جائرة وتتنافى مع مبدأ الإنسانية على حد تعبيره.

أما المحامي محمدن ولد أشدو فقد أبرز اختصاص القضاء الموريتاني في الزواج مبديا بعض الملاحظات، من بينها “أن الأسرة المنكوبة لم ترتكب جرما في حق الشرع ولا في حق القانون أو العرف بل زوجت ابنتها من ابن عمها على أساس الشريعة الإسلامية والزواج المبكر سنة وعرف وعلى الغير احترام خصوصياتنا” يضيف ولد أشدو.

ونفي ولد أشدو أن يكون للقضاء الإسباني أي دور في القضية التي قال إنها من اختصاص القضاء الموريتاني جملة وتفصيلا.

ثم توالت بعد ذلك المداخلات حول الزواج المبكر وامتيازاته الاجتماعية وقيمته المعنوية وحمايته لكرامة العشيرة، والانعكاسات السياسية والاقتصادية والأمنية للقضية.

الأحدث