تخطى الى المحتوى

قادة الوفود يكشفون للجزيرة كواليس اتفاق دكار

جدول المحتويات

بثت قناة “الجزيرة مباشر” ليلة البارحة مناظرة سياسية بين ممثلي الاطراف الموقعة على اتفاق دكار تطرقت لكواليس هذا الاتفاق وفرص نجاحه.
وقد شارك في المناظرة عن الجبهة والأغلبية الداعمة لولد عبد العزير رئيسا وفديهما لحوار دكار بينما مثل التكتل من طرف عضو لجنته الدائمة ابراهيم ولد الدي.
الحوار الذي أداره الصحفي حسن جمول تميز بالهدوء والحيوية وكان أطرافه على قدر كبيرمن التحلي بروح الحوار.

البنود السرية:

المتحدثون الذين ثمنوا الاتفاق وتبادلوا الشكر على إنجاحه وهنئوا الموريتانيين عليه تطرقوا في البداية للبنود غير المكتوبة في الاتفاق؛ حيث قال ولد مولود ردا على سوال عن هذه البنود “هناك تفاهمات أودعت للرئيس واد من أجل تسهيل الاتفاق ” رافضا الكشف عنها لأنها “لو كانت للإعلان لما كلف بها واد”
ولد الرائس لم ينف حصول تفاهمات عن طريق الوسطاء لكنه قال أن تلك التفاهمات “قد أنجزت بالفعل” ولم تعد الآن هناك عراقيل.

ابراهيم ولد الدي عضو اللجنة الدائمة لحزب تكتل القوى الديمقراطية الذي مثل حزبه بدل رئيس وفده لمفاوضات دكار محمد عبد الرحمن ولد امين قال في معرض رده على سؤال عن تحقيق حزبه لطموحاته في المفاوضات أن ما حصل هو انتصار لموريتانيا وأن الجميع حصل على ما يريده.
وأضاف ولد الدي أن التفاق أثبت أن الموريتانيين بإمكانهم أن يختلفوا ثم يجلسوا على طاولة المفاوضات وبعد المناورة والمفاوضة يتفقوا على ما فيه مصلحة البلد”.

المثالثة والمناصفة:

المحور الثاني في المناظرة كان عن كواليس المفاوضات وخاصة مسألة تقسيم الحكومة وضغوط الوسطاء؛ فقد نفى ولد الرائس أن يكونوا قد طرحوا تقسمة ثلاثية للحكومة كما قال ولد الدي مضيفا أن الوسطاء هو من طرحوا هذه التقسيم على أساس ثلاثين وزيرا، لكنهم رفضوا لسبب سياسي وهو تمتعهم بالأغلبية وسبب فني وهو أن ذلك يستدعي إنشاء وزارات جديدة “وهو ما لا يسمح به الوقت”
ولد مولود الذي قال أن الوسطاء ضغطوا على جميع لأنهم كانوا على مسافة واحدة من الفرقاء قال أن المعارضة هي التي طرحت المثالثة وأن داعمي ولد عبد العزيز قبلوها في البداية ثم تراجعوا عنها.

التنازلات والتضحيات

ولد الدي قال جوابا على سؤال عن قدرتهم على منافسة عزيز الذي كان في حملة منذ أسابيع أن قبولهم بالأجل القصير كان تضحية من أجل الاتفاق ولكنهم مع ذلك قادرون على المنافسة
وتحدث ولد الدي عضو لجنة التكتل الدائمة عن تنازلات أخرى من قبيل الرضا بالقمسة الثنائية للحكومة، وقال أن هذه الروح من التضحية قادرة على حل أي مشكلة تعترض تشكيل الحكومة أو لجنة الانتخابات.
وقد تحدث الموارين الآخرين عن تضحياتهم حيث قال ولد مواود أن أكبر تنازل هو ذلك الذي قدمه “الرئيس المنتخب الذي قبل بانتخابات مبكرة تنهي مأموريته قبل وقتها بكثير” قائلا أن على الجميع أن يعترف له بذلك.
كما أنهم قبلوا بالوضع القائم من حيث الدخول في منافسة لم يكونو يرتبون لها وقبلوا مبدأ ترشح الطرف الآخر وهو ما كان التكتل يرفضه.
ولد الرائس قال أن الأغلبية ضحت هي كذلك بقبولها بالمناصفة بعد ان كانت تطلب اعتماد التمثيل البرلماني ” وهو ما لو تحقق لحصلنا على أكثر من 80 % “.

الفشل والنجاح

ممثلا المعارضة تحدثا عن الدرس الذي قدمه الموريتانييون للعالم في الحوار والتوافق ” وكذلك في إفشال الانقلابات” “وإن كنا لا نفضل الحديث عما مضى ” يقول ولد مولود الذي تحدث عن أن اتفاق دكار كان مكسبا بالنسبة لهم حيث أنه يلزم كل المؤسسات الأمنية والعسكرية ب” الدخول تحت القانون” ولا يسمح ببقاء “أوضاع غير دستورية”.

وقد رد ولد الرائس بأنه إذا كان هناك فشل فهو فشل للجميع قائلا أن هناك مغالطة تقول أن ولد عبد العزيزكان يريد السيطرة الانفرادية وهو أمر غير صحيح حسبه “فما جرى اليوم في دكار كنا مستعدين له من اليوم الأول، وكان يمكن أن يتم منذ ستة أشهر”.
ولد الدي نفى ما اله ولد الرائس قائلا أن الذي كان مطروحا من طرف عزيز وأغلبيته هو “عطايا وهبات وليس حوار نديا”.

مرشح المعارضة
ولدى سؤال ولد الدي عن إمكانية خروج المعارضة بمرشح واحد قال عضو اللجنة الدائمة للتكتل أن المعارضة مكونة من أحزاب مختلفة وستحسم هذه الأحزاب موقفها من خلال أطرها الداخلية وحسب ما ترى أنه الاستراتيجية الأمثل للمعارضة هل هي التوحد أم التعدد.

ولد مولود الذي طلب الكلام قال أن موقف الجبهة هوضرورة المرشح الموحد وأنها ستتبنى هذا الخيارفي ما يخصها مضيفا أنه هو شخصيا كرئيس حزب من أحزاب الجبهة مستعد للتنازل لأي مرشح للجبهة ” واعتقد أن بقية رؤساء أحزاب الجبهة مستعدون كذلك”.

وقد ختم المتحدثون حوارهم بالتفاؤل بنجاح الفترة الانتقالية ووثوق كل منهم بفوز مرشحه وعند شكر الصحفي حسن جمول لولد الرائس الذي قدمه بأنه مدير حملة المرشح محمد ولد عبد العزيز استدرك ولد الرائس ضاحكا ” انا ممثل الأغلبية البرلمانية”.

الأحدث