تخطى الى المحتوى

الخيام في الحملة الانتخابية أسلوب دعاية ومصدر رزق

جدول المحتويات

الأضواء الساطعة بددت الظلام والفن جمع المتنافسين تحت سقف واحد

الأضواء الساطعة بددت الظلام والفن جمع المتنافسين تحت سقف واحد

تحتل الخيام في الحملات الانتخابية في موريتانيا دورا بارزا في الدعاية وجمع المناضلين حيث تتحول ليالي نواكشوط الانتخابية إلى مخيمات وتجمعات شبابية تقوم بالدعاية للمرشحين بكافة أنواع الدعاية من الأنشطة الفنية والإنعاشات الثقافية وفي أحيان قليلة مهرجانات سياسية!!

التسامح وحسن الجوار

اللافت في هذه الخيام أنها رغم سخونة الانتخابات وانقسام الموريتانيين على المرشحين إلا أن هذه الخيام تعكس تسامحا حقيقيا فتجد في الساحة الواحدة خياما لعدة مترشحين وكل منها يعج بمناصرين وتنطلق منه أصوات الدعاية للمترشح الآخر لكن ذلك لا يسبب أي احتكاك؛ بل على العكس ففي بعض الأوقات يتبادل الخيام الزيارات ويتبادلون الوعود بالدعم في الشوط الثاني ولو على وجه المزاح.

هذه ما أكدته لنا المواطنة اقليوه منت أحمد ولد لوليد التي التقيناها في خيام لأحد المرشحين تحيط بها مخيمات لبقية المترشحين حيث قالت لنا إن “جيرانها ” يزورونها في أوقات القيلولة وتتبادل معهم إعارة كل الأدوات فهذه هي الديمقراطية والتسامح في الحملات الانتخابية في موريتانيا.

ملتقيات الطرق أو ملتقيات الخيام

ملتقيات الطرق أو ملتقيات الخيام

المترشحون تباعدهم السياسة وانصارهم تقاربهم السهرات الانتخابية تحت الخيام

المترشحون تباعدهم السياسة وانصارهم تقاربهم السهرات الانتخابية تحت الخيام

الطريف في هذه الخيام أنها وبسبب حرص حملات المرشحين على احتلال أماكن متميزة دائما تكون على الشوارع لكي تكون بارزة لكل المارة.
ولذلك تحتل ملتقيات الطرق المرتبة الأولى في الأماكن المفضلة لضرب الخيام فلا تكاد تجد ملتقى طرق إلا وجدت فيه مخيما انتخابيا لكل مترشح.
وقد سبب ذلك عدة مشاكل في سير الحياة الاعتيادية في مدينة نواكشوط خاصة أن ليلها الآن تحول إلى نهار.
وسبب وجود هذه الخيام عند ملتقيات الطرق زحمة في المرور وخاصة مع وجود سيارات لدى مرتادي هذه الخيام.

حادثة أخرى غريبة تمثلت في انتزاع حملة أحد المرشحين لساحة منتزه الأطفال في لكصر حيث ضربت فيها خياما وتركت الأطفال أمام خيارين أحلاهما مر إما أن يتركوا التسلية مطلقا وإما أن يسهروا في الحملات الانتخابية على ملعب “الكبار”.

مجون الليل وقرءان الضحى

عندما يغيب الفن يغيب الجمهور

عندما يغيب الفن يغيب الجمهور

تلجأ الخيام إلى أساليب الفنون لجذب الشباب إليها وإلى مرشحيها تعويضا عن ضعف اهتمامهم بالخطاب السياسي بل ضعف الخطاب السياسي نفسه
فتقوم هذه الخيام إما باستضافة فنان أو فتح أشرطة غنائية تكون في الغالب نشيدا أو وصلة غنائية خاصة بالمرشح وعلى أنغام هذه الأغاني يتجمع الشباب ويتراقصون.

في بعض الأحيان تستضيف بعض الخيام شعراء ويقيم بعضها الأخر أمسيات سياسية يشارك فيها مديرو الحملات على مستوى نواكشوط أو على مستوى المقاطعة.

أطرف هذه المظاهر الفنية كان ذلك الفنان المختص في الرقص الشعبي الذي أطلق على نفسه “راقص التغيير” ويقول هذا الراقص المسمى إبراهيم ولد بيات إنه يسخر مهارته الفنية لدعم مرشح رأى فيه أملا لتحسين وضع موريتانيا.

توقف الخيام نشاطها بعد منتصف الليل حسب ما تلزمها به الجهات الأمنية وتنتظر الفجر لتستأنف نشاطها من جديد ولكنها في ساعات الضحى تفتح أشرطة من القرءان الكريم ربما لتكفير “مجون الليل”.

خيام للبيع وأخرى مترددة

الخيام أسلوب دعاية ولكنها ليست وحدها

الخيام أسلوب دعاية ولكنها ليست وحدها

هذه الخيام لا تخرج عن القاعدة العامة للسياسة في موريتانيا هذه الأيام التي يطبعها “الترحال” والبحث عن الفرص فبعض هذه الخيام لا تزال مترددة في خيارها فأصحابها نصبوها ولكنهم لم يحسموا خيارهم حتى الآن. إما لأنهم يبحثون عمن يدفع أكثر، أو أنهم واقعين بين خيارات صعبة بين من يفضلونه ومن يفضله “أكابرهم”.

وفي إحدى الخيام التي لم يحسم بعد ولم ترفع أي شعار وقع خلاف طريف بين الأسرة فالأب يريدها لمرشح معين وبقية أفراد الأسرة يريدونها لمرشح آخر.

الأحدث