جدول المحتويات
و ينص القرار الذي حصلت الأخبار على نسخة منه على عدم تطبيق “المرسوم رقم 083/2009 الصادر بتاريخ 23 يونيو2009 القاضي باستدعاء هيئة الناخبين لانتخاب رئيس الجمهورية لعدم دستوريته ولخرقه النصوص القانونية” المعمول بها في البلاد.
ونصت المادة الثانية من القرار على أن هذا القرار يبلغ لكل السلطات المعنية للتقيد بمضمونه طبقا للقانون.
وأشار البيان الصادر عن المجلس الدستوري مساء اليوم إلى أن المرسوم قد “تضمن خروقات جوهرية للمبادئ الدستورية والقوانين لا يمكن التغاضي عنها وبما ان المجلس الدستوري هو وحده صاحب الاختصاص في كل ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية حسب مقتضيات المادة 83 من الدستور وبما أنه المعني بالتطبيق الفعلي للمرسوم المذكور فإن من واجبه التصدي لهذا المرسوم المذكور فإن من واجبه التصدي لهذا المرسوم وتبيين ما تضمنه من عيوب قانونية تجعله غير قابل للتطبيق.
لهذه الأسباب وتأسيسا على ما تقدم فإن المجلس الدستوري بعد المداولة طبقا للقانون وبعد مراعاة ما تجب مراعاته يقرر:
عدم تطبيق “المرسوم رقم 083/2009 الصادر بتاريخ 23 يونيو2009 القاضي باستدعاء هيئة الناخبين لانتخاب رئيس الجمهورية لعدم دستوريته ولخرقه النصوص القانونية”.
وهذا نتص القرار
قرار رقم005/2009
ان المجلس الدستوري بعد الإطلاع على الدستور ولعد الإطلاع على الأمر القانوني رقم 04/92الصادر بتاريخ 18فبراير 1992 المتضمن القانون النظامي للمجلس الدستوري
وبعد الإطلاع على الأمر القانوني رقم027/91 الصادر بتاريخ 7اكتوبر 1991 المتضمن القانون النظامي المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية.
وبعد الإطلاع على الأمر القانوني رقم001 /2007 الصادر بتاريخ 3يناير 2007 الذي يعدل ويكمل بعض أحكام الأمر القانوني الأمر القانوني رقم027/91 الصادر بتاريخ 7اكتوبر 1991 المتضمن القانون النظامي المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية.
وبعد الإطلاع على القانون النظامي رقم021/2009 الصادر بتاريخ 2ابريل 2009الذي يلغي ويكمل بعض أحكام الأمر القانوني رقم027/91 الصادر بتاريخ 7اكتوبر 1991 المتضمن القانون النظامي المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية
وبعد الإطلاع على المرسوم 140/91 الصادر بتاريخ 13/نوفمبر 1991 الذي يحدد إجراءات سير الحملة الانتخابية ويبين التنظيم المادي للانتخابات الرئاسية .
وبعد الإطلاع علي المرسوم رقم 081/2009 لصادر بتاريخ 5 يونيو2009
وبعد الإطلاع علي المرسوم رقم 083/2009 الصادر بتاري 23/06/2009 القاضي باستدعاء هيئة الناخبين لانتخاب رئيس الجمهورية.
وحيث إن المادة 2 من المرسوم رقم 083/2009 الصادر بتاريخ 23/يونيو 2009 القاضي باستدعاء هيئة الناخبين لانتخاب رئيس الجمهورية نصت علي ما يلي:”تدعي هيئة الناخبين يوم السبت 18/يوليو 2009 وفي حالة شوط ثان يوم السبت فاتح أغسطس 2009 من اجل انتخاب رئيس الجمهورية.
وحيث أن المادة 12 (جديدة) من القانون النظامي رقم 021/2009 الصادر بتاريخ 2 ابريل 2009 الذي يكمل ويلغي بعض أحكام الأمر القانوني رقم 027/91 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 2009 الذي يكمل ويلغي بعض أحكام الأمر القانوني رقم 027/91 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 1991 المتضمن القانون النظامي المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية نصت علي ما يلي “يفتتح الاقتراع بناء علي استدعاء من رئيس الجمهورية وتدعي هيئة الناخبين بمرسوم ينشر 60 يوما متوالية علي الأقل قبل الاقتراع “.
