تخطى الى المحتوى

عودة شيوخ القبائل حلم السياسيين بمدينة لعيون

جدول المحتويات

لعيون /وكالة الأخبار
رحم الله تلك السنوات الخوالي ،وأبأس بها من انتخابات ومن جيل !! عبارات يرددها أغلب الساسة المحليين والقادمين إلي مدينة لعيون كبري مقاطعات الحوض الغربي بعد أسبوعين من الحملات المحضرة للانتخابات الرئاسية في موريتانيا
سنوات الجمر كما تقول قوي المعارضة كانت بمثابة ميدان خصب،وسنوات نفع لممتهني السياسية ،حينما كان لكل منطقة شيخ قبيلة أو قرية يتحدث باسمها ويوقع عنها “عهود” السياسية ويجلب لها منافع الحملة الانتخابية ويوصل مطالبها الثابتة لكل القادمين الجدد من مدراء حملات أو وجهاء بغض النظر عن النتائج.

اليوم لم تتغير الخارطة السياسية بالمنطقة عموما ولم يتحول “جيل لعيون” إلي جيل راشد يحكم الضمير ويختار علي أساس البرنامج الانتخابي،لكن شب أغلب المتسيسين الجدد علي نفس الخصال دون أن يكون لهم قائد يرجع إليه في أوقات الأزمات أو يحكم باسمهم العقود الانتخابية أو يتحدث باسم الناس بعد أن تحول أغلبهم إلي باعة في سوق من الأوهام بضاعتها الشيوخ والنساء ممن أقعدهم الجهد وحالت بينهم الشقة وبين الحضور إلي المدينة أو زيارة المقرات الانتخابية جلبا للرزق الذي بات عنوان المرحلة الانتخابية.

إدارة حملة المرشح محمد ولد عبد العزيز أنفقت –وفق مصادرها- أموالا باهظة لشراء ذمم بعض الناخبين لكن الأزمة كانت في من يمثل هؤلاء ! ومن يتحدث باسمهم حيث أثارت تلك الأموال سخط الكثير من الداعمين للمرشح بعد أن طعنوا في أهلية من سلمت له الأموال،بينما تقال آخرون تلك الأموال التي قسمت بمعدل مليون أوقية لكل بلدية علي أساس أن تلك التمويلات توزع بحسب المكاتب الانتخابية وليست المجموعات القبلية التي تشترك أكثر من واحدة منها في مكتب انتخابي.

وفي بعض البلديات الأخرى قال ناشطون مقربون من حملة مرشح الرئاسيات أحمد ولد داداه إن الحملة ساعدت بعض القري والتجمعات السكنية بمبالغ مالية معتبرة علي أساس التعويض عن تكاليف الحملة لكن الإدارة طلبت من الأشخاص المتلقين للتعويض المادي تأجيل توزيعها إلي ما بعد الانتخابات خوفا من حصول مشاكل بين السكان.

ولد بلخير الذي دخل المنافسة في المقاطعة يكاد يكون الأكثر ارتياحا لموت الطبقة السياسية القديمة والتي كانت مهيمنة علي آلاف العبيد السابقين في المنطقة مما سمح لهم بالتعبير عن آرائهم بشكل صريح في القري والأرياف بعد أن ظلت أصواتهم محجوزة سلفا للزعيم الذي أنتدب نفسه سيدا لتلك المجموعات دون أن تكون لها من حظوظ السياسية أي نصيب.

الأحدث