تخطى الى المحتوى

مجلس هيئة المحامين يتهم النبابة بمحاولة التغطية علي بعض الخروقات القانونية

جدول المحتويات

اتهم مجلس هيئة المحامين في بيان أصدره مساء اليوم الأربعاء 27\05\2009 النيابة العامة الموريتانية بمحاولة التغطية علي بعض الخروقات القانونية من خلال بيان سابق لها وهو ما تحرص هيئة المحامين علي التصدي له حسب تعبير البيان.

وأضافت هيئة المحامين أن سبب تصديها لحالات الحبس التحكمى وغير الشرعي يرجع أولا وقبل كل شيء إلى دورها في صيانة وحماية مبدأ استقلال القضاء باعتباره الركيزة الأساسية لمفهوم دولة القانون.
مؤكدة في الوقت ذاته أن على النيابة العامة أن تعلم قبل كل شيء أن واجب المحامي لا يقتصر على تمثيل موكله أمام المحاكم وإنما يتجاوز ذلك الواجب الأعلى والاسمي إلى الولاء والإخلاص للقضية الأهم وهي قضية العدالة.
وهذا نص البيان: كما توصلت به وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة.

بيان صحفي

إن البيانات المتتالية للنيابة العامة في محاولة منها للتغطية على خروق قانونية لم يسبق لها مثيل، حرصت الهيئة الوطنية على التصدي لها في وقتها استلهاما منها لما يمليه عليها الواجب المهني والأخلاقي واستحضارا منها لما تحفظه الذاكرة الجمعية من أفعال علمت مدرسة الحياة لكل عابر الاعتبار منها.
فإنها إذ تنأي بنفسها عن الانزلاق في أي عمل ساقط أو تحريف للكلم عن مواضعه، تري من واجبها احتراما منها للقضاء والرأي العام أن تذكر ب:
أن سبب تصديها لحالات الحبس التحكمى وغير الشرعي يرجع أولا وقبل كل شيء إلى دورها في صيانة وحماية مبدأ استقلال القضاء باعتباره الركيزة الأساسية لمفهوم دولة القانون.
أن على النيابة العامة أن تعلم قبل كل شيء أن واجب المحامي لا يقتصر على تمثيل موكله أمام المحاكم وإنما يتجاوز ذلك الواجب الأعلى والاسمي إلى الولاء والإخلاص للقضية الأهم وهي قضية العدالة.
أن رسالة المحاماة في نصرة الحق والدفاع عن المظلوم واستقصاء العدل لن ينال منها الطامحون إلى النيل من استقلال هذه المهنة المكرس بموجب نضال أصحابها والمواثيق الدولية و القوانين الوطنية النافذة وذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
أن محاولة النيل من وحدة المحامين وانسجامهم وتغليبهم للولاء المهني على كل الاعتبارات الأخرى هي محاولة يائسة.
أن حالات الحبس التحكمى وغير الشرعي التي تصدت لها الهيئة الوطنية للمحامين ما زالت موجودة وتزداد باطراد والمتسببون فيها عرضة للمتابعة والمساءلة القانونية بموجب أحكام المادة: 111 وما يليها في فرعها من القانون الجنائي وكذلك أحكام المواد 124، 182 و183 و 208 و319 من القانون الجنائي، والمواد 642 و649 من قانون الإجراءات الجنائية.
أن الحصانة القضائية التي يستتر وراءها أفراد الإدعاء العام لن تحميهم من المساءلة القانونية عن مثل هذه الجرائم المرتكبة في حق أشخاص حرياتهم وحقوقهم مصانة قانونا وقضائيا، ومن يمني نفسه بذلك واهم وغير مطلع على أبسط أبجديات القانون، وكان الأسلم به بدل أن يرمي بالجهل غيره أن يطلع على فحوى المادة 124 من القانون الجنائي التي تنص على أنه ” يعتبر مرتكبا جريمة الخيانة ويعاقب بالحرمان من الحقوق الوطنية القضاة أو المدعون العامون أو وكلاء الجمهورية أو نوابهم الذين يتدخلون … بمنع أو وقف تنفيذ قانون …”.
إن حريات الناس وممتلكاتهم كانت في مأمن وكرامتهم كانت مصونة قانونا وتمت حمايتها بموجب أحكام وقرارات قضائية ضرب بها عرض الحائط منذ ردح من الزمن، ولولا التعسف لما كانت هذه الحريات الآن موضوع انتهاك وجدل.
أن الطعون التي تم الحديث عنها فضلا عن كونها غريبة على المساطر الإجرائية المعمول بها لا أثر ولا حجية قانونية لها أمام أحكام القانون الصريحة والواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وخصوصا أحكام المواد 325 ،326 ،431 و531 من قانون الإجراءات الجنائية.
أن التهديد والوعيد والتلويح بالمتابعة لا يخيف إلا أصحاب السوابق أو مرتكبي أفعالا مجرمة قانونا.
أن الهيئة الوطنية للمحامين تؤكد أن الأولي والأنسب بدل كيل التهم والشتائم أن يتم احترام القانون وتنفذ القرارات القضائية بتجرد وموضوعية ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة.

مجلس الهيئة
نواكشوط بتاريخ 27/ 5/09

الأحدث