وحيث أن المادة 3 من المرسوم رقم 083/2009 الصادر بتاريخ 23-يونيو 2009 المذكور أعلاه نصت علي مايلي “من أجل انتخاب رئيس الجمهورية يتم إيداع تصاريح الترشح اعتبارا من تاريخ نشر هذا المرسوم لغاية يوم الجمعة 26-يونيو 2009 عند منتصف الليل”.
وحيث إن المادة 4 (جديدة) من الأمر القانوني رقم 001/2007 الصادر بتاريخ 3يناير 2007 يعدل ويكمل بعض أحكام الأمر القانوني رقم 027/91 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 1991
المتضمن القانون النظامي المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية نصت علي مايلي “يلتقي المجلس الدستوري الترشحات لرئاسة الجمهورية في أجل آخره اليوم الخامس والأربعين (45) السابق للاقتراع عند منتصف الليل”.
وحيث إن المادة 6 من المرسوم رقم 083-2009 الصادر بتاريخ يونيو 2009 نصت علي ما يلي :” يعد المجلس الدستوري اللائحة النهائية للمترشحين ويحيلها إلي الحكومة في أجل أقصاه يوم الأحد 28/يونيو 2009 عند الساعة الرابعة بعد الزوال ،تقوم الحكومة بنشر هذه اللائحة دون تأخير”.
وحيث أن المادة 8 (جديدة) من الأمر القانوني رقم 001/2007 الصادر بتاريخ 3 يناير 2007 الذي يعدل ويكمل بعض أحكام الأمر القانوني رقم 027/91 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 1991 المتضمن القانون النظامي المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية نصت علي ما يلي :” يعد المجلس الدستوري اللائحة النهائية للمترشحين ويحيلها إلي الحكومة التي تنشرها ثلاثين يوما علي الأقل قبل الشوط الأول من الاقتراع”.
وحيث ان مقارنة بسيطة بين هذه النصوص المذكورة أعلاه تبرز بجلاء أن تناقض تناقضا صريحا مع مواد القانون المشار إليه أعلاه.
وحيث أن الترتيب القانوني للنصوص التشريعية يعطي لنصوص القوانين قوة أسمي من نصوص المراسيم الأمر الذي جعلها واجبة التقديم عليها في حالة التعارض ،ذلك أن النص الأسمى في السلم القانوني يقدم علي الأدنى في حالة التعارض كما هو معلوم.
وحيث أن المادة 4 من المرسوم رقم 083/2009 الصادر بتاريخ 23-يونيو 2009 نصت علي مايلي :” للمترشح الذي تمت تزكيته ملفه طبقا لمرسوم 054/2009 بتاريخ 23/مارس 2009 القاضي باستدعاء هيئة الناخبين لانتخاب رئيس الجمهورية أن يسحب ترشحه بتوجيه رسالة للمجلس الدستوري تعبر عن إرادته بجلاء موقعة من طرفه”.
وحيث ا، المادة 8 (جديدة) من الأمر القانوني رقم 001/2007 الصادر بتاريخ 3 يناير 2007 الذي يعدل ويكمل بعض أحكام الأمر القانوني رقم 027/91 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 1991 المتضمن القانون النظامي المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية نصت علي ما يلي :”لا يسمح بانسحاب أي مترشح بعد نشر اللائحة النهائية”
وحيث أن التعارض بين النصين المذكورين أعلاه من الوضوح بحيث لا يحتاج إلي تبيين ،هذا فضلا عن أن المرسوم رقم 054/2009 الذي أستندت إليه المادة 4 من المرسوم رقم 083/2009 قد تم إلغاءه ضمنيا ،بالمرسوم رقم 081/2009 بتاريخ 5 يونيو 2009
وحيث إن المادة 4 من المرسوم رقم 083/2009 نصت في فقرتها الأخيرة علي ما يلي :”يحتفظ بترتيب المترشحين طبقا لقرار المجلس الدستوري السابق به الترشحات الجديدة”.
