تخطى الى المحتوى

امتحانات الثانوية العامة في موريتانيا بين القلق والأمل

جدول المحتويات

بعد سنة من التزام حجرة الدرس تتوجه الأنظار الآن للحصاد (الأخبار)

بعد سنة من التزام حجرة الدرس تتوجه الأنظار الآن للحصاد (الأخبار)

ما هي إلا أيام قليلة ويبدأ العد التنازلي لامتحانات الثانوية العامة الباكلوريا في موريتانيا حيث يحبس عشرات الآلاف من الطلاب أنفاسهم بانتظار “موعد الامتحان” المحوري في حياة الطالب المدرسية بشكل عام الأخبار حاولت رصد هواجس الطلاب حيث يسطر القلق والمشاعر السلبية بصورة كثيفة مع شيء قليل من الأمل.

الامتحانات: قلق ومشاعر سلبية:

فاطمة وبلال يدرسان الثانوية العامة في مدرسة مختلفة ولكنهما يشتركان في الجيرة والقربى ولأول مرة سيدخلان إلى امتحان الباكلوريا التي سمعا عن تدني مستوى النجاح فيها واستمعا لقصص الطلاب الغريبة حول السقوط في الامتحانات وتقول فاطمة القلقة على مستقبلها إن المستمع لقصص النجاح والفشل في امتحانات الباكلوريا لا يمكن إلا أن يعتبر أن العامل الحاسم للنجاح هو مجرد الحظ وويل لمن رزق حظا عاثرا فعليه من الآن أن يندب حظه الأسيف على مستقبل تتلاعب به أمزجة الآخرين التي لا ترحم.

أما بلال ولد امحيمد فلا يقلقه شيء أكثر من كون صديقه “أخيارهم” المجد وصاحب الخط الجميل والاجتهاد في الدراسة سقط العام الماضي رغم أن بعض الطلاب غير المجدين من قسمه نجحوا في الامتحان بسهولة ويصب بلال جام غضبه على تصحيح الباكلوريا حيث تضيع جهود الكثيرين بسبب الإهمال وضعف النظام وانعدام أرشفة دقيقة وعمل متقن في هذا الجانب ومع ذلك يقول لابد من الجد والاجتهاد حتى تجاوز هذه المعضلة.

وتقول فاطمة إنها منذ عدة أشهر اعتمدت أسلوب جمع الامتحانات السابقة وسألت بعض زميلاتها عن أسلوب التعاطي مع الامتحان وهي ترجوا أن تتفوق للحصول على منحة للدراسة خارج موريتانيا فهي لا تريد أن تدرس في جامعة نواكشوط وتقول :”أريد أن أرى الدنيا من حولنا لا أن أظل متقوقعة على ذاتي هنا”.

أما بلال فهو لا يريد إلا مجرد النجاح لإكمال الدراسة هنا بجانب والدته التي لا تتحمل سفره بعيدا عنها وهاجسه الأساسي هو التجاوز وعدم إعادة الباكلوريا في العام القادم.

أمل وترقب:

تظهر الصورة تفاعل التلاميذ مع الدرس أواخر العام الدراسي (الأخبار)

تظهر الصورة تفاعل التلاميذ مع الدرس أواخر العام الدراسي (الأخبار)

أما طالب الثانوية أحمد فال فرغم كونه يبدوا نحيفا وسريع الحركة والكلام فإنه لا يساوره الشك في أنه سيتجاوز بل إنه يطمح إلى التفوق والدراسة في أوربا ولكنه يحفظ انتقادات لاذعة لأسلوب الإدارة في تصحيح الامتحانات وعدم تفادي ظاهرة الغش المستشري في أوساط الطلاب وهو قلق من كل ما يمكن أن يحول دون وصوله إلى ما يبتغي لكنه يبدوا أكثر وثوقا من زميليه.

 صدمة الامتحان:

الأخبار حملت هذه الهواجس إلى مفتش التعليم محمد ولد سالم الذي أكد أنه من الطبيعي أن يكون الطلاب قلقين من الامتحانات لكنه يعتبر أن على المؤسسات التربوية أن تهتم أكثر بالجوانب النفسية للطلاب معتبرا أن امتحانات الباكلوريا ألغيت في بعض البلدان لخطورة وقعها ولكونها أوقعت الطلاب والطالبات في صدمات نفسية خطيرة وحتى الأسر هي الأخرى تتأثر بهذا الواقع.

لذلك يقول محمد يجب أن يكون ثمة إرشاد يستهدف الإبقاء على تماسك الحالة النفسية للطالب وهو يلج الامتحان من خلال النصائح والإرشادات والتمرينات التي تتفادى الصدمة وكذا خلق دينامكية تعاون بين الأسرة والمؤسسة التربوية لتوفير الجو التربوي المناسب للطلاب.

———————-
أخبار أخرى ذات صلة

ملف خاص عن قطاع التعليم في موريتانيا

مستشار وزير التهذيب للأخبار: كل المسابقات ستجري في وقتها

الغش في الامتحانات: بوابة الفاشلين إلى النجاح

الأحدث