تخطى الى المحتوى

رحيل زاهد تكانت الشيخ أحمد سالم ولد حين رحمه الله

جدول المحتويات

قالت مصادر عائلية لــ”لأخبار” إن الشيخ الفقيه أحمد سالم ولد سيدي ولد حين الملقب “اسلم” قد انتقل إلى رحمة الله أمس الأول عن عمر يناهز الثمانين عاما.

وقضى الشيخ الراحل عمره في التربية والتوجيه والتعليم على هضبة تكانت في موريتانيا منعزلا بنفسه عن مباهج الحياة ومظاهر أنشطتها المختلفة حيث عرف الفقيد بالزهد والتنسك.

ويعد الشيخ أحمد سالم أحد العلماء العباد الذين واظبوا على العزلة والتعبد وتدريس القرآن الكريم وعلومه في محظرته الواقعة في عمق البادية الموريتانية بولاية تكانت عند موضع “الدندان” على بعد حوالي 50كلم من مدينة تجكجة عاصمة الولاية.

و يقول تلامذة الشيخ الذين لازموه إنه من القراء القلائل المتقنين للتجويد وفنون القراءة خصوصا قراءة نافع بروايتي ورش وقالون، وهو إلى ذلك مدرس مارس تدريس المتون اللغوية النحوية والصرفية وكذا متون الفقه الإسلامي خصوصا الفقه المالكي في الخمسين سنة الماضية.

وكان الفقيد فقيها متمكنا ونحويا ألمعيا ومربيا زاهدا معرضا عن الدنيا ومؤثرا للعزلة مع ممارسة التعليم والإفتاء والتوجيه، وقد حظي الشيخ أحمد سالم بتزكية العلامة المرابط الحاج ولد فحفو حفظه الله الذي أثنى على زهد الفقيد وعبادته رحمه الله رحمة واسعة .

وينحدر الشيخ أحمد سالم من أسرة عرفت ببث العلوم الشرعية من خلال تدريس علمائها لمختصرات الفنون اللغوية والفقهية خصوصا مختصر خليل بن إسحاق في الفقه المالكي وكذا تدريس القرآن الكريم وعلومه.

وتعتبر محظرة الفقيد من أهم المحاظر الموريتانية التي حافظت على أساليب المحاظر العتيقة في موريتانيا بعيدا عن التأثر بأساليب المعاهد الحديثة حيث لا تزال تحتفظ بخصائص الدرس المحظري العتيق مع التقشف الذي تفرضه بيئة البادية وحيث يتكفل الشيخ بنظام الإعاشة للطلاب المغتربين لطلب العلم في محظرته.

رحم الله الشيخ أحمد سالم ولد سيدي ولد حين وتقبله في الفردوس الأعلى من الجنة وألهم ذويه وتلامذته ومحبيه والأمة جمعاء الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الأحدث