وحيث إن المادة 5 من نفس المرسوم نصت في فقرته الثانية علي ما يلي :”يحق لأي مترشح الاعتراض علي وضع اللائحة المؤقتة للمترشحين”،كما نصت في فقرتها الرابعة علي ما يلي :”لا يقبل أى اعتراض ضد الترشحات المزكاة علي أساس المرسوم رقم 054/2009 /ر.م.أ.د/بتاريخ 23 مارس 2009″.
وحيث إن ترتيبات هاتين المادتين تصطدم بمبدأ وحق دستوري متعارف عليه في الدساتير الحديثة ومكرس في ديباجة دستور 1991 ألا وهو مبدأ المساواة والتكافؤ في الفرص بين المواطنين.
وحيث أن مداولة المجلس الدستوري رقم 002/1991 رئاسيات بتاريخ 27/04/2009 إنما يتعلق باللائحة النهائية للمترشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية التي كان مقررا إجراء شوطها الأول يوم 6 يونيو 2009 .
وحيث إن تزكيات المترشحين للانتخابات الرئاسية التي كانت مقرره بتاريخ 6 يونيو 2009 نصت علي تزكية ترشحاتهم لانتخابات السادس من يونيو 2009 وليس لغيرها.
وحيث إن يوم 6 يونيو 2009 الذي كان مقررا إجراء الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية فيه قد تم تجاوزه ،ومبدأ المساواة بين المواطنين يقضي أن يبدأ كل من المترشحين لما قد يتم من انتخابات مقبلة من نقطة واحدة وبدون تمييز ،الأمر الذي يستدعي المساواة بينهم في حق الطعن في اللائحة المؤقتة وغيرها.
وحيث إن فضلا عن كل هذا فإن المجلس الدستوري هو وحده المختص في تحديد من يحق له الطعن ومن لا يحق له،في كلما يتعلق بالانتخابات الرئاسية وهو المختص كذلك برتيبات اللائحة النهائية للمترشحين ،واختصاصه محدد بالقوانين النظامية ولا يمكن أن يحدد اختصاصه بالمراسيم ،ذلك أن المادة 30 من الأمر القانوني رقم 04/92 بتاريخ 18 فبراير 1992 المتضمن للقانون النظامي المتعلق بانتخابات رئيس الجمهورية صلاحيات المجلس الدستوري في هذا المجال”.
وحيث أن الفقه الدستوري قد أستقر علي وجوب استشارة المجلس الدستوري في كل المراسيم المتعلقة بالانتخابات الرئاسية والاستفتاء وخاصة المرسوم المتعلق باستدعاء هيئة الناخبين وهو ما لم تتم مراعاته قبل إصدار المرسوم 083/2009
وحيث إن هذه المعطيات تبرز بجلاء أن المرسوم رقم 083 /2009 الصادر بتاريخ 23-يونيو 2009 قد تضمن خروقات جوهرية للمبادئ الدستورية والقوانين لا يمكن التغاضي عنها،وبما أن المجلس الدستوري هو وحده صاحب الاختصاص في كل ما يتعلق بالإنتتخابات الرئاسية حسب مقتضيات المادة 83 من الدستور ،وبما أن المعني بالتطبيق الفعلي للمرسوم المذكور فان من واجبه التصدي لهذا المرسوم وتبيين ما تضمنه من عيوب قانونية تجعله غير قابل للتطبيق.
لهذه الأسباب وتأسيسا علي ما تقدم فإن المجلس الدستوري بعد المداولة طبقا للقانون وبعد مراعاة ما تجب مراعاته.
يقرر:
المادة الأولي : عدم تطبيق المرسوم رقم 083/2009 الصادر بتاريخ 23/يونيو 2009 والقاضي باستدعاء هيئة الناخبين لانتخاب رئيس الجمهورية ولعدم دستورية لخرقه النصوص القانونية المشار إليها أعلاه.
المادة الثانية : يبلغ هذا القرار لكل السلطات المعنية للتقييد بمضمونه طبقا للقانون
المادة الثالثة : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية
وهكذا تمت مداولة هذا القرار من طرف المجلس الدستوري في جلسته يوم 24/ يونيو 2009 التي حضرها السادة:
عبد الله بن علي سالم رئيسا
والأعضاء :
التقي ولد سيدي
والشيباني ولد محمد الحسن
والشيخ ولد حندي
وانكام ليروان
ومحمد يحي ولد عمر