جدول المحتويات
ولد منصور على المنصة (يسار) مع مدير حملته محمد محمود ولد سيدي
محمد محمود ولد سيدي الذي قطع كلمته أكثر من مرة تحت وقع التصفيق الحار لأنصار حزب تواصل الذين غصت بهم القاعة، ساق مبررات القرار الأول من نوعه في تاريخ التيار الإسلامي، قائلا “إننا نعرف في هذا المرشح كفاءة عالية ووعيا سياسيا فريدا، وسعة في الفكر، وهو- يقول ولد سيدي- اختيار يعتبر رصيد لموريتانيا”.
وقال ولد منصور الذي بدت في صوته بحة لم تحرمه من تفاعل الجماهير، “سأقدم لكم محاور البرنامج الذي نريد أن نأخذ فيه رأي الشعب الموريتاني في الثامن عشر من الشهر القادم، وسنحترم هذا الرأي ونستحضر رسائله ساعة رسم خياراتنا السياسية في المستقبل”، ملخصا محاور برنامجه بـ:
– ” تعزيز المرجعية الإسلامية للبلد والتي ينص عليها الدستور الموريتاني نصا صريحا” مضيفا “ونحن نقدم فهمنا الوسطي للإسلام معرضين عن الإفراط والتفريط، بعيدين عن الغلو في الدين”.
– تركيز وتمتين اللحمة الوطنية، معتبرين دعائمها هي الدين الإسلامي انتماء لهذا الشعب، جمع مكوناته وألهم قادته، واللغة العربية باعتبارها وعاء هذا الدين ولسان أغلب الشعب الموريتاني، واللغات الوطنية مظهرا للتعدد الثقافي، مصدر ثراء لهذا الشعب، وعلامة تنوع إيجابي.
وفي بقية محاور البرنامج الانتخابي أشار ولد منصور إلى أن حزبه سيحارب الفساد “فعلا لا قولا” وسيستحدث أداة لتصريف الزكاة جمعا وتوزيعا، وسيقدم على “إصلاح اقتصادي صارم”.
وفي مجال علاقات موريتانيا الخارجية “سنعزز حضور موريتانيا في محيطها العربي والإفريقي والإسلامي”، معرجا على العلاقات الموريتانية الإسرائيلية التي قال إن الحزب كان من أول من طالب وتظاهر وناضل من أجل أن تقطع العلاقات الموريتانية الإسرائيلية وبادر إلى “اعتبار قرار تجميدها من قبل السلطات العسكرية إيجابيا، رغم معارضتنا للانقلاب وللسلطة التي تمخض عنها” يقول ولد منصور، مشيرا في ذات السياق إلى أن “قرار التجميد لا يعطي شرعية مفقودة، ولا يحتاج إلى شرعية لأن إقامتها في الأصل قرار غير شرعي”.
ولد منصور خص بالشكر في مستهل خطابه الذي دام حوالي ربع ساعة على أنغام هتافات شباب تواصل الذي غصت به القاعة، قادة الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، مما أثار حفيظة نائب رئيس حزب التكتل محمد محمود ولد لمات وجعله ينسحب من القاعة رفقة أعضاء وفد حزبه.
وثنى لد منصور بشكر الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله على تفهمه ومسؤوليته في التعامل مع الأزمة التي وضعت حدا لحكمه في السادس من أغسطس 2008. مثنيا بالذات على خطاب الاستقالة الاستقالة الذي ألقاه ولد الشيخ عبد الله قبل أيام في نفس القاعة.
محمد جميل منصور دعا إلى احترام اتفاق داكار نصا وروحا ومن طرف كافة الأطراف معتبرا إياه ثمرة نضال القوى الديمقراطية في موريتانيا لمدة عشرة أشهر ضد انقلاب السادس من أغسطس2